متظاهرون محتجون على بناء مسجد نيويورك (الجزيرة-أرشيف)

أكد مسؤول أميركي اكتشاف أدلة تبين أن الحريق الذي شب الأسبوع الماضي في موقع لبناء مركز إسلامي بولاية تينيسي كان مدبرا خلافا لما أعلن سابقا.
 
فقد أوضح غيريك كيهن المتحدث باسم مكتب الكحول والتبغ والمنفجرات في واشنطن أن التحقيقات الجنائية أظهرت وجود مخلفات لمواد قابلة للاشتعال وتسريع الحريق في الموقع المقترح لبناء مركز إسلامي في مدينة ميرفيسبورو في مقاطعة روثرفورد بولاية تينيسي جنوبي شرقي الولايات المتحدة.
 
ولفت المتحدث إلى أنه لا يوجد حتى الآن أي مشتبه فيه بالقضية لكنه أكد أن التحقيقات لا تزال مستمرة وأن مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) خصص مكافأة مالية قدرها عشرون ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على الفاعلين.
 
صورة جوية للمنطقة التي سيقام فيها المركز الإسلامي بنيويورك (الفرنسية)
وفي هذا السياق، قال كيث موزس -أحد عملاء مكتب التحقيقات- إنه من المبكر اعتبار الحريق جريمة عنصرية للإساءة إلى المسلمين قبل تحديد المشتبه فيهم وتحديد دوافعهم.
 
يشار إلى أن التحقيقات الأولية لم تشر إلى أن الحريق كان مدبرا بيد أن رجال الإطفاء الذين هرعوا إلى المكان تحدثوا عن رائحة ديزل قوية كانت تنبعث من النيران التي أحاطت بشاحنة للنفايات، كما تم العثور على وقود تحت شاحنة نفايات أخرى وفقا لما ذكره مكتب شريف مقاطعة روثرفورد في تقريره الرسمي عن الحادث.
 
الجالية الإسلامية
وقد آثار الحادث مخاوف الجالية الإسلامية في المنطقة في الوقت الذي أكد البعض أن الفاعلين من خارج المنطقة كونهم لم يتعرضوا على مدى عشرات السنين من وجودهم في المدينة لأي اعتداء أو تمييز، وأكدوا أن العديد من الأميركيين أعربوا عن تأييدهم لإقامة المركز الإسلامي.

يذكر أن القائمين على المركز تمكنوا من الحصول على موافقة السلطات المحلية بتوسيع المساحة المؤجرة والتي خصصت لبناء مسجد، مما أثار جدلا واسعا تصدر العناوين الرئيسية في بعض وسائل الإعلام التي أعربت عن مخاوفها مما سماه البعض "بانقلاب إسلامي على الحكومة الأميركية".

ولم تستبعد الشخصيات الإسلامية المعروفة في منطقة ميرفسبورو أن يكون الحريق الذي استهدف الموقع المقترح لبناء المركز الإسلامي بولاية تينيسي جزءا من المحاولات الرامية لمنع بناء المركز الإسلامي في نيويورك على مقربة من مركز التجارة العالمي الذي استهدف في أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : وكالات