هولبروك (يسار): الإستراتيجية الأميركية بأفغانستان تسير بوتيرة بطيئة (الفرنسية)

أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيبدأ سحب قواته من أفغانستان العام المقبل, رغم أن الاستقرار يتحقق بوتيرة أبطأ من المتوقع.
 
وقال ريتشارد هولبروك إن "الأمر الوحيد الذي يمكنني تصوره هو أن الرئيس سيفعل ما قال إنه سيفعله، ويبدأ سحب القوات بطريقة حذرة ومسؤولة".
 
وأفاد هولبروك لقمة رويترز في واشنطن بأن الرئيس "كان يتحدث عن القوات القتالية وسياسة لسحب القوات وفقا للظروف, ولم يحدد موعدا نهائيا لسحب القوات. وأوضح أنه ستكون هناك مساعدات اقتصادية وتنموية مستمرة ودعم مستمر لتدريب وتزويد قوات الجيش والشرطة الأفغانية بالمعدات والأموال".

وأوضح أنه من الأمور التي لم تسر بوتيرة سريعة نحو الاستقرار، جهود المصالحة مع مقاتلين معتدلين في حركة طالبان وإعادة دمجهم في المجتمع الأفغاني.
 
الانتخابات الأفغانية
ومن جانب آخر تحظى الانتخابات الأفغانية أيضا بمتابعة عن كثب قبل مراجعة أوباما لإستراتيجيته في ديسمبر/كانون الأول المقبل والتي من المرجح أن تحدد وتيرة وشكل سحب القوات الأميركية من أفغانستان.
 
وقد حاول عناصر من حركة طالبان إعاقة التصويت, لكن الانتخابات التي جرت يوم السبت في أفغانستان والإعلان النهائي للفائزين فيها يعد اختبارا لاستقرار حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بعد انتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي وشابها تزوير.
 
وأدلى نحو 3.6 ملايين أفغاني بأصواتهم رغم مقتل 17 على الأقل جراء العنف الذي وصفه مراقبون أجانب بأنه أقل قوة من العام الماضي, وقدمت حتى أمس الثلاثاء قرابة ثلاثة آلاف شكوى رسمية من تزوير وترويع وأمور أخرى.
 
واعتبر هولبروك أن إجراء انتخابات في أفغانستان في وقت الحرب يعد نجاحا في حد ذاته، مشيرا إلى أن مانحين دوليين ساهموا بنحو 300 مليون دولار في صندوق يشجع العملية وأن الولايات المتحدة تدعم برنامج كرزاي.
 
أعمال العنف المتزامنة مع الانتخابات
أخف من نظيرتها السابقة
(رويترز)
انسحاب محدود

وسبق أن أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن عددا كبيرا من القوات الأميركية سيبقى في أفغانستان بعد بداية الانسحاب المقرر لهذه القوات في يوليو/تموز 2011.

وأضاف أنه "يتعين تأكيد الرسالة التي تركز على أننا لن نغادر أفغانستان في منتصف العام القادم, وأعتقد أنه في البداية سيكون هناك سحب محدود للقوات الأميركية".

وتعارضت تصريحات غيتس مع تصريحات جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الذي أعلن أن ألفي جندي أميركي فقط سيتم سحبهم من أفغانستان في يوليو/تموز القادم.

واعتبر الرئيس الأفغاني أحمد كرزاي أن الانسحاب في ذلك الموعد قد يرفع من معنويات طالبان، مشددا على أن "خفض عدد الضحايا المدنيين في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة أمر مهم للتمكن من تحقيق الانتصار على الإرهاب"، ومشيرا إلى أنه لا يمكن الانتصار في هذه الحرب "من دون القضاء على معاقل الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات