أعضاء الحزب الحاكم لدى وصولهم للعاصمة للمشاركة في مؤتمرهم (الفرنسية)

عين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل اليوم إبنه الأصغر كيم جونغ أون نائباً لرئيس اللجنة العسكرية المركزية التابعة للحزب, وذلك بعد ترقيته إلى رتبة جنرال في خطوة ينظر إليها المحللون على أنها أولى مراحل تهيئته لخلافة والده في الحكم.
 
ونشر إعلان الترقية في وسائل الإعلام الرسمية قبل ساعات من أكبر اجتماع لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية منذ ثلاثين عاما، وقد وصف هذا الاجتماع بأنه اجتماع "تاريخي" وتقررت فيه إعادة تعيين إيل في منصب الأمين العام للحزب رغم شائعات حول تدهور حالته الصحية وسط توقعات بأن ينبثق عنه قرار بتعيين ابنه خليفة له.
 
ويقول مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور -العائد منذ يومين من كوريا الشمالية- إن استعدادات كبيرة كانت تجري على قدم وساق في البلاد تحضيرا لمناسبتين مهمتين هما اجتماع الحزب الحاكم الذي من المرجح أن تتمخض عنه قيادة جديدة للبلاد، والذكرى الـ65 لتأسيس حزب العمال.
 
وتحيط السرية إلى حد كبير بابن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، البالغ من العمر 28 عاما، وآخر صورة له تعود إلى عشر سنوات.
 
ويوضح المراسل أن كيم جونغ أون نشأ وترعرع في سويسرا عندما كان عمه –الشقيق الأكبر لوالده- سفيرا فيها، حيث درس هناك وأتقن عدة لغات أجنبية كالإنجليزية والفرنسية والألمانية، ثم عاد إلى البلاد بعد تخرجه ودرس العلوم السياسية في إحدى جامعاتها.
 
كما عينت، أخت الزعيم الكوري، كيم كيونغ هوي -التي يشغل زوجها منصب نائب الزعيم الكوري الشمالي في اللجنة المذكورة- كذلك برتبة جنرال، بعد أن كانت تتولى تسيير شؤون الصناعات الخفيفة في البلاد.
 
وبحسب مراسل الجزيرة فإن المحللين يتوقعون أن تكون العمة وزوجها هما الوصيان على تهيئة الطريق أمام نجل زعيم البلاد حتى يتبوأ المنصب القيادي على رأس الهرم السياسي في كوريا الشمالية، وهي عملية ربما تستغرق الكثير من الوقت والجهد من الابن كي يتم تلميعه أمام الرأي العام الذي لا يعلم الكثير عن أبناء كيم جونغ إيل.
 
وكانت صحيفة كورية جنوبية قد نقلت عن مصدر كوري شمالي لم تسمه أن الجيش عين كيم جونغ أون منذ شهر مندوبا له في اجتماع الحزب الحاكم، لكن استخبارات كوريا الجنوبية قالت إنها لا تستطيع تأكيد تقرير الصحيفة.
 
وتراقب دول المنطقة مؤتمر الحزب الحاكم تحسبا لأي إشارة إلى تغيير في سياسات الدولة، وتتخوف دول الجوار من انهيار البلاد بعد وفاة كيم جونغ إيل مما قد يضر باقتصادها نتيجة احتمال تدفق اللاجئين أو حتى نشوب قتال في شبه الجزيرة المنقسمة.

المصدر : وكالات,الجزيرة