ليبرمان قال إن حزبه سيعرقل أي محاولة لتمديد قرار تجميد الاستيطان (الأوروبية-أرشيف)
 
شكك وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في إمكانية التوصل لاتفاق سلام شامل، معتبرا أن الفلسطينيين يبحثون عن ذرائع لعدم إجراء مفاوضات مع إسرائيل. كما قال إن حزبه سيعرقل أي تمديد لتجميد الاستيطان.
 
وقال ليبرمان أمس أمام أنصار حزبه اليميني "إسرائيل بيتنا" إنه "يجب أن يكون مفهوما أن اتفاق سلام شاملا بما يعنيه من نهاية الصراع ووقف المطالب المتبادلة والاعتراف بإسرائيل بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي, هو غاية لا يمكن تحقيقها في السنة المقبلة ولا في الجيل المقبل".
 
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين الأسبوع الماضي خلال قمة عقدت في واشنطن يُخطط لأن تستمر لمدة عام بهدف التوصل إلى اتفاق لحل الصراع.
 
وأضاف ليبرمان أنه يجب السعي إلى اتفاق مرحلي طويل الأمد. وشدد على أن "الحديث عن إمكانية تسوية جميع قضايا الحل الدائم في المفاوضات مع الفلسطينيين خلال عام يخلق توقعات يصعب تحقيقها، وخيبة الأمل التي ستأتي في أعقابها قد تدمر جميع الإنجازات التي تم تحقيقها حتى اليوم".
 
وقال إن حكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ضعيف وغير مستقر" وإن "الولايات المتحدة فرضت عليه عقد هذا اللقاء في واشنطن"، في إشارة إلى لقاء القمة الأسبوع الماضي.
 
من يمثل عباس؟
وتساءل ليبرمان "من يمثل عباس؟ حماس تحكم في غزة، وانتخابات السلطة الفلسطينية تأجلت مرتين أو ثلاث، وأي حكومة ستأتي بها الانتخابات بإمكانها التنكر والقول إن عباس لا يمثل أحدا".
 
"
ليبرمان:
من يمثل عباس؟ حماس تحكم في غزة، وانتخابات السلطة الفلسطينية تأجلت مرتين أو ثلاث، وأي حكومة ستأتي بها الانتخابات بإمكانها التنكر والقول إن عباس لا يمثل أحدا
"
وقال الوزير الإسرائيلي للإذاعة العامة الإسرائيلية "بعيدا عن الجانب المتحمس، لا بد وأن يكون هناك أحد يهدئ ويقلل التوقعات.. إننا بصدد التوقيع (على اتفاق) مع شخص يقف على أرض مهتزة".
 
وأشار إلى أن الفلسطينيين يحاولون الإضرار بعملية السلام. وقال "دائما ما يبحث الجانب الآخر (الفلسطينيون) عن أعذار لعدم إجراء مفاوضات جادة.. وبالنسبة لهم فإن ذلك كله استعراض لتحميل إسرائيل مسؤولية فشل المحادثات، لذلك لماذا نعطيهم الفرصة لإلقاء اللوم علينا؟".
 
ولفت إلى أن الدولة "المسؤولة" ينبغي أن تحدد أهدافا واقعية. وقال "أخشى خلق وضع زاخر بالآمال التي لا يمكن تحقيقها، ومن ثم يقع اللوم علينا". وأضاف أن "الإحباط الذي يأتي بعد ذلك قد يفسد ما أنجزناه حتى الآن".
 
لا لتجميد الاستيطان
من جانب آخر حذر ليبرمان من أن حزبه سيعرقل أي محاولة لتمديد قرار تجميد الاستيطان الذي ينتهي في الـ26 من الشهر الحالي.
 
وحذر الفلسطينيون من أن الفشل في تمديد فترة من عشرة أشهر بتجميد بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية يعني حتما نهاية المفاوضات المباشرة التي تتفاءل واشنطن برعايتها.
 
وشدد ليبرمان في حديث مع إذاعة الجيش على أنه "ليست هناك حاجة لتمديد التجميد"، مضيفا أن "لحزب إسرائيل بيتنا القوة الكافية في الحكومة والبرلمان لضمان تمرير مثل هذا الاقتراح".
 
استخلاص الدروس
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يجب استخلاص الدروس من 17 عاما من التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وأضاف إثر إطلاعه أعضاء حكومته على المحادثات بواشنطن, أنه يجب التفكير في صِيَغ جديدة وإيحاد حلول فاعلة لمشكلات معقّدة, لكنه لم يكشف عن طبيعة تلك الحلول.
 
نتنياهو: اقترحت على عباس أن نلتقي
 كل أسبوعين وجها لوجه (رويترز)
وقال في هذا السياق "كانت لي فرصة إجراء محادثات مطوّلة في واشنطن مع عباس.. وآمل حقيقة أن تمكّن هذه المحادثات وتلك التي سنجريها في المستقبل, أن تمكّننا في الجانبين من تطوير علاقة مباشرة ودائمة وقائمة على الثقة, من شأنها تعزيز قدرتنا على تحقيق اتفاق سلام بين الشعبين".
 
وأضاف "لقد اقترحت أن نلتقي كل أسبوعين وجها لوجه لبحث القضايا الرئيسية العالقة بيننا في سبيل تحقيق السلام، لأنّ ما نحتاجه الآن, في نظري, من أجل تقدّم في مفاوضات السلام ليس تعدّدَ الفِرَق وإنما القرارات التي يتخذها القادة".
 
مفتاح الأمن الإقليمي
بدوره قال الرئيس المصري محمد حسنى مبارك إن القضية الفلسطينية ستبقى مفتاح الأمن الإقليمي والطريق لحل باقي أزمات المنطقة وقضاياها.
 
وأكد مبارك في احتفال بليلة القدر على أنه لم يعد من المقبول أن تراوح عملية السلام مكانها في وقت تستمر فيه معاناة الشعب الفلسطيني بين قهر الاحتلال وانقسام قادته وفصائله.
 
وكانت مصر أعلنت الأحد أنها ستستضيف الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في منتجع شرم الشيخ يوم 14 سبتمبر/أيلول الجاري. وأعلن في واشنطن أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستحضر تلك المحادثات. 

المصدر : وكالات