المختطفون الثلاثة يعملون في حقل نفطي بنيجيريا (الفرنسية)

خُطف ثلاثة فرنسيين عقب هجوم استهدف سفينتهم في حقل نفطي بنيجيريا، وذلك بعد مرور أسبوع على اختطاف خمسة آخرين شمالي النيجر المجاورة.

وقالت شركة السفن الفرنسية "بوربون" إن ثلاثة من موظفيها اختطفوا في وقت متأخر أمس الثلاثاء، بعد أن هاجمت عدة زوارق صغيرة السفينة "بوربون ألكسندر" في حقل نفط آداكس الذي يعملون فيه بنيجيريا.

وذكرت أنه كان على متن السفينة طاقم من 16 شخصا لكن تم اختطاف الفرنسيين الثلاثة فقط. ولم تحدد الشركة جنسيات الآخرين لكنها أشارت إلى أنهم جميعا بخير.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاختطاف أو تطالب بفدية حتى الآن، بينما أبلغت الشركة عائلات الموظفين بالحادث وأقامت خلية أزمة في مرسيليا جنوبي فرنسا.

وأكد وزير الخارجية الفرنسية نبأ الاختطاف الجديد، مشيرا إلى أن التنسيق جار بين باريس وأبوجا والشركة وكذا مع عائلات المحتجزين لإطلاق سراحهم. 
 

ساركوزي تعهد بتعبئة جميع أجهزة الدولة لتحرير الرهائن (رويترز)
مسلسل متواصل
ويأتي الاختطاف الجديد بعد مرور أسبوع على اختطاف خمسة فرنسيين شمالي النيجر تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ووسط تعهدات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم بتعبئة جميع أجهزة الدولة لتحريرهم.

وقال المتحدث باسم الرئيس الفرنسي لوك شاتيل عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن ساركوزي أكد أنه ستتم "تعبئة جميع الخدمات التي تقدمها الدولة للحصول على حرية الرهائن".

وكانت شركتا أريفا الفرنسية للتكنولوجيا النووية المملوكة للدولة وفينتشي للبناء أعلنتا اختطاف سبعة من موظفيهما، هم خمسة فرنسيين ومواطنان من توغو ومدغشقر قرب بلدة أرليت شمالي النيجر الغنية بالمعادن واليورانيوم.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الخميس الماضي مسؤوليته عن الاختطاف عبر تسجيل تلاه المتحدث باسم التنظيم صلاح أبو حمد وبثته قناة الجزيرة، قال فيه "نعلن تبنينا لهذه العملية المباركة، وأن مجاهدينا سيبلغون مطالبهم لاحقا"، محذرا فرنسا "من مغبة ارتكاب أي حماقة".
  
وأضاف "أن مجموعة من أسود الإسلام بقيادة أبو زيد تمكنت الأربعاء الماضي من اجتياز كل الحراسات واختطفت خمسة فرنسيين نوويين في النيجر"، مشيرا إلى أن المنطقة التي حصلت فيها عملية الخطف غنية باليورانيوم وأن فرنسا "تمارس سرقتها لهذا المورد الإستراتيجي منذ سنوات طويلة".

وعقب احتجاز مواطنيها أرسلت باريس نحو مائة متخصص في مكافحة الإرهاب وصلوا إلى نيامي عاصمة النيجر بعد أن سمحت لهم حكومة النيجر، حسب ما ذكره مصدر مقرب منها.

ولم يستبعد المصدر إمكانية اللجوء للخيار العسكري لتحرير الرهائن، لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع الفرنسية قال إنه لا يمتلك معلومات بشأن وصول عسكريين فرنسيين إلى النيجر.

وقتل مواطن فرنسي كان تنظيم القاعدة يحتجزه بعد فشل هجوم شاركت فيه قوات فرنسية في إطلاق سراحه بمنطقة الصحراء في يوليو/تموز الماضي.

تهديد
وفي وقت سابق اليوم أكد قائد الشرطة الفرنسية فردريك بيشنار وجود "تهديد كبير بوقوع اعتداء"، داعيا إلى البقاء في حالة "يقظة شديدة".
 
وقال بيشنار لإذاعة أوروبا/1 "لا أسعى إلى إثارة قلق الناس، لكن لدينا إشارات جادة من معلومات استخباراتية موثوق بها عن وجود تهديد كبير بوقوع اعتداء".
 
وأضاف أنه مجرد تهديد "لكن ذلك يكفينا كثيرا لزيادة استعداداتنا قليلا"، مذكرا  بأن الخطة الأمنية "فيغيبيرات" وضعت منذ أيام في المستوى الأحمر، وهو الدرجة الأخيرة قبل مستوى الإنذار الأقصى.
 
واعتبر قائد الشرطة الفرنسية أن أعضاء هذا التنظيم "يستهدفون بشكل خاص فرنسا، حتى ولو لم يكونوا هم الذين سيأتون لوضع قنبلة في فرنسا".
 
وأوضح أنه ليس من الوارد الانتقال إلى مستوى الإنذار الأقصى الذي يعني "قرب وقوع اعتداء"، واتخاذ "إجراءات قصوى" مثل إغلاق محطات القطار والمترو والمطارات، وقال "يجب أن نحافظ على رباطة جأشنا، ونعتقد أن وضع استعدادنا الحالي هو الأنسب".

وأشار وزير الداخلية بريس هورتفو الاثنين الماضي إلى احتمال حصول اعتداء "وشيك" ينفذه تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في فرنسا، متحدثا عن تهديد "حقيقي".
     
وكان مصدر قريب من الملف في باريس صرح الاثنين بأن التحذير من وقوع اعتداء في فرنسا جاء إثر معلومات استخباراتية نقلتها الجزائر التي ينتمي إليها الزعماء الرئيسيون للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

المصدر : الجزيرة + وكالات