أعضاء الحزب الحاكم لدى وصولهم للعاصمة للمشاركة بمؤتمرهم (الفرنسية)

نقلت صحيفة كورية جنوبية عن مصدر كوري شمالي قوله إن الجيش عيّن كيم يونغ أون نجل زعيم البلاد كيم يونغ إيل (68 عاما) مندوبا له في اجتماع مهم لحزب العمال الحاكم يبدأ الثلاثاء ويتوقع أن ينبثق عنه قرار بتعيينه خليفة محتملا لأبيه الذي يعتقد على نطاق واسع أن صحته تدهورت، لكن دون أن يعني ذلك بالضرورة تقاعده قريبا.

ونقلت عن المصدر الذي لم تسمه قوله إن الأب والابن انتخبا قبل شهر مندوبيْن للجيش، لكن ورغم إعلان القرار المتعلق بالأب رسميا فإن "ضباطا رفيعين كثيرين لا يعرفون بعد بانتخاب كيم يونغ أون". وقالت استخبارات كوريا الجنوبية إنها لا تستطيع تأكيد تقرير الصحيفة.

وسيكون الاجتماع الحزبي -الذي بُرمج لمطلع الشهر الحالي وأجّل إلى الثلاثاء- الأول من نوعه منذ 1980 حين أسفر اجتماع مماثل عن تعيين يونغ إيل خليفة محتملا لأبيه كيم إيل صونغ الذي توفي في 1994.

وقالت وكالة أنباء كوريا الشمالية إن مندوبي الحزب زاروا اليوم "أقدس مكان" في البلاد وهو ضريح إيل صونغ في بيونغ يانغ.
 
اجتماع تاريخي
وعلى الرغم من أن صحافة كوريا الشمالية الرسمية لم ترسل إلى العالم الخارجي أية إشارات على وجود تحضيرات لخلافة زعيمها، فإنها تحدثت عن اجتماع حزبي "تاريخي".

ويتوقع مراقبون أن يعين الحزب يونغ أون عضوا في أعلى هيئة قيادية في البلاد، وهي لجنته المركزية التي ستمنح الابن أول وظيفة رسمية.

وكالت صحيفة الحزب الحاكم المديح ليونغ أون، وقالت إن "الحزب كله يترجم نوايا وعزيمة القائد إلى حقائق بإرادة فولاذية لا تُفل".

وقالت مصادر استخبارية إن الجيش ومسؤولي الحزب طُلب منهم تقديم فروض الطاعة ليونغ أون الذي درس في سويسرا ولا يعرف عمره بدقة، وإن كان يعتقد أنه في منتصف العشرينيات.

ويعتبر الفوز بدعم الجيش أساسيا في ضمان انتقال سلس للسلطة.

يونغ إيل تعرض لجلطة قبل عامين ويعتقد أنه يعاني مشاكل في الكلى (رويترز)
سرية مطلقة
وبلغت السرية التي تحاط بها شؤون زعيم كوريا الشمالية حدا جعل الكوريين الشماليين لا يعرفون أن له أولادا أصلا.

وقالت تقارير استخبارية إن إيل يونغ أصيب بجلطة قبل عامين ويعتقد أنه يعاني مشاكل في الكلى، لكن ذلك لا يعني بالضرورة -حسب خبراء- انسحابه من السلطة قريبا، إذ لن يفعل ذلك على الأرجح قبل أن يشتد عود ابنه، وهو ما سيتم بمساعدة من أخي الزعيم يانغ صونغ تاك الذي يتوقع أن يرقى إلى منصب رفيع.

وقال المحلل الكوري الجنوبي تشيونغ سيونغ تشانغ إن الزعيم يونغ إيل بدأ يتلقى منذ صيف العام الماضي التقارير الرسمية من يونغ أون.

لكن المحلل شاون كوشران ذكّر بأن كوريا الشمالية "خطر غير معروف.. فإما أن نرى تغييرا دراماتيكيا أو لا نرى شيئا على الإطلاق".

توتر إقليمي
ويأتي المؤتمر الحزبي وسط توتر إقليمي مع كوريا الجنوبية التي غرقت إحدى بوارجها الحربية قبل بضعة أشهر، في حادث اتهمت الجارة الشمالية بتدبيره.

ويتزامن مع مناورات بحرية مشتركة بدأتها اليوم في البحر الأصفر بحريتا كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، ووصفتها كوريا الشمالية بأنها "استفزاز مقصود".

لكن صدرت عن كوريا الشمالية أيضا إشارات تصالحية الأسابيع الأخيرة حيث فتحت حوارا مع الجارة الجنوبية بشأن الزيارات العائلية وبشأن المساعدات الغذائية التي قدمتها الأخيرة إليها بعد الفيضانات.

كما أبدت استعدادا لاستئناف محادثات مع ست دول تحاول إقناعها بالتخلي عن سلاحها النووي مقابل مساعدات اقتصادية.

المصدر : وكالات