خارطة النيجر وعليها منطقة آرليت

أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الثلاثاء مسؤوليته عن خطف سبعة أجانب بينهم خمسة فرنسيين يوم الجمعة الماضي في النيجر. في حين أكدت سلطات الأمن الفرنسية وجود "أخطار إرهابية" حقيقية يعمل التنظيم على تدبيرها في قلب باريس.
 
وكانت هذه العملية قد أثارت غضب السلطات الفرنسية التي أرسلت فريقا عسكريا من ثمانين شخصا إلى النيجر للقيام بطلعات جوية بحثا عن المخطوفين.
 
وأشار المسؤول الإعلامي للتنظيم صلاح أبو محمد في تسجيل منسوب إليه إلى أن القاعدة ستبلغ السلطات الفرنسية بمطالبها، وحذرها في الوقت نفسه من ارتكاب ما سماه "حماقة ثانية".
 
 كما طالب الشركات الأجنبية العاملة في المنطقة بالرحيل العاجل وإلا تحولت إلى أهداف للتنظيم.
 
وقال "نعلن تبنينا لهذه العملية المباركة وأن مجاهدينا سيبلغون مطالبهم لاحقا"، وأضاف "أن مجموعة من أسود الإسلام بقيادة أبي زيد تمكنت الأربعاء الماضي من اجتياز كل الحراسات واختطفت خمسة فرنسيين نوويين في النيجر".
 
وأشار إلى أن "المنطقة التي حصلت فيها عملية الخطف غنية باليورانيوم وأن فرنسا تمارس سرقتها لهذا المورد الإستراتيجي منذ سنوات طويلة".
 
وقد خطف الفرنسيون الخمسة إضافة إلى أفريقييْن أحدهما من توغو والآخر من مالي، وهم موظفون في مجموعتي أريفا وفينشي الفرنسيتين، في الـ16 من الشهر الجاري بمنطقة آرليت الغنية باليورانيوم في شمال النيجر.
 
وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتوفو أقر بأن التهديدات حقيقية (الفرنسية)
أخطار واجتماع
وفي سياق متصل قال مراسل الجزيرة في باريس عياش دراجي إن سلطات الأمن الفرنسية أكدت وجود ما سمته أخطارًا إرهابية حقيقية يعمل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على تدبيرها في قلب باريس.
 
وأوضح المراسل أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عقد اجتماعا طارئا الثلاثاء لمجلس الدفاع وشارك فيه رئيس الوزراء ووزير الدفاع والقيادات الأمنية من الشرطة والاستخبارات.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاجتماع ناقش مسائل الإرهاب، في حين تتحدث أجهزة الاستخبارات عن "خطر اعتداء وشيك" في فرنسا.
 
وقال وزير الداخلية بريس أورتوفو إن السلطات تبذل قصارى جهدها لحفظ الأمن، وأقر بأن التهديدات حقيقية.
 
وكان أورتوفو قد قام قبل عدة أيام رفقة وزير الهجرة بزيارة مطار باريس للاطمئنان على الإجراءات الأمنية سواء تعلق الأمر بموضوع الهجرة غير المشروعة أو التهديدات الإرهابية.
 
ويشار إلى أن درجة التأهب الأمني في فرنسا هي الآن في مرتبة الدرجة الحمراء، وهي الدرجة قبل الأخيرة من حيث مستوى الخطورة.
 
طائرات فرنسية تواصل طلعاتها بحثا عن الرهائن (الفرنسية-أرشيف)
عمليات بحث
في هذه الأثناء واصل الجيش الفرنسي الثلاثاء طلعاته في مالي بهدف رصد مكان احتجاز الرهائن السبعة.
 
وانطلاقا من نيامي عاصمة النيجر يتناوب نحو ثمانين عسكريا فرنسيا على القيام بطلعات استطلاعية بطائرات فوق بلدان الساحل في مسعى لرصد مكان احتجاز الرهائن.
 
يشار إلى أن عملية خطف الأجانب السبعة جاءت بعد سلسلة من حوادث الخطف في منطقة الساحل الأفريقي، أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المسؤولية عنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات