عافية صديقي قالت بعد الحكم "أفوض أمري إلى الله" (الفرنسية)

أصدرت محكمة أميركية في نيويورك حكما بالسجن لمدة 86 عاما على العالمة الباكستانية عافية صديقي بعد إدانتها بمحاولة قتل ضباط أميركيين في أفغانستان قبل عامين.
 
وكانت الولايات المتحدة وضعت اسم صديقي عام 2004 ضمن قائمة الأشخاص المشتبه بعلاقتهم بتنظيم القاعدة قبل أن تدينها محكمة فدرالية وهيئة محلفين في فبراير/شباط الماضي بمحاولة قتل محققين أميركيين في ولاية غزني بأفغانستان بعد يوم من اعتقالها من قبل الشرطة الأفغانية يوم 18 يوليو/تموز 2008.
 
وقالت الشرطة الأفغانية حينها إنها اعتقلت طبيبة الأعصاب الباكستانية البالغة من العمر 38 عاما للاشتباه بتخطيطها لشن هجمات على مصالح أميركية وعثر بحوزتها على عبوات كيميائية وأوراق تشير إلى هجمات توقع أعدادا هائلة من الضحايا وإلى معالم أميركية، لكن صديقي نفت مرارا تلك الاتهامات.
 
وكان جنود أميركيون شهدوا أمام المحكمة بأنهم حين حاولوا التحقيق معها، انتزعت الطبيبة الباكستانية بندقية من ضابط في مركز للشرطة في غزني وأطلقت النار على ضباط أميركيين ومحققين من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) وهي تصرخ "الموت للأميركيين".
 
وقد أدانت صديقي الحكم ضدها وأكدت أن استئناف الحكم سيكون مضيعة للوقت قائلة "أفوض أمري إلى الله"، كما دعت صديقي -بعد جلسة استماع للنطق بالحكم الخميس استمرت ثلاث ساعات ونصف- المسلمين إلى التحلي بالهدوء وعدم شن أعمال عنف باسمها ومسامحة القاضي الذي أصدر الحكم، لكن فريق الدفاع عنها أكد أنه سيستأنف الحكم.
 
وفي مدينة كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان تعهدت عائلة العالمة صديقي بشن حملة للإفراج عنها من السجن الأميركي، وفق ما قالت شقيقتها فوزية صديقي.
 
وقد تظاهر مئات الناشطين من الجماعة الإسلامية في كراتشي منددين بالحكم، وحاول المتظاهرون الوصول إلى القنصلية الأميركية وأحرقوا علما أميركيا، غير أن الشرطة الباكستانية تصدت لهم.
 
 المئات تظاهروا في كراتشي تنديدا بالحكم على عافية صديقي (الفرنسية)
خلفيات القضية
وظهرت قضية طبيبة الأعصاب الباكستانية عافية صديقي للعلن في يوليو/تموز 2008 بعد أن أثارت جماعات حقوق إنسان موضوع اختفائها منذ خمس سنوات، حيث نقلتها الولايات المتحدة من أفغانستان إلى نيويورك.
 
وقال محامو الطبيبة -وهي أم لثلاثة أطفال- إنهم يعتقدون أن موكلتهم تعرضت للاعتقال السري منذ مارس/آذار 2003 عندما غادرت منزل والديها في مدينة كراتشي الباكستانية لزيارة عمها في العاصمة إسلام آباد.
 
وتقول عائلة عافية المختفية منذ العام 2003 إنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب أثناء احتجازها في قاعدة بغرام في أفغانستان، لكن مسؤولين أميركيين ينفون ذلك ويؤكدون أن عافية اعتقلت من قبل الشرطة الأفغانية عام 2008.
 
وعافية صديقي التي درست في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، متزوجة من ابن شقيقة خالد شيخ محمد المتهم من قبل واشنطن بالتخطيط لـهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. علما بأن زوج عافية اعتقل عام 2003 وهو محبوس في معتقل غوانتانامو بكوبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات