جنديان أميركيان ضمن دورية أثناء عملية تفتيش بأحد قرى قندهار (رويترز-أرشيف)

قتل ثلاثة مدنيين أفغان وجرح 12 شخصا جراء هجوم بسيارة مفخخة استهدف قافلة للقوات الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في قندهار جنوبي أفغانستان، وفق ما ذكره مسؤول أفغاني. يأتي هذا التطور في اليوم الخامس لعملية "ضربة التنين" العسكرية التي تشنها قوات الناتو وتسببت في نزوح أكثر من 900 عائلة من  قراها هربا من مناطق القتال.
 
ووقع الهجوم اليوم الخميس قرب مطار قندهار على الطريق السريع بين مدينة قندهار ومديرية سبين بولدك لدى مرور القافلة قرب سوق صغير فيه مسجد ومحطة للوقود، مما أسفر عن سقوط الضحايا المدنيين دون وقوع إصابات بين أفراد القافلة وفق ما أفاد به المتحدث باسم حاكم  قندهار زلماي أيوبي.
 
وقد أكد متحدث باسم الناتو وقوع الهجوم، وأشار إلى أنه أسفر أيضا عن إلحاق أضرار بعربة تابعة لقوات الحلف. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدث باسم طالبان تبني الحركة للتفجير.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى قالت وزارة الدفاع الأفغانية اليوم إن قواتها قتلت أربعة مسلحين خلال عملية قندهار التي تشنها بالاشتراك مع القوات الدولية.
 
كما لقي ثلاثة جنود أفغان مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على أحد الطرق في ولاية أورزغان اليوم وفق نفس المصدر.
 
وخلال عملية تطهير استهدفت عرقلة تحركات مقاتلي حركة طالبان في ولاية قندز شمال البلاد، قال الجيش الأميركي إن القوات الأفغانية وقوات التحالف بقيادة أميركية قتلت أمس الأربعاء ثلاثة مسلحين في الولاية.
 
وفي العاصمة كابل أعلنت قوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التابعة للناتو عن مقتل أحد جنودها في انفجار جنوب أفغانستان أمس دون ذكر تفاصيل.
 
 سكان منطقة بنغواي نزحوا بسبب
العملية العسكرية (رويترز-أرشيف)
نزوح
وبشأن تداعيات العملية العسكرية في قندهار نقل مراسل الجزيرة عن رئيس دائرة شؤون اللاجئين في الولاية، أن أكثر من 900 أسرة نزحت من قراها إلى مدينة قندهار هربا من نيران العملية التي دخلت يومها الخامس.
 
وأشار إلى أن العدد الأكبر من هؤلاء النازحين قدموا من مديريتي جيري وأرغنداب في قندهار.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن القوات الأجنبية تقوم بعملية تمشيط واسعة للمناطق المستهدفة، مشيرا إلى أن تلك القوات آثرت استخدام إستراتيجية التعتيم الإعلامي على عمليتها بعد فشل عملية مشابهة بسبب التغطية الإعلامية الكبيرة.
 
ونقل المراسل عن تصريحات للهلال الأحمر الأفغاني يشير فيها إلى أن النازحين يعيشون حالة سيئة ومأساوية، خاصة في ظل عدم وجود ترتيبات أو اهتمام حكومي بهم.
 
وكان مسؤول بالهلال الأحمر الأفغاني قد توقع نزوح آلاف العائلات من منازلها هربا من القتال إذا استمرت العملية العسكرية، حيث تقدر السلطات متوسط عدد أفراد العائلة الواحدة بخمسة.
 
وكان سبعة آلاف جندي أفغاني ومن القوات الدولية قد بدؤوا عملية في مديريات بنغواي وأرغنداب وزهاري وجيري الواقعة حول قندهار. وتندرج هذه العملية في إطار هجوم أوسع بدأ قبل خمسة أشهر في الولاية لطرد مسلحي حركة طالبان من المنطقة التي تعتبر معقلهم السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات