شهدت أفغانستان احتجاجات المئات على خلفية اعتزام كنيسة أميركية إحراق نسخ من القرآن الكريم في الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وحمل المشاركون في تلك التظاهرة لافتات تطالب الحكومة الأميركية بمنع كنيسة "دوف وورلد أوتريش سنتر" ومقرها ولاية فلوريدا من تنفيذ مخططاتها، وهتفوا بشعارات منددة بتلك المخططات، بينها "الموت لأميركا".

وتجمع المحتجون، ومعظمهم من طلبة المدارس الدينية، خارج مسجد ميلاد النبي في العاصمة كابل للتنديد بخطط الكنيسة لإحراق نسخ من القران يوم السبت المقبل.

وقد حذر الجنرال ديفد بترايوس قائد القوات الأميركية في أفغانستان من خطورة تلك الخطوة، وقال لصحيفة وول ستريت جورنال إن هذا الأمر إن حدث فسيعرض أرواح الجنود الأميركيين في أفغانستان للخطر وسيضر بمجمل العمل العسكري هناك.

يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه الجدل بالولايات المتحدة بشأن مشروع لبناء مركز إسلامي قرب موقع برجي مركز التجارة العالمي الذي استهدفته هجمات 11 سبتمبر.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها أفغانستان احتجاجات من هذا القبيل، فقد لقي ثمانية أشخاص مصرعهم مطلع هذا العام في اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية والأميركية أثناء احتجاجات على ما قالوه من تدنيس القوات الدولية لنسخ من القرآن الكريم في منطقة جارمسير بولاية هلمند.

وفي مايو/أيار 2008 قتل أحد جنود قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومدنيان أفغانيان على خلفية احتجاجات بولاية غور غربي أفغانستان ضد قيام جندي أميركي في العراق باتخاذ القرآن الكريم دريئة للرماية، وشهدت مناطق مختلفة مقتل وإصابة عدد من الشرطة وقوات ناتو.

وهدد علماء أفغان في ذلك الشهر من العام 2005 بالدعوة إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة ما لم تسارع بتسليم المحققين العسكريين الذين تردد تدنيسهم للمصحف الشريف في معتقل غوانتانامو.

وكانت كنيسة "دوف وورلد أوتريش سنتر" أعلنت أواخر يوليو/تموز الماضي على صفحتها في فيسبوك عزمها على تخصيص "يوم عالمي لحرق القرآن"، على حد قولها.

وكانت الكنيسة قد وجهت نداء للجماعات الدينية للانضمام إليها لمواجهة ما سمته "شرور الإسلام" والوقوف في وجه ما وصفته بـ"الإسلام الشيطاني".

المصدر : الجزيرة + رويترز