الوفد الهندي زار الزعيم الكشميري سيد علي جيلاني (الثاني يسار) في منزله (الفرنسية)

وصل وفد برلماني هندي إلى سرينغار العاصمة الصيفية للشطر الهندي من كشمير للبحث في سبل احتواء الاحتجاجات المناهضة للحكم الهندي في الإقليم، لكن يبدو أن مهمة الوفد في طريقها للفشل بسبب رفض القادة المطالبين بالاستقلال استقباله.

يأتي ذلك وسط استمرار حظر التجوال لليوم الثامن، وانتشار مكثف الجيش الهندي في شوارع المدن الكشميرية لم يمنع من اندلاع مواجهات جديدة محدودة خلفت ستة جرحى من المتظاهرين.

ويتكون الوفد الهندي من 37 برلمانيا، وعقد اجتماعات مع ممثلين من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في كشمير وحزب الشعب الديمقراطي المعارض، حيث أرسلت زعيمة الحزب محبوبة مفتي ممثلين دون أن تشارك بنفسها قائلة إن موقفها لم يتغير ومعروف للوفد، مطالبة برفع حظر التجوال فورا.

ورغم رفض قادة مؤتمر الحرية لعموم الأحزاب -وهو مظلة للأحزاب السياسية والدينية المطالبة بالاستقلال في كشمير- لقاء الوفد البرلماني الهندي، زار خمسة من أعضاء الوفد الزعيم الاستقلالي الكشميري سيد علي جيلاني (81 عاما) في منزله، في وقت لاحق.

وقد رفض جيلاني -الذي نظم معظم التظاهرات في وادي كشمير في الصيف- فكرة عقد أي اجتماع، واشترط قبل إجراء أي محادثات اعتبار نزاع كشمير نزاعا دوليا، وطالب نيودلهي بسحب قواتها شبه العسكرية وإلغاء الصلاحيات الخاصة الممنوحة لقوى الأمن والإفراج عن السجناء السياسيين.

وقال زعيم مؤتمر الحرية ميروايز عمر فاروق قبل ساعة وضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله إن مؤتمره اختار عدم لقاء الوفد الهندي وبعث عوضا عن ذلك بمذكرة تقترح إنشاء لجنة حوار هندية باكستانية يشارك فيها الكشميريون للتوصل إلى تسوية مرضية للوضع في هذه المنطقة المقسمة منذ العام 1947.

ووصف عمر فاروق زيارة الوفد البرلماني الهندي بالمهزلة، "عندما يعلم الجميع أن أبرياء يقتلون وأن حظر التجول حول كشمير إلى سجن" وأضاف "لا يمكننا دعم هذه التدابير الرامية فقط إلى إظهار الحكومة على أنها أكثر جدية".

ويعد موقف القادة المطالبين بالاستقلال في كشمير نكسة لجهود نيودلهي لاحتواء أكبر انتفاضة ضد حكمها منذ 20 عاما، حيث دعا رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ القادة الكشميريين للحوار.

 المواجهات استمرت بشكل محدود ببعض مناطق كشمير (رويترز-أرشيف)
استمرار الاحجاجات
في غضون ذلك استمر التوتر في مدن الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، مع فرض السلطات حظر التجوال لليوم الثامن على التوالي.

ورغم نشر قوات الجيش الهندي بكثافة في المدن الكشميرية، لم يمنع ذلك من اندلاع مواجهات محدودة نسبيا في بلدة سبور شمال الإقليم بعد أن فتحت الشرطة الرصاص على متظاهرين ما أسفر عن سقوط ستة جرحى بينهم صبي في الحادية عشرة من عمره، وفق ما ذكرت مصادر أمنية.

وأشارت تلك المصادر إلى أن أحد الجرحى إصابته خطيرة، وأوضحت أن التظاهرات اندلعت الاثنين على خلفية مقتل امرأة تبلغ من العمر 22 عاما مساء أمس في البلدة.

ومنذ اندلاع شرارة التظاهرات المناهضة للحكم الهندي في كشمير في 11 يونيو/حزيران الماضي قتل 106 متظاهرين كشميريين برصاص القوات الهندية. مما يجعلها أكبر احتجاجات منذ اندلاع مقاومة مسلحة مناهضة للحكم الهندي عام 1989 خلفت حتى الآن 68 ألف قتيل معظمهم من المدنيين.

المصدر : وكالات