الخلاف البحري بين اليابان والصين يتصاعد يوميا ويلقي بظلاله على الاقتصاد (رويترز-أرشيف)

قالت اليابان إنها ستطلب من الصين تعويضا عن الأضرار التي لحقت باثنين من زوارق خفر السواحل بعدما تصادمت معهما سفينة صيد صينية قرب جزر متنازع عليها بين البلدين.
 
ويأتي هذا الحادث في خضم الحرب الكلامية بين الجارتين لأيام بعد احتجاز اليابان قبطان سفينة الصيد الصينية التي تصادمت مع الزورقين اليابانيين رغم إطلاق سراحه وعودته إلى الصين يوم السبت.
 
ورفضت اليابان تلبية طلب الصين بتقديم اعتذار ودفع تعويض بعد احتجازه، وقالت إنها ستطلب من بكين دفع قيمة الأضرار الناجمة عن الحادث الذي وقع في السابع من سبتمبر/أيلول قرب الجزر التي تعرف باسم دياويو في الصين وسينكاكو في اليابان.
 
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيتو سينجوكو في مؤتمر صحفي "من الطبيعي أن نطالب بإعادة الزورقين لحالتهما الأصلية وسواء فعلنا ذلك عاجلا أم آجلا عندما تهدأ الأمور ستكون هذه مهمة الحكومة".
 
من جهة أخرى طلبت اليابان من الصين سحب زورقي دورية من مناطق قريبة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، والسماح لتمثيليتها القنصلية بالاتصال باليابانيين الأربعة الذين احتجزتهم الصين للاشتباه في خرقهم القانون الذي يتعلق بحماية المنشآت العسكرية الصينية.
 
تداعيات اقتصادية
وأثار هذا الخلاف المتصاعد قلقا بشأن ما قد يلحق بالعلاقات التجارية من أضرار في وقت يزداد فيه اعتماد اليابان على النشاط الصيني لتعزيز النمو، كما أبرز هشاشة العلاقات بين البلدين والتي تشوبها ذكريات الصين عن فترة الاحتلال إبان الحرب وانعدام الثقة بين الجيشين والنزاع على مناطق بحرية.
 
وفي تداعيات أخرى لذلك الخلاف ذكرت صحيفة مينيتشي اليابانية أن بعض مسؤولي الجمارك الصينيين بدؤوا في تطبيق إجراءات تفتيش أكثر صرامة للشحنات المتجهة لليابان والقادمة منها مما سبب في عمليات تأخير.
 
ويشعر المسؤولون اليابانيون بالقلق من الآثار الاقتصادية لذلك الخلاف حيث تظهر بيانات أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري لليابان العام الماضي، وأن التجارة المتبادلة بينهما وصلت إلى 12.6 تريليون ين (150 مليار دولار) خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران بارتفاع بنسبة 34.5% عن نفس الفترة من العام الماضي.

المصدر : وكالات