أعلنت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن عدد الباكستانيين الذين يعانون حاليا من التشرد بسبب الفيضانات التي اجتاحت إقليم السند جنوب البلاد تجاوز عشرة ملايين شخص.
 
وقال موريتسيو غيليانو، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بباكستان، إن هذه الأرقام "لا تشمل الأشخاص الذين حصلوا على مأوى مؤقت أو تم إيواؤهم بالمدارس".
 
وأشار غيليانو إلى أن الأمم المتحدة قدمت حتى الآن خياما وأغطية لحوالي 1.83 مليون من المنكوبين وأن حوالي نصف مليون تم إيواؤهم بالمدارس.
 
واعتبر أن تلك الفيضانات تشكل أخطر أزمة إنسانية في تاريخ الأمم المتحدة من حيث عدد المنكوبين المحتاجين للمساعدة وأيضا المناطق الواجب تغطيتها للقيام بعمليات الإغاثة.
 
وبدورها قالت فاليري أموس الأمينة العامة المساعدة ومنسقة عمليات الإنقاذ الطارئة للأمم المتحدة التي بدأت الثلاثاء زيارة لإسلام آباد، إن تلك الفيضانات من أكبر الأزمات الإنسانية التي شهدها العالم.
 
نزوح
وفي غضون ذلك بدأت مئات الأسر في مدينتين بإقليم السند وهما جوهي ودادو بالنزوح خشية امتداد الفيضانات إلى تلك المناطق.
 
وقد أعربت السلطات الباكستانية عن خشيتها من امتداد الفيضانات إلى مناطق الإقليم حيث غمرت المياه 19 بلدة من أصل 23 وشردت نحو مليون.
 
جيلاني تعهد بعدم التمييز بين الأقاليم في المساعدات (الفرنسية-أرشيف)
وقال المسؤول عن إدارة المنطقة إقبال ميمون إن المياه تتجه بسرعة قصوى نحو بلدة جوهي، بعد أن غمرت معظم أجزاء بلدة خيبور ناتان شاه وبلدة ميهار والعديد من القرى القريبة من منطقة دادو.
 
وتفيد الحكومة الباكستانية بأن الفيضانات أدت إلى مقتل نحو 1760 شخصا بينما أكدت الأمم المتحدة تضرر أكثر من 20% من مناطق البلاد و21 مليون شخصا بدرجات مختلفة.
 
وتفيد تقارير صحفية أنه حتى الآن تم توفير 64% فقط من مبلغ 460 مليون دولار الذي طالبت به الأمم المتحدة المجتمع الدولي في 11 أغسطس/آب الماضي لتوفير المساعدة العاجلة لباكستان.
 
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "تدفق الأموال تباطأ رغم استمرار حالة الطوارئ".
 
وفي خضم ذلك تعهد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بعدم التمييز بين الأقاليم الباكستانية في توزيع المساعدات على منكوبي الفيضانات.
 
وكشف غيلاني, في لقائه مع رؤساء وزراء الأقاليم الباكستانية الأربعة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في العاشر من الشهر الجاري في بروكسل لبحث مساعدة باكستان على مواجهة تداعيات كارثة الفيضانات.
 
وجاء ذلك وسط انتشار الشائعات بتلاعب سياسيين متنفذين في توجيه مياه الفيضانات بما يضمن حماية أراضيهم على حساب قرى وأراضي الفقراء.

المصدر : وكالات