الاحتجاجات ضد حكم على صديقي تحولت لمصادمات مع الشرطة بكراتشي (الفرنسية)

عمت حالة من الغضب عدة مناطق في باكستان, بعد حكم أصدره قاض أميركي بالسجن 86 سنة على العالمة الباكستانية عافية صديقي بتهمة "الإرهاب ومحاولة قتل ضباط أميركيين كانوا يحققون معها في أفغانستان".
 
وأفاد مراسل الجزيرة في باكستان بأن اشتباكات اندلعت بين متظاهرين والشرطة في إسلام آباد وكراتشي ومدن باكستانية أخرى أثناء احتجاجات على الحكم بالسجن على صديقي. كما قال المراسل إن الحكم مرشح للتفاعل على الصعيدين الشعبي والرسمي.
 
في هذه الأثناء, حاول بعض المتظاهرين من أنصار الجماعة الإسلامية في باكستان الوصول إلى مبنى القنصلية الأميركية في مدينة كراتشي، لكن الشرطة اشتبكت معهم ومنعتهم من الوصول إلى هناك.
 
وفي أول رد فعل رسمي، قالت الخارجية الباكستانية إنها تشعر بخيبة أمل وحزن لهذا الحكم, وتعهدت بالعمل على إعادتها إلى وطنها.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد عبد الباسط في تصريحات للصحفيين في إسلام آباد "إن هذا الحكم أصابنا بخيبة الأمل والحزن، ولكن الحكومة لن تسكت".
 
وقد أعلنت وزارة الداخلية أنها سوف تلجأ لاستئناف الحكم على أسس إنسانية, فيما يشير مراقبون إلى أن الأمل على هذا الصعيد يبقى في إمكانية إصدار عفو من الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
جاء ذلك بعد ساعات من مؤتمر صحفي عقدته فوزية شقيقة عافية صديقي في منزلها في كراتشي عقب إعلان الحكم، وانتقدت الحكومة لعدم الوفاء بوعودها بإعادة صديقي.
 
ووصفت الحكم بأنه "صفعة على وجه حكامنا الذين كانوا مسؤولين عن إعادتها". وأضافت "الحكومة السابقة باعتها مرة، وهذه الحكومة باعتها مرارا وتكرارا".
 
وكانت هيئة محلفين بالمحكمة الفدرالية في نيويورك قد أدانت صديقي البالغة من العمر 38 عاما بكل التهم الموجهة إليها، ومنها انتزاع بندقية من ضابط أميركي وإطلاق نار في مركز للشرطة عندما كانت محتجزة لاستجوابها بإقليم غزني الأفغاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات