جمعيات من مختلف دول أوروبا وأميركا تنضم لحملة كسر الحصار عن غزة (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

اختتمت الجمعيات والهيئات الناشطة في مجال فك الحصار عن قطاع غزة لقاءات عقدتها في العاصمة اليونانية أثينا على مدى يومين متتابعين، وذلك لتنسيق خطواتها القادمة وترتيب الحملة التي تنوي القيام بها قريبا إلى غزة.

وعند ظهر يوم الاثنين، عقد ممثلو الجمعيات مؤتمرا صحفيا في مقر نقابة مراسلي الصحافة الأجنبية، لتوضيح خطواتهم التالية وإظهار موقفهم من التقرير الأخير الذي أصدرته الأمم المتحدة وحمل إسرائيل مسؤولية قتل الناشطين الأتراك في أحداث أسطول الحرية نهاية مايو/أيار الماضي.

وأكد الممثلون أن سفينة يهودية في طريقها إلى غزة لترسل رسالة إلى العالم مفادها أن إسرائيل لا تتحرك باسم يهود العالم وأن ما تقوم به لا علاقة له بحمايتهم.

وأوضح مازن كحيل من الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة أن جمعيات ناشطة انضمت إليهم في الأشهر الثلاثة الأخيرة من دول إيطاليا وسويسرا وفرنسا وإسبانيا وكندا والنرويج وبلجيكا والنمسا وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن كل واحدة من هذه الجمعيات تعتزم إرسال سفينة خاصة بها للإسهام في حملة فك الحصار، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد قريبا في مدينة جنيف السويسرية لإعطاء موعد محدد لانطلاق الحملة.

الحملة مستمرة

أوريج: الحملة مستمرة طالما غزة محاصرة (الجزيرة نت)
وأوضح فاغيليس بيساياس الناشط اليوناني من حملة "سفينة إلى غزة" للجزيرة نت أن الحملة مستمرة طالما قطاع غزة محاصر، مؤكدا على انضمام بلدين هامين مؤخرا للحملة وهما إيطاليا وسويسرا وبلاد أخرى من قارة أميركا، وهو ما يعطي الحملة بعدا عالميا أكثر تكاملا.

وأضاف بيساياس أن وجود بواخر ووفود ممثلة لبلاد كثيرة في الحملة الجديدة يجبر حكومات هذه البلاد خاصة الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية ومراكز صنع القرار، على التصرف بشكل مختلف هذه المرة لحماية مواطنيها وسفنها.

واعتبر أن النشطاء يرغبون في إكمال مهمتهم بسلام، لكن طبيعة إسرائيل أثبتت أنه لا يمكن توقع مدى عدوانيتها، وهو ما يفرض على حكومات الدول المشتركة في الحملة أن تقوم بواجباتها لحماية مواطنيها.

وقال مهدي بن حميدة ممثل الشبكة السويسرية التي تنوي تسيير سفينة من سويسرا في الحملة القادمة إن الشبكة تضم 220 منظمة مختلفة تدعم المشروع، إضافة إلى سياسيين وأحزاب محلية، وهو الحدث الذي يشغل البلد هذه الأيام بشكل كبير، ويأمل الناشطون في تجهيز سفينتهم للاشتراك في الحملة القادمة.

أضرار بالسفينة التركية
من جانبه أوضح حسين أوريج عضو مجلس إدارة منظمة "إي ها ها" الإنسانية التركية للجزيرة نت أن الإسرائيليين أحدثوا أضرارا بالغة بالسفينتين التركيتين اللتين استرجعتهما تركيا مؤخرا بعد احتجازهما في ميناء أسدود، حيث دمرت المحركات والأجهزة الملاحية، وأن إصلاحهما يكلف مبالغ طائلة.

العجرمي: الغزيون يقدرون محاولات فك الحصار (الجزيرة نت)
وأضاف أنه في حال عدم تمكن الجمعية من إصلاحهما فسيشترك نشطاؤها في الحملة من خلال السفن الأخرى.

وقال أوريج إن منظمته تنوي التحرك كذلك على مستوى حقوقي دولي لإدانة إسرائيل وإجبارها على تقديم التعويض عن قتل الضحايا الأتراك في هجومها على أسطول الحرية، معربا عن الرضا التركي بنتائج التقرير الأممي الأخير الذي حمل إسرائيل مسؤولية قتلهم.

أكبر حملة
وأعرب الناشط الأميركي بول لارودي عن اعتقاده بأن الحملة الجديدة ستكون أكبر حملة تخرج حتى اليوم لفك الحصار عن غزة، معتبرا أن تقرير الأمم المتحدة الأخير مشجع ومهم، لكن الأهم منه هو كيفية استغلاله في إدانة إسرائيل ومعاقبتها على خروجها الدائم على القوانين الدولية.

وقال رئيس إدارة المنتدى الفلسطيني للحريات والشؤون الدولية في غزة محمود العجرمي في حديث للجزيرة نت إن أهل غزة الذين يواجهون حصارا شاملا يصل حسب القوانين الدولية إلى درجة العقوبات الجماعية، يدركون أن الحصار فرض عليهم نتيجة خياراتهم السياسية، كما ينظرون بتقدير لحل حركات الدعم ومحاولات فك الحصار عنهم من المجموعات الناشطة في هذا المجال على الساحة الدولية.

المصدر : الجزيرة