صورة أرشيفية تجمع مارك سيدول (يسار) والجنرال ستانلي ماكريستال القائد السابق للقوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان (الفرنسية) 

حذر الممثل المدني لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان البريطاني مارك سيدول من المبالغة في تقدير الإشارات الصادرة عن قادة في حركة طالبان للدخول في صفقة سياسية مع الحكومة الأفغانية.

وفي حديثه للصحفيين في واشنطن مساء أمس قال مارك سيدول "إن بعضا من قادة طالبان البارزين منفتحون فيما يبدو على المصالحة مع حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، لكن الاتصالات ما زالت في مرحلة أولية، ومن غير المرجح أن تؤتي ثمارها في وقت قريب"، لكنه لم يذكر اسم أي منهم.
   
وأضاف سيدول الذي يزور واشنطن للإعداد لقمة لحلف الأطلسي ستعقد في لندن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أن "حكومة كرزاي تضطلع بمسعى حقيقي  للتواصل مع المتمردين المستعدين لنبذ العنف وقبول الدستور والعودة للانخراط في المجتمع الأفغاني".
    
وتابع سيدول، وهو سفير بريطانيا السابق لدى أفغانستان، "يوجد قادة مهمون هناك، يبدو أنهم سئموا القتال ويبدو أنهم مستعدون للتفكير في مستقبل ضمن التيار الرئيسي".
   
وقال إن من الصعب تحديد هل الاتصالات مع طالبان تمثل أفرادا أو مجموعات من الأشخاص ربما يكونون مستعدين لنبذ القتال، ومن غير المرجح أن تدخل طالبان كحركة في عملية تفاوض سياسية هامة".
 
وحذر أيضا من المبالغة بشأن السرعة واحتمالات أن تكتمل تلك العملية في أي وقت قريب، وأضاف "أعتقد أننا بشكل أساسي في المرحلة الجنينية، قنوات الاتصال مفتوحة ولا أستطيع أن أقول في هذه المرحلة إننا وصلنا إلى مستوى مفاوضات حقيقية".

نفي طالبان
طالبان تبنت اغتيال نائب حاكم غزني (الفرنسية) 
وكانت حركة طالبان قد نفت أمس أن تكون جماعات صغيرة منها ألقت السلاح، كما ذكر قائد القوات الأميركية والدولية الجنرال ديفد بترايوس.

وكررت الحركة شرطا قديما لمحاورة كابل هو رحيل القوات الأجنبية أولا، كما أعلنت مسؤوليتها عن مقتل نائب حاكم ولاية غزني في تفجير انتحاري.

وكان بترايوس تحدث أمس عن 20 جماعة صغيرة من طالبان بدأت تتصل بالحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية لتلقي سلاحها، وإن اعتبر ذلك مجرد مرحلة أولى لا ترقى إلى أن توصف بمفاوضات.
 
وكان المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد نفى هاتفيا لوكالة الأنباء الفرنسية وجود أي اتصال بين الحركة والحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية.

ووصف بترايوس برجل يحاول "تقوية عزيمته بالإدلاء بتصريحات كاذبة"، وأكد أنه "لا أحد من مقاتلينا سيقبل مفاوضة الغزاة الأجانب أو أذنابهم".

كما كرر شرط طالبان الرئيسي لفتح حوار، وهو "انسحاب كامل وغير مشروط للقوات الغازية من بلادنا". 

وأطلقت الحكومة الأفغانية خطةَ مصالحة تشمل برنامجا تموله المجموعة الدولية لتوفير المال والوظائف لمن يسلم نفسه من طالبان، لكنه يعرض أيضا مفاوضة كبار قادة التنظيم.
 
ويشرف على الخطة مجلس أعلى للسلم يضم 60 عضوا بينهم نساء وزراء وزعماء حرب سابقون، وأيضا مسؤولون سابقون في طالبان.
 
وكجزء من الخطة وكبادرة حسن نية، أمر الرئيس حامد كرزاي في يونيو/حزيران الماضي بمراجعة ملفات مئات السجناء الذين يشتبه في صلاتهم بطالبان.
 
ميدانيا أعلن حلف الناتو اليوم الأربعاء مقتل أحد جنوده جنوب أفغانستان في قتال مع مسلحين، لكنه لم يذكر أي تفاصيل أخرى عن ملابسات مقتله، كما لم يذكر اسمه أو جنسيته انتظارا لإبلاغ أسرته.

المصدر : وكالات