بان: كارثة باكستان هي أكبر الكوارث التي واجهتنا في تاريخ الأمم المتحدة (الفرنسية)

تعهدت العديد من دول العالم بتقديم مساعدات جديدة لباكستان لمواجهة كارثة الفيضانات بعد نداء للأمم المتحدة طالبت فيه بجمع ملياري دولار لمواجهة آثار تلك الكارثة. يأتي ذلك وسط دعوات دولية متزايدة لباكستان بضمان الشفافية في توزيع تلك المساعدات.

وعلى هامش مؤتمر نظمته الأمم المتحدة للدول المانحة في نيويورك أمس الأحد بحضور 25 وزير خارجية، أعلنت بريطانيا مضاعفة مساعداتها لباكستان لتصبح 134 مليون جنيه إسترليني (210 ملايين دولار) مقابل 64 مليون جنيه تعهدت بها في وقت سابق.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي حضرت اللقاء أن بلادها قدمت إلى الآن 340 مليون دولار، أما الاتحاد الأوروبي فتعهد بتقديم 350 مليون دولار.

وقالت السعودية إنها تبرعت بمبلغ 345 مليونا، أما إيران فخصصت 100 مليون دولار لجارتها، وأعلنت ألمانيا أنها ستزيد مساعداتها لباكستان بقيمة 10 ملايين دولار ليرتفع بذلك إجمالي المساعدات التي ستقدمها برلين لإسلام آباد إلى أكثر من 60 مليون دولار.

غير أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت تلك المساعدات والتعهدات قد وصلت إلى مبلغ ملياري دولار، الذي ناشدت الأمم المتحدة أعضاءها يوم الجمعة بتوفيره لمواجهة آثار الفيضانات الكاسحة التي اجتاحت باكستان، وهو أكبر مبلغ تناشد الأمم المتحدة أعضاءها لجمعه للتصدي لآثار كارثة طبيعية.

وفي وقت سابق الأحد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسرة الدولية بـ"رد دولي عاجل لمواجهة واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية الأكثر تعقيدا، التي واجهتنا في تاريخ الأمم المتحدة".

وكانت الأمم المتحدة قد طالبت الشهر الماضي بجمع 460 مليون دولار، ولكنها ضاعفت هذا الرقم أربع مرات يوم الجمعة نظرا لحجم الكارثة الآخذ في التكشف.

زوليك: على باكستان إثبات قدرتها على إدارة المساعدات الأجنبية (رويترز-أرشيف)
شفافية وإصلاحات
في الأثناء، حث البنك الدولي والأمم المتحدة باكستان على اتخاذ خطوات لطمأنة الدول المانحة بأنها قادرة على استخدام مساعدات الإغاثة بحكمة وشفافية، وأن بوسعها تطبيق الإصلاحات.

وأبلغ رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الاجتماع الدولي في نيويورك بشأن باكستان بأنه يتعين على إسلام آباد إثبات قدرتها على إدارة المساعدات الأجنبية قبل اجتماع يعقد في أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل لمراجعة تقرير تقييم الأضرار الناجمة عن الفيضانات الذي سيعده البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.

وكررت هيلاري كلينتون ما قاله زوليك وقالت إن "إرساء الإصلاحات التي تمهد الطريق أمام الاكتفاء الذاتي" هو ما يجب أن يقود باكستان، وأضافت أن المجتمع الدولي سيدعم جهود باكستان للإصلاح وإعادة البناء.

ورد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي بقوله إن كل دولار تحصل عليه باكستان "سيستخدم بأكثر الأساليب فعالية وبأكثرها شفافية".

المصدر : وكالات