دورية حكومية قرب أرليت حيث خطف الرهائن السبعة (القرنسية)

قالت فرنسا إن رعاياها الخمسة وتوغوليا ومدغشقريا الذين خطفوا في النيجر قبل 11 يوما أحياء ومحتجزون في منطقة جبلية شمالي مالي، وذلك في وقت أكد فيه مصدر مالي أنه رآهم وأنهم بخير.

وقال متحدث رئاسي فرنسي لرويترز إن الرهائن محتجزون حاليا في تيميترين في الشمال الغربي من مالي على الحدود مع الجزائر.

حكومة ساركوزي قالت إنها مستعدة لمفاوضة خاطفي رعاياها في النيجر (الفرنسية)
وأضاف أن بلاده ستدرس مفاوضة الخاطفين المنضوين تحت لواء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، التنظيم الذي تبنى الخطف قبل خمسة أيام.

وقال مصدر مالي على علاقة بمفاوضات مزمعة لإطلاق سراحهم إنه زار الرهائن و"هم أحياء بل ويمكنهم حتى الوقوف".

تكتم
لكن المصدر -الذي رفض كشف هويته- طلب التكتم في معالجة الموضوع فـ"نحن نعطي هذه المعلومات لطمأنة عائلاتهم، لكن لا تطلبوا أكثر من هذا".

وحسب المصدر حركت مالي شبكاتها المعتادة في هذه الحالات للتواصل مع الخاطفين، لكنها لم تتلق ردا بعد.

ويعمل أغلب المختطفين لشركة أريفا الفرنسية وشركة ساتوم التي تعمل لها من الباطن، وقد خطفوا قبل 11 يوما في منطقة أرليت، وأعلنت بعيد ذلك إذاعة فرنسية أنهم نقلوا إلى مالي، وهو خبر لم تؤكده باريس حينها.

وأعلنت أريفا اليوم أن رئيستها التنفيذية آن لوفيرجون تخطط لزيارة النيجر لتفقد عمال الشركة الحكومية التي تمثل عصب الصناعة النووية الفرنسية.

وجعل الاختطاف أريفا وساتوم تسحبان عمالهما الأجانب من النيجر.

وانتُقِدت أريفا بحجة تجاهلها تحذيرات بشأن تدهور الأمن في أرليت حيث مناجم اليورانيوم التي تديرها.

مستعدة للتفاوض
ورفضت فرنسا في حالات سابقة رفضا قاطعا مفاوضة الخاطفين، لكنها أبدت هذه المرة -بعد وقت قصير من الاختطاف- استعداداها للتواصل مع قاعدة المغرب الإسلامي التي لم توضح بعد مطالبها.

وفشلت عملية فرنسية موريتانية في شمال مالي قبل شهرين في تحرير رهينة فرنسي قالت القاعدة لاحقا إنها أعدمته انتقاما للهجوم.

ونشرت فرنسا قوة في النيجر من ثمانين جنديا وطائرات استطلاع، لكنها استبعدت عملية إنقاذ عسكرية. 

وعلى الرغم من النفي المتكرر، فإن لفرنسا تاريخا في تحرير الرهائن مقابل فدى أو مقابل إطلاق سجناء، في مسعى لحماية مصالحها الاقتصادية ومواطنيها.

قوة بالجيش الموريتاني الذي ينسق مع الجزائر ومالي والنيجر محاربة القاعدة
وانتقد الرئيس نيكولا ساركوزي الشهر الماضي إسبانيا ضمنا لدفعها فدية لتحرير رهينتين، وقال "دفع الفدى والموافقة على تحرير السجناء لا يمكن أن يكونا إستراتجيتنا الوحيدة لإنقاذ ضحايا أبرياء".

وإضافة إلى المختطفين في النيجر، تحاول فرنسا تحرير خمسة فرنسيين في نيجيريا وأفغانستان.

تأهب فرنسي
ورفعت فرنسا تأهبها على خلفية تقارير حذرت من تهديدات "إرهابية" محتملة يبحثها رئيس الوزراء فرانسوا فيون الثلاثاء مع رؤساء الكتل البرلمانية.

واجتمع الأحد قادةُ جيوش الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر في تمنراست الجزائرية لبحث تهديد القاعدة في منطقة الساحل، وهي منطقة شاسعة تفوق مساحتها مساحة فرنسا ست مرات.

وقال ضابط مالي إن اللقاء بحث إمكانية إطلاق عمليات مشتركة، وقد اختيرت الأماكن التي يمكن أن تتحرك فيها الجيوش معا.

المصدر : وكالات