باكستان تحتج والناتو يبرر غارته
آخر تحديث: 2010/9/28 الساعة 03:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: زلزال بشدة 8 درجات يضرب قرب جزيرة تونغا في المحيط الهادي
آخر تحديث: 2010/9/28 الساعة 03:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/20 هـ

باكستان تحتج والناتو يبرر غارته

 عملية مشتركة للقوات الأميركية والأفغانية في خوست قرب حدود باكستان (الفرنسية-أرشيف)

دافع حلف شمال الأطلسي (ناتو) عما وصفه بـ"حقه في الدفاع عن نفسه" ضمن مهامه في أفغانستان، وذلك بعد احتجاج شديد من باكستان على قصف مروحيات تابعة للحلف مواقع داخل أراضيها يوم السبت الماضي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول من حلف الناتو بمقره في بروكسل قوله إن قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف تمارس حقها بالدفاع عن النفس "وستقوم بذلك".
 
وفي تبريره لما حدث، أشار المسؤول بالناتو إلى أن قوات إيساف لم تنجح في الاتصال بالجيش الباكستاني رغم محاولات قامت بها في هذا الصدد تزامنت مع اندلاع المواجهات عبر الحدود الباكستانية الأفغانية مع مسلحين.
 
ووعد المسؤول بأن تقوم إيساف مستقبلا بالتنسيق بشكل واسع "مع شركائنا الباكستانيين لوقف الهجمات على أفغانستان انطلاقا من الجانب الباكستاني للحدود وأيضا لتحسين التواصل والتنسيق" معهم.
 
وكانت لجنة ثلاثية تضم عسكريين من باكستان وأفغانستان وممثلين لقوات إيساف شكلت لتفادي وقوع مشاكل مماثلة ومنع تسلل مقاتلين من باكستان إلى داخل الأراضي الأفغانية.
 
وجاء موقف الناتو ردا على تقديم باكستان الاثنين احتجاجا شديد اللهجة إلى الحلف بسبب اختراق مروحيات تابعة له انطلقت من أفغانستان لمجاله الجوي وقصفت مواقع في الأراضي الباكستانية على مقربة من الحدود الأفغانية، حيث حذرت الخارجية الباكستانية بأنها سترد على مثل هذه الخروقات في المستقبل.
 
وأكدت إسلام آباد أن مروحيات إيساف اخترقت الأراضي الباكستانية مرتين انطلاقا من ولاية خوست الأفغانية بهدف مطاردة مسلحين.
 
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عبد الباسط في بيان أن "هذه الحوادث تشكل انتهاكا واضحا وخروجا عن تفويض الأمم المتحدة الذي تعمل إيساف في إطاره" وينتهي عند حدود أفغانستان، مشيرا إلى أنه لم يتم الاتفاق على قواعد لمطاردة المسلحين عبر الحدود.

 مناطق القبائل الباكستانية تعرضت لأكثر من 130 غارة أميركية منذ العام 2008
(الفرنسية-أرشيف)
مطاردة مسلحين

وكانت قوات إيساف التابعة للحلف الأطلسي في أفغانستان، أعلنت في بيان صدر الأحد في كابل عن سقوط ثلاثين قتيلا ممن أسمتهم المتمردين في ضربات شنتها مروحياتها على الأراضي الباكستانية عقب ملاحقة عبر الحدود من شرق أفغانستان يوم السبت.
 
وأشار البيان إلى أن مروحيتين من طراز أباتشي لاحقتا المسلحين الذين قدموا –وفق رواية الناتو- من باكستان وهاجموا في وقت سابق موقعا أمنيا في منطقة نائية بولاية خوست الأفغانية.
 
وأوضحت قوات إيساف أنه في وقت لاحق من ذات اليوم عادت مروحيتان إلى المنطقة وقتلتا أربعة آخرين، لكنها لم تستطع على الفور تأكيد ما إذا كانت الطائرتان عبرتا الحدود أيضا أم لا.
 
في سياق متصل قال صحفي من رويترز في المنطقة إن هناك احتمالا لحدوث خرق آخر للحدود الاثنين حين قتل ستة مسلحين في منطقة كورام المتاخمة للحدود مع أفغانستان، لكن متحدثا باسم إيساف قال إن الحادث وقع قرب الحدود وليس في باكستان.
 
ونادرا ما قامت قوات التحالف -التي تقاتل حركة طالبان في أفغانستان- بالتوغل داخل الأراضي الباكستانية، حيث تفضل الولايات المتحدة التي قادت غزوا لأفغانستان أواخر عام 2001 استخدام طائرات بدون طيار في هجماتها على مواقع المسلحين على الحدود الباكستانية.
 
وجاء هجوم المروحيات في وقت تصاعدت فيه وتيرة الغارات الجوية التي تشنها طائرات أميركية من دون طيار على مناطق القبائل الباكستانية التي تعتبر معقلا لطالبان والقاعدة. وفي هذا الإطار، قتل أربعة مسلحين الاثنين في هجوم جوي هو التاسع عشر خلال 24 يوما.
 
ومنذ أغسطس/آب 2008، قتل أكثر من 1100 شخص فيما يزيد على 130 ضربة جوية شنتها طائرات من دون طيار في باكستان، وفق مصادر أمنية باكستانية.
المصدر : وكالات