قتل تسعة جنود من القوات الخاصة في الجيش الأميركي في تحطم مروحية تابعة للقوات الدولية في ولاية زابل جنوب أفغانستان تبنت حركة طالبان إسقاطها، في وقت جدد فيه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي دعوته لطالبان لإلقاء السلاح، وذلك في مناسبة اليوم العالمي للسلام.
 
وقالت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) في بيان إن أحد عناصرها وجنديا أفغانيا ومدنيا أميركيا أصيبوا أيضا في الحادث ونقلوا للمستشفى للعلاج، وأكدت أنه لم ترد أي تقارير عن نيران معادية قبل سقوط الطائرة. لكن طالبان تبنت إسقاط المروحية، وشددت على أنها قتلت 16 جنديا.
 
وبذلك يرتفع إلى 529 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في أفغانستان منذ يناير/كانون الثاني، مما يجعل العام 2010 الأكثر دموية للقوات الأجنبية حتى الآن، وكانت حصيلة الضحايا من الجنود الأجانب 521 في العام 2009.

ولم يكد خبر سقوط الطائرة ينتشر، حتى أصدر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بيانا قال فيه إن قواته وقوات حكومية أفغانية اشتبكت الاثنين مع مقاتلي طالبان في ولاية هلمند، وإن القوات الأجنبية قتلت 14 مسلحا من مقاتلي الحركة في معركة بإقليم ناد علي. لكن لم يؤكد مصدر مستقل خبر مقتل المسلحين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

كما قالت قوة إيساف إن قوات أفغانية وأخرى تابعة للتحالف الدولي قتلت ثلاثة مسلحين في إقليم ننغرهار بشرق أفغانستان الاثنين، كما قالت إيساف إن القوات نفسها قتلت متمردين اثنين في إقليم بغلان بشمال أفغانستان يوم الاثنين.
 
كرزاي قدم دعوة جديدة إلى طالبان بمناسبة يوم السلام العالمي (الفرنسية-أرشيف)
دعوة كرزاي
تأتي هذه التطورات بينما جدد الرئيس كرزاي دعوته لطالبان لإلقاء السلاح، وقال في بيان "أدعو هؤلاء الذين حملوا السلاح ضد أفغانستان إلى الاستفادة من يوم السلام لصنع السلام ووقف قتل إخواننا".

ويحاول كرزاي منذ أشهر عدة الدفاع عن اعتماد خطة مصالحة مع المسلحين تعرض إجراءات مالية ووظائف على المقاتلين المستعدين لإلقاء السلاح.
 
وسعى الرئيس الأفغاني مرارا إلى فتح حوار مع طالبان، لكن الحركة رفضت واشترطت خروج القوات الأجنبية من البلاد قبل الحديث عن أي مباحثات.



شكاوى انتخابية
لجنة الانتخابات تلقت 3000 شكوى حول عمليات تزوير محتملة (الفرنسية-أرشيف)
وفي الشأن السياسي، أعلنت لجنة الشكاوى الانتخابية الأفغانية تلقي أكثر من 3000 شكوى حول عمليات تزوير محتملة في الانتخابات التشريعية التي جرت السبت، بينها 1300 شكوى يوم الانتخاب خاصة.

وقال أحمد ضياء رأفت أحد المفوضين الخمسة في لجنة الشكاوى الانتخابية إن اللجنة تبحث منح الأفغان يومين آخرين للتعبير عن مخاوفهم، وتوقع تلقي آلاف الشكاوى الجديدة إن فعلت هذا. وأوضح أن الشكاوى تتراوح بين تجاوزات أثناء الانتخاب وسوء حالة الحبر وتدخل مسؤولي الحكومات الإقليمية والشخصيات التي تتمتع بالنفوذ.

وفي وقت سابق قال كل من كرزاي وكبير دبلوماسيي الأمم المتحدة في أفغانستان ستافان دي ميستورا إن من السابق لأوانه وصف الانتخابات بأنها ناجحة.

ويتوقع صدور أولى النتائج الأربعاء، أما النتائج الرسمية فلن تعرف إلا في 31 أكتوبر/تشرين الأول القادم. وكان قد توجه إلى صناديق الاقتراع أكثر من أربعة ملايين أفغاني، أي 40% من الناخبين، حسب الرقم الرسمي.

وشهدت الانتخابات -وهي الثانية منذ سقوط نظام طالبان في 2001- مخالفات وهجمات متقطعة للمسلحين أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا. وجرت العملية الانتخابية وسط فوضى في مراكز الاقتراع وبطاقات مزورة لناخبين وتصويت تحت الضغط أو بالقوة، حسب مراقبين وتقارير صحفية.

المصدر : وكالات