ميركل (يمين) أثناء تكريمها صاحب الرسوم المسيئة فيسترغارد (الفرنسية)

كرمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرسام الدانماركي كيرت فيسترغارد الذي أثارت رسومه المسيئة إلى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم غضباً واسعاً في العالم الإسلامي قبل خمس سنوات، وذلك رغم استنكارها خطة كنيسة أميركية لحرق نسخ من المصحف الشريف بذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وقالت ميركل -في كلمة ألقتها مساء الأربعاء أمام اتحاد "أم 100" للصحفيين بمدينة بوتسدام قرب برلين- إن أوروبا مكان تحترم فيه حرية التعبير، وإن رسم مثل هذه الرسوم أمر مسموح به في القارة، وهذا لا يتناقض مع احترام حرية المعتقدات والأديان في أوروبا.
 
وأضافت "ليس المهم أن نعتقد أن رسوماته جيدة أم لا، أو أن نعتقد أنها مهمة وتساعد أم لا"، وأضافت في كلمتها إن السؤال هو "هل يُسمح له برسمها؟ نعم يسمح له".
 
وفي الوقت نفسه دعت ميركل إلى الانتباه للعواقب التي تهدد الرسام فيسترغارد حيث يواجه تهديدات بالقتل منذ نشره الرسوم المسيئة في صحيفة يلاندس بوسطن الدانماركية أواخر عام 2005، ويعيش تحت حماية أمنية مشددة.

وفي مقابل تكريمها لفيسترغارد، وصفت المستشارة ميركل الحملة التي تديرها كنيسة أميركية لحرق نسخ من القرآن الكريم السبت المقبل في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول بأنها "غير جديرة بالاحترام ومنفرة وخاطئة"، وقالت إن الحرية دائما "مرتبطة بالمسؤولية".
 
وقد اعتبرت بعض وسائل الإعلام الألمانية أن ميركل تغامر بتكريم رجل يعتقد المسلمون أنه أساء إلى دينهم، حيث قالت صحيفة فرانكفورتر ألجيماين تسايتونغ "إن ميركل تقدم على مخاطرة كبيرة بالتقاط صور لها بجوار كيرت فيسترغارد"، مشيرة إلى أن هذا الموقف قد يكون أكثر مهامها "المتفجرة" منذ توليها المستشارية.
 
ومن جهته تمسك فيسترغارد -البالغ من العمر 75 عاماً- بعمله إعمالاً لما وصفه بحق حرية التعبير، وقال إن اللجنة كرمته "لتمسكه بالقيم الديمقراطية والدفاع عنها رغم تهديدات العنف والموت".
 
ويذكر أن رسومات فيسترغارد قد سببت موجة غضب عارم بين المسلمين في كافة أنحاء العالم، وقتل 50 شخصا على الاقل في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا في أعمال الشغب التي أعقبت نشرها.

المصدر : وكالات