مقتل سبعة مسلحين في وزيرستان
آخر تحديث: 2010/9/5 الساعة 04:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/5 الساعة 04:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/27 هـ

مقتل سبعة مسلحين في وزيرستان

أميركي يطلق من موقع بأفغانستان طائرة بلا طيار يعتقد أن الغارات تأتي منها (الفرنسية)

أعلن مسؤول أمني باكستاني أن طائرة أميركية بدون طيار أطلقت صاروخين على منطقة شمال وزيرستان القبلية الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية السبت مما أدى إلى مقتل سبعة مسلحين.
 
وأوضح المسؤول في المخابرات الباكستانية، أن الهجوم استهدف مجمعا سكنيا من الطوب وعربة في قرية داتا خيل الواقعة على بعد 45 كلم غرب ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان.
 
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أنه "قتل سبعة مسلحين في الهجومين، وكان أربعة منهم من الأجانب وثلاثة من المسلحين المحليين التابعين لطالبان".
 
ويستخدم لفظ "أجانب" للإشارة إلى المسلحين ذوي الأصول العربية أو من جنسيات دول آسيا الوسطى الذين يرتبطون بالقاعدة. أما مسلحو طالبان المحليون فهم ينتمون لشبكة حقاني، وهي جماعة مسلحة يقودها سراج الدين حقاني.
 
ويعتقد أن جماعة حقاني كانت وراء تنفيذ عشرات الهجمات ضد القوات التي تعمل تحت لواء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.
 
وهجوم السبت هو الثالث من نوعه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على نفس المنطقة. وكانت الغارتان السابقتان قد أسفرتا عن مقتل 15 شخصا.
 
ارتفاع ضحايا
وفي هذه الأثناء ارتفع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري في كويتا جنوب غربي باكستان إلى 57 قتيلا و197 جريحا.
 
تشييع ضحايا تفجير كويتا (الفرنسية)
وقد فرضت الشرطة الباكستانية إجراءات أمنية مشددة لتشييع الضحايا، وذلك إثر هجوم نفذه انتحاري الجمعة اختبأ في مسيرة نظمتها الأقلية الشيعية بمناسبة يوم القدس.
 
وقالت الشرطة إنها لم تعتقل حتى الآن أي مشتبه فيه في الهجوم، لكن التحقيقات جارية. هذا وأُغلقت جميع المتاجر والمؤسسات في كويتا استجابة لدعوة جمعية تجار المدينة للإضراب.

وكانت حركة طالبان باكستان أعلنت مسؤوليتها عن هجومين على تجمعين شيعيين أسفرا عن مقتل العشرات في مدينتيْ كويتا ولاهور خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأنهت الهجمات الجديدة فترة الهدوء التي أعقبت الفيضانات المدمرة التي تأثر بها 20 مليونا. وقال مسؤولون باكستانيون قبل الهجمات إن أي أعمال عنف ضخمة في مثل هذا الوقت الصعب من المحتمل أن تسبب استياءً شعبيا أكبر تجاه المتشددين.

وقد شهدت باكستان منذ عام 2007 موجة من الهجمات خلفت أكثر من 3600 قتيل اتهمت حركة طالبان باكستان بتنفيذ أغلبها.

اتهامات
وكان وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك اتهم من وصفهم بالمتشددين الباكستانيين الموالين لطالبان بمحاولة تأجيج الانقسام الطائفي، فيما زادت موجة جديدة من العنف الضغط على الحكومة التي تصارع لمواجهة أزمة الفيضانات.

رحمن مالك اتهم من وصفهم بالمتشددين بتأجيج الانقسام الطائفي (رويترز-أرشيف)
وقال مالك للصحفيين إن "المتشددين" الذين تربطهم صلات بالقاعدة يضفون طابعا دينيا على أنشطتهم لتأجيج الطائفية، بعد الضربات العسكرية التي وجهت إليهم في معاقلهم بشمال غرب البلاد، مشيرا إلى أن هؤلاء "المتشددين" أججوا مجددا طائفية قائمة منذ قيام باكستان قبل 62 عاما.

وحذر من أن "المتشددين" سيشنون هجمات مرة أخرى حيثما يكون الوضع هشا، وقال إنهم يستغلونه كسلاح لإرهاب الناس.

وقال مالك إن حركة طالبان باكستان والقاعدة وعسكر جنجوي -وهي من أعنف الجماعات المناهضة للشيعة وتمتد جذورها في إقليم البنجاب- تنتمي جميعها لنفس المنظمة.

إدانات دولية
وجاءت اتهامات الوزير الباكستاني في وقت دانت فيه كل من منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا التفجير الذي استهدف مسيرة للشيعة في يوم القدس بمدينة كويتا الباكستانية، مخلفا عشرات القتلى والجرحى, وتبنته حركة طالبان باكستان.

وقال بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن "الهجمات التي استهدفت عمدا مسلمين شيعة وخلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، غير مقبولة".
 
وقدم الأمين العام للأمم المتحدة تعازيه الحارة لعائلات الضحايا وللحكومة والشعب الباكستانييْن.
 
كما دانت الولايات المتحدة "بأشد التعابير" ما أسمتها الاعتداءات الإرهابية, وأكدت تضامنها مع الشعب الباكستاني في هذه "الأوقات العصيبة".
 
ومن جانبها نددت فرنسا -على لسان وزير خارجيتها برنار كوشنر- بالهجمات التي وصفتها بـ"الإرهاب الأعمى والجبان", ودانتها بكل حزم.
 
أوغلو دعا الباكستانيين إلى نبذ الفتنة  (الفرنسية-أرشيف)
دعوة
بدوره دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الشعب الباكستاني بجميع فئاته إلى الاحتكام إلى لغة العقل ونبذ الفتنة، في أعقاب التفجير الانتحاري بكويتا.
 
واعتبر أوغلو في بيان صادر السبت التفجير الانتحاري "جريمة عمياء لم تراع حرمات شهر رمضان الكريم، ولم تلق بالا لمعاناة ملايين المنكوبين من المشردين والمرضى ممن ضربتهم كارثة السيول في البلاد، كما لم تلتزم بمبادئ الدين الحنيف، التي تدعو إلى نبذ قتل المسلم لأخيه المسلم، وإعلاء روح التكاتف والتآخي".
 
وأكد أن "موجة الإرهاب التي تتعرض لها باكستان، تشبه إلى حد بعيد تلك الفيضانات التي لم تفرق بين طائفة وأخرى عندما ضربت مناطق متعددة من البلاد، وهو ما يستوجب على الشعب الباكستاني رص الصفوف، ونبذ الفتنة بين فئاته المختلفة، والتفرغ من أجل معالجة التداعيات الكارثية للسيول الجارفة التي خلفت خسائر هائلة في الأرواح والاقتصاد".
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات