الوكالة الدولية اتهمت طهران بزيادة التخصيب بنسبة 15% (الفرنسية-أرشيف)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري إن إنتاج إيران الإجمالي من اليورانيوم المنخفض التخصيب زاد بنسبة 15% منذ مايو/أيار الماضي ليصل إلى 2.8 طن، الأمر الذي يؤكد مضي طهران قدما بنشاطها النووي رغم تشديد العقوبات المفروضة عليها، حسب ما توصل إليه التقرير.

وأعربت الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن استمرار شعورها بالقلق بخصوص احتمال وجود نشاط في إيران لتطوير رأس نووي يركب على صاروخ.

عرقلة أميركية
من جهة أخرى كشف مسؤول روسي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه، عن إعاقة الولايات المتحدة الأميركية استئناف المحادثات مع إيران بشأن اتفاق لمبادلة الوقود يهدف إلى تهدئة القلق بشأن الطموحات النووية لإيران.

وقال المسؤول الذي كان يتحدث أمام مجموعة من الخبراء في الشؤون الروسية، إن المطالب الغربية بتخلي إيران عن إنتاج اليورانيوم المنخفض التخصيب عديمة الفائدة، داعيا القوى الغربية الكبرى للتركيز على منع إيران من الحصول على الوقود الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية.

وقال المسؤول "من غير الواقعي أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم حتى 4%، ينبغي للمجتمع الدولي أن يركز على منع المزيد من التخصيب إلى 20%".

وأكد المسؤول أن موسكو لا تريد أن تحوز طهران أسلحة نووية، محذرا في الوقت نفسه من أن أي قرارات متسرعة بشأن إيران قد تتسبب في مأساة للشرق الأوسط.

روسيا أيدت قرارا بفرض عقوبات إضافية على إيران قبل ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
ووصف المسؤول العقوبات الإضافية الأشد التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران مؤخرا بأنها غير مقبولة، وكانت روسيا قد انتقدت هذه العقوبات رغم أنها كانت قد أيدت في يونيو/حزيران الماضي قرارا بفرض عقوبات جديدة من مجلس الأمن على إيران.

وتنفي طهران أنها تسعى إلى صنع أسلحة نووية وتقول إنها اضطرت إلى تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى بعد توقف المحادثات بشأن اتفاق مبادلة للوقود مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا العالم الماضي.

وقد شدد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف طوال العام الماضي على انتقاد بلاده لإيران، ودعا الأخيرة لإيضاح المكونات العسكرية في برنامجها النووي.

غير أن روسيا رحبت الشهر الماضي ببيان للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال فيه إن العمل على إنتاج يورانيوم عالي التخصيب سيتوقف إذا حصلت بلاده على تأكيدات بشأن إمدادات الوقود لمفاعل أبحاث طهران.

وفي ذلك الوقت دعت موسكو إلى عقد اجتماع بأسرع ما يمكن لبحث مثل هذه الإمدادات.

يذكر أن الوكالة الدولية تحقق منذ 2005 في تقارير لأجهزة المخابرات الغربية تشير إلى قيام إيران بجهود منسقة لمعالجة اليورانيوم وتختبر متفجرات على ارتفاعات كبيرة وتدخل تعديلات على صاروخ لجعله قادرا على حمل رأس نووي.

المصدر : رويترز