نجاد: تورط أميركي بهجمات سبتمبر
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ

نجاد: تورط أميركي بهجمات سبتمبر

أحمدي نجاد طرح فرضيات لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في كملته بالأمم المتحدة (الفرنسية)

أثار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد غضب الوفد الأميركي وعدة وفود أوروبية ودفعها للانسحاب من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء إلقائه كلمته مساء الخميس بعد إشارته لاحتمال ضلوع دوائر في الحكومة الأميركية في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
ففي كلمته أمام الدورة الـ65 للجمعية العامة، طرح نجاد عدة وجهات نظر عن الهجمات، وقال إن فرضية أن القاعدة وراء تلك الهجمات تبناها بشكل واسع المسؤولون في الحكومة الأميركية، وهي طرح أقل تأييدا.
 
وأضاف أن وجهة النظر الأكثر قبولا تقول إن "هناك بعض الدوائر داخل الإدارة الأميركية نظمت الهجوم لوقف تدهور الاقتصاد الأميركي، وللسيطرة على الشرق الأوسط من أجل إنقاذ النظام الصهيوني".
 
وقال إن هذه النظرية يؤمن بها "غالبية المواطنين الأميركيين ومعظم الأمم والسياسيين حول العالم"، داعيا الأمم المتحدة إلى تأسيس "مجموعة مستقلة لتحري الحقائق" للبحث في وقائع تلك الهجمات التي قتل فيها نحو 3000 شخص.
 
كما أشار الرئيس الإيراني إلى وجهة نظر ثالثة يرى أصحابها أن مجموعات إرهابية قامت بالعملية، لكن الحكومة الأميركية دعمت الموقف واستغلته لصالحها، معتبرا أن هذا الطرح أقل تأييدا من سابقيه.
 
وخرج مسؤولان أميركيان كانا يحضران الخطاب احتجاجا على تصريحات نجاد تبعتهما على الفور وفود الدول الغربية.
 
انتقاد غربي
وانتقدت الولايات المتحدة تصريحات نجاد ووصفتها بأنها "مقيتة ومجرد أوهام"، وقال المتحدث باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة مارك كورنبلاو "بدلا من أن يمثل تطلعات الشعب الإيراني ونواياه الحسنة، اختار أحمدي نجاد مرة أخرى نشر نظريات المؤامرة الخسيسة والعبارات المعادية للسامية التي هي مقيتة ومجرد أوهام بقدر ما هي متوقعة".

كما انتقد بي جي كراولي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ما قاله نجاد، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن مسألة قيام تنظيم القاعدة بتنفيذ هجمات سبتمبر حقيقة لا تقبل الجدل. وأضاف أن إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب في الشرق الأوسط، حسب تعبيره.
 
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الكندي تصريحات الرئيس الإيراني وقال إنها غير مقبولة، في حين اعتبر دبلوماسي فرنسي أنها تشكل "إهانة للجمعية العامة وللحقيقة".
 
جرائم إسرائيل
في الوقت نفسه، تضمنت كلمة الرئيس الإيراني انتقادات لإسرائيل حيث قال إن "الصهاينة ارتكبوا أفظع الجرائم ضد شعوب عزل في حروب ضد لبنان و(قطاع) غزة".

وأضاف "لقد هاجم النظام الصهيوني أسطول الحرية في تحد سافر لكافة الأعراف الدولية وقتل المدنيين"، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي على سفينة تركية كانت تشارك في أسطول ينقل المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر في مايو/أيار الماضي مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص.
 
وتطرق أحمدي نجاد إلى الأزمة النووية بين بلاده والدول الغربية حيث دان "بعض" الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لاحتكارها الطاقة النووية، وقال إن هذه الدول تنتقد إيران في الوقت الذي تواصل فيه تلك الدول الإبقاء على ترسانتها النوية وتوسيعها وتطويرها.

ولم يتطرق الرئيس الإيراني لتفاصيل الخلاف مع الدول الغربية بسبب البرنامج النووي الإيراني، لكنه دعا إلى إعلان 2011 عاما لنزع الأسلحة النووية، وقال إن "الطاقة النووية هي للجميع والأسلحة النووية ليست لأحد".
 
مظاهرات
وكانت نيويورك شهدت تظاهر نحو ألفي إيراني يحملون الجنسية الأميركية احتجاجا على مشاركة الرئيس الإيراني في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
ونظم الاحتجاج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وذلك بالتزامن مع احتجاجات منفصلة نظمتها منظمات أخرى، حيث أعرب المحتجون عن دعمهم لرئيسة مجلس المقاومة مريم رجوي, ورفعوا صورا لها.
 
يشار إلى أن أعمال الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بدأت الخميس في نيويورك بخطب ألقاها الرئيس الأميركي باراك أوباما, وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, والرئيس التركي عبد الله غل, وعدد آخر من قادة الدول.
المصدر : وكالات

التعليقات