قوات الناتو تخوض حربا متواصلة ضد طالبان (الفرنسية-أرشيف)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه يبحث إرسال 2000 جندي إضافي إلى أفغانستان بهدف المساعدة في تكوين القوات الأفغانية.
 
ويأتي ذلك في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن ارتفاع عدد قتلى جنود قوات التحالف هناك إلى 500 منذ مطلع العام الجاري.
 
وذكر مسؤول في الناتو رفض الكشف عن هويته، أن هناك حاليا محادثات بخصوص تلك القوات الإضافية التي قال إن أمر طلبها أصدره قائد القوات الأميركية والناتو بأفغانستان الجنرال ديفد بترايوس.
 
وذكر أن بترايوس دعا لأن تكون تلك القوات متخصصة في تفكيك العبوات الناسفة بالطرقات، التي أشار إلى أنها السبب في ارتفاع معدلات قتلى الجنود الأجانب، موضحا أن القوات ستشمل 750 من المدربين للقوات الأفغانية.
 
يذكر أن حركة طالبان تسعى إلى طرد القوات الأجنبية في أفغانستان التي يبلغ قوامها 150 ألف جندي.
 
ويخوض مقاتلو الحركة قتالا مع هذه القوات في عدة مناطق من البلاد، تصاعدت وتيرته في الآونة الأخيرة.
 
حصيلة مرتفعة
وفي هذا السياق أفادت رويترز أن عدد قتلى القوات الأجنبية في أفغانستان ارتفع منذ مطلع العام الحالي إلى 500 جندي مما يجعل العام 2010 -قبل ثلاثة أشهر من انتهائه- الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ غزوها لهذا البلد في أكتوبر/تشرين الأول 2001.
 
تزايد قتلى الجنود الأميركيين بأفغانستان(الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف) أن أحد أفرادها قتل الأحد في هجوم للمسلحين بشرق البلاد.
 
وقتل على الأقل خمسة من أفراد إيساف منذ الجمعة الماضي من بينهم أول جندي من جورجيا.
 
ومن جهته أعلن الناتو مقتل أميركي يشتغل ضمن القوات الدولية في أفغانستان اليوم في قتال شرقي البلاد، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
 
وتعتبر هذه خامس وفاة في صفوف القوات الأميركية في أفغانستان خلال سبتمبر/أيلول الجاري في أعقاب وفاة أكثر من 220 جنديا أميركيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
 
وارتفع بذلك عدد القتلى في أفغانستان منذ العام 2001 إلى 2068 جنديا نصفهم تقريبا قتلوا عامي 2009 و2010، ويشكل الأميركيون نحو 60% منهم.
 
وأظهر استطلاع لشبكة "أن بي سي" التلفزيونية وصحيفة وول ستريت جورنال تراجع تأييد الرأي العام الأميركي للحرب هناك حيث عبّر سبعة من بين كل عشرة أميركيين عن اعتقادهم أن تلك الحرب لن تنتهي بنجاح.
 
اغتيال
وفي سياق متصل أعلنت الشرطة الأفغانية مقتل الصحفي التلفزيوني الأفغاني سيد حميد نوري قرب منزله بكابل.
 
كرزاي أمر بالتحقيق في اغتيال صحفي(الفرنسية-أرشيف)
وأمر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في بيان وزير الداخلية بالحقيق بشكل جدي في اغتيال نوري، الذي كان معروفا أيضا بنشاطه السياسي و"إحالة مرتكبيه على العدالة".
 
وتفيد وكالة الصحافة الفرنسية استنادا لجمعية أفغانية للدفاع عن الصحفيين أن 27 صحفيا قتلوا بأفغانستان منذ بداية الغزو الأميركي للبلاد عام 2001، من بينهم 12 أجنبيا.
 
تهديد 
وفي هذه الأثناء توعدت حركة طالبان الأفغانية بعرقلة الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الثامن عشر من الشهر الجاري عبر الهجوم على مراكز الاقتراع، ودعت الشعب الأفغاني إلى عدم المشاركة فيها.
 
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن هذه الانتخابات "هي فقط في صالح الأجانب الذين يريدون الحفاظ على وجودهم في البلاد من خلال القيام بمثل هذه العملية". وأضاف "نحن نؤمن بأن الشعب لن يجني أي أرباح منها".
 
يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تشكيل "مجلس سلام" أفغاني مهمته السعي لإجراء مفاوضات سلام مع حركة طالبان.
 
وستجري الانتخابات البرلمانية الأفغانية في الثامن عشر من الشهر الجاري حيث تستعد السلطات لفتح 5897 مركزا انتخابيا.

المصدر : وكالات