قرابة 327 جنديا أميركيا قتلوا في عمليات عسكرية بأفغانستان خلال العام الجاري (رويترز-أرشيف)
 
توفي جندي أميركي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها جراء هجوم تعرض له يوم الجمعة الماضي جنوبي أفغانستان، وفقا لبيان صادر عن القوة الدولية للمساعدة في تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان (إيساف) التابعة لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة هناك.

وبوفاة هذا الجندي يرتفع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين في أفغانستان خلال العام الجاري إلى 327 جنديا من أصل 494 جنديا أجنبيا قتلوا في أفغانستان خلال نفس الفترة، الأمر الذي يجعل عام 2010 -قبل ثلاثة أشهر من انتهائه- الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ غزوها لهذا البلد في أكتوبر/تشرين الأول 2001.
 
الإستراتيجية الأميركية
في الأثناء أعلن المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن الأخير سيلتقي يوم الثلاثاء القادم في البيت الأبيض السكرتير العام في قوات ناتو للتباحث بخصوص الوضع في أفغانستان.

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد أشاد -في لقائه الجنود الأميركيين أثناء الزيارة المفاجئة التي قام بها إلى أفغانستان مؤخرا- بالوضع الأمني هناك، وبالإستراتيجية الأمنية المتبعة بأفغانستان.

وقبيل لقائه الجنود كانت الإستراتيجية الأميركية محل نقاش في اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، الذي انتقد بشدة الغارة التي نفذتها القوات الدولية يوم الخميس الماضي، وقال إنها أسفرت عن مقتل عشرة مدنيين.
 
كرزاي (يمين) في مؤتمر صحفي مع غيتس  (الفرنسية-ارشيف)
وأكد كرزاي -في بيان شديد اللهجة- أن القصف الجوي على قرى أفغانستان لن يؤدي إلا إلى مقتل مدنيين، ولن يكون له أثر في الحرب على "الإرهاب".
 
وحسب الرئاسة الأفغانية فإن الغارة التي شنتها طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ولاية طخار الأفغانية أدت إلى مقتل عشرة من العاملين في الحملة الانتخابية لأحد المرشحين في الانتخابات التي من المقرر أن تجرى في 18 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
غير أن قوات إيساف أكدت في بيان لها أن القوات الدولية نفذت غارة جوية على من وصفته بعضو كبير في جماعة متشددة تسمى الحركة الإسلامية لأوزبكستان.
 
وأضاف البيان أن "المؤشرات الأولية" تشير إلى أن ما بين ثمانية مسلحين و12 مسلحا قتلوا أو أصيبوا بينهم قائد من حركة طالبان.
 
ونقل البيان عن مسؤول بمشاة البحرية الأميركية قوله "علمنا بالمزاعم التي تقول إن الغارة تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، ونبذل قصارى جهدنا للتحري عن هذه الاتهامات".
 
وتفيد تقارير إعلامية بأن حوالي 1300 مدني قتلوا في النصف الأول من العام الجاري في عمليات عسكرية بأفغانستان.
 
مجلس السلم
وفي إطار رؤيته لتخفيف حدة العنف بالبلاد، أعلن كرزاي تشكيل لجنة مؤلفة من خمسين عضوا تحت مسمى المجلس الأعلى للسلام مهمتها فتح قنوات الحوار مع الفصائل المسلحة المناوئة للحكومة وبينها حركة طالبان.
 
وحسب مراسل الجزيرة بكابل فإن المجلس الأعلى للسلام يتألف من المستشار الأمني للرئيس، ومن المسؤول عن إعادة دمج المسلحين في المجتمع، إضافة إلى قيادات جهادية سابقة، وعدد من شيوخ القبائل.
 
وأشار المراسل إلى أن طالبان لا تبدو مهتمة أو مضطرة لقبول التفاوض مع المجلس لقناعتها بأنها تحقق تقدما ميدانيا كبيرا باعتراف قائد القوات الأجنبية في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس.

المصدر : وكالات