جنديان بريطانيان يقتادان بميناء مومباسا صوماليا يشتبه في ضلوعه بأعمال قرصنة (رويترز-أرشيف)
عبد الرحمن سهل-نيروبي


قضت محكمة كينية في مدينة مومباسا الساحلية في كينيا بسجن سبعة صوماليين خمس سنوات بعد إدانتهم بتهمة ممارسة القرصنة ضد سفينة ألمانية في خليج عدن نهاية مارس/آذار 2009.

واستندت المحكمة في قرارها إلى كونهم استخدموا أسلحة وبنادق كلاشنيكوف وقذائف آر بي جي في الهجوم على سفينة إم شبسارت وطاقمها، ما روع راكبيها.
 
وسلم المشتبه فيهم السبعة بعد توقيفهم في خليج عدن إلى السلطات الكينية لتحاكمهم، لغياب حكومة صومالية تتمتع بسلطة حقيقية على الأرض.
 
رسالة
وقال قاضي المحكمة روسي ميللي موتوكا لوسائل الإعلام إن الحكم "رسالة بصوت عال جدا إلى شباب الصومال مفادها أن أنشطة القرصنة لا تدافع عنهم، وأنه لا ينبغي أن يشاركوا في ذلك".
 
وقضت المحكمة في 2006 بسجن مجموعة قراصنة سبع سنوات، كما قضت بداية العام الجاري بسجن سبعة آخرين عشرين عاما.
 
وطلب محامي المجموعة جاريد ماغولو إطلاق سراح موكليه بحجة أن وجودهم المستمر في السجن عبء على دافعي الضرائب.
 
وطلب المشتبه فيهم تخفيف الحكم لكونهم مكثوا في السجن عدة أشهر، ولهم زوجات وأطفال في الصومال.
 
وقال محمد أحمد -وهو أحد المشتبه فيهم- "لقد تمت إعادة تأهيلنا، وحان الآن بالنسبة لنا إطلاق حملة واسعة النطاق ضد القراصنة". وأمام المدانين 14 يوما للطعن في حكم المحكمة.
 
ترحيب أوروبي
ورحبت القوة البحرية الأوروبية الخاصة لمكافحة القرصنة في سواحل الصومال المعروفة بـ"قوة أتلانتا" بالحكم، واعتبرته خطوة مهمة في محاربة مجموعات القراصنة. 
 
وقالت في بيان صحفي إنها نقلت حتى الآن إلى السلطات الكينية 75 فردا لمحاكمتهم في المحاكم الوطنية الكينية، بالتنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
 
وتحدث البيان عن عقوبات قاسية ضد المشتبه في تورطهم بأعمال قرصنة، تصل السجن مدى الحياة، لكنها تستثني الإعدام.
 
وكانت المحكمة العليا في جزر سيشل قضت في يوليو/تموز الماضي بسجن 11 صوماليا عشر سنوات لمحاولتهم الاستيلاء على قارب تابع لشرطة خفر السواحل في ديسمبر/كانون الأول، في أول حكم من نوعه يصدر في الأرخبيل.
 
كما أدانت محكمة هولندية في يونيو/حزيران الماضي خمسة صوماليين بسجنهم خمس سنوات لمحاولتهم خطف سفينة جزيرة الإنتيل الهولندية في يناير/كانون الثاني 2009 في خليج عدن.
 
وتحتجز دول أوروبية كفرنسا وألمانيا وإسبانيا، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، صوماليين بتهم القرصنة.
 
ويأتي حكم المحكمة الكينية في سياق جهود المنطقة بقيادة كينيا وسيشل لمحاربة القرصنة البحرية، لكن محللين ومراقبين يرون أن نشر قوات دولية بحرية في سواحل الصومال غير مجد في إنهاء الظاهرة، وأن الطريق الأمثل إيجاد حل ناجع للأزمة الصومالية. 

المصدر : الجزيرة