كرزاي يندد بقتل ناتو للمدنيين
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 23:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 23:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ

كرزاي يندد بقتل ناتو للمدنيين


ندد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بشدة بغارة جوية شنتها قوات التحالف اليوم شمال أفغانستان قال إنها خلفت مقتل عشرة مدنيين.
 
وتزامن هذا التنديد مع زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى كابل ولقائه مع كرزاي الذي أعلن عن تشكيل لجنة مكلفة بفتح الحوار مع حركة طالبان.
 
وقال بيان أصدرته الرئاسة الأفغانية إن كرزاي "يندد بشدة بهذا الهجوم، ويقول إن القصف الجوي على قرى أفغانستان لن يؤدي إلا إلى مقتل مدنيين، ولن يكون له أثر في الحرب ضد الإرهاب".
 
وقال متحدث باسم الحكومة الأفغانية إن الغارة التي شنتها طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ولاية طخار الأفغانية أدت إلى مقتل عشرة من العاملين في الحملة الانتخابية لأحد المرشحين في الانتخابات التي من المقرر أن تجري في 18 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وقال فيض محمد توحيدي المتحدث باسم حاكم الولاية إن المرشح عبد الواحد وبعضا من أنصاره أصيبوا في الغارة الجوية التي قال إنها وقعت بمنطقة روستاك.
 
ومن جهتها ذكرت القوة الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف) في بيان أن قوات التحالف نفذت غارة جوية ضد من وصفته بعضو كبير في جماعة متشددة تسمى الحركة الإسلامية لأوزبكستان.
 
وأضاف البيان أن "المؤشرات الأولية" تشير إلى أن ما بين 8 و12 مسلحا قتلوا أو أصيبوا بينهم قائد من طالبان.
 
ونقل البيان عن مسؤول بمشاة البحرية الأميركية قوله "علمنا بالمزاعم التي تقول إن الغارة تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، ونبذل قصارى جهدنا للتحري عن هذه الاتهامات".
 
وتفيد تقارير إعلامية بأن حوالي 1300 مدني قتلوا في النصف الأول من العام الجاري في عمليات عسكرية بأفغانستان.
 
غارات ناتو تخلف مزيدا من الضحايا المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
زيارة غيتس
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع وصول غيتس إلى كابل قادما من العراق، حيث حضر مراسم إعلان انتهاء العمليات القتالية الأميركية هناك.
 
والتقى غيتس مع كرزاي حيث أبديا في مؤتمر صحفي مشترك اختلافا حول تلك الغارة، وإن كان كرزاي استخدم لغة أكثر اعتدالا مما كان ورد في تنديد بيان الرئاسة.
 
وكان مراسل الجزيرة بكابل ذكر في وقت سابق نقلا عن مصادر أفغانية رسمية أن الجانبين سيتناولان في مباحثاتهما قرار الحكومة بحل شركات الأمن الخاصة، إضافة إلى الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان وخطة المصالحة الوطنية.
 
واجتمع غيتس مع الجنرال ديفد بترايوس قائد القوات الأجنبية في أفغانستان، حيث قال في تصريحات صحفية عقب ذلك إن "الرئيس كرزاي هو أول من يدرك الحاجة لبذل المزيد من الجهد".
 
مجلس السلام
وتأتي هذه التحركات في خضم إعلان كرزاي تشكيل لجنة مؤلفة من 50 عضوا تحت مسمى المجلس الأعلى للسلام مهمتها فتح قنوات الحوار مع الفصائل المسلحة المناوئة للحكومة وبينها حركة طالبان.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بكابل بأن المجلس الأعلى للسلام يتألف من المستشار الأمني للرئيس، ومن المسؤول عن إعادة دمج المسلحين في المجتمع، إضافة إلى قيادات جهادية سابقة، وعدد من شيوخ القبائل.
 
وأشار المراسل إلى أن طالبان لا تبدو مهتمة أو مضطرة لقبول التفاوض مع المجلس لقناعة لديها بأنها تحقق تقدما ميدانيا كبيرا باعتراف بترايوس.
 
تزايد قتلى الجنود الأميركيين بأفغانستان في العام الجاري (الفرنسية)
ويذكر أن كرزاي أطلق عدة دعوات حوار لطالبان والاعتراف بحكومته، رافضا اشتراط الحركة انسحاب قوات التحالف من أفغانستان لبدء المفاوضات.
 
وفي سياق ذلك انتقد الجنرال الألماني إيغون رامس قائد عمليات ناتو بأفغانستان الرئيس كرزاي لما وصفه بفشله في دعم الحلف في حربه ضد طالبان.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رامس قوله إنه يجب على كرزاي "أن يقرر ما إذا كان يفضل إيساف وقوات من الدول الداعمة، أو حركة طالبان التي قد يرغب في العمل معها في المستقبل".
 
قتلى
وعلى الصعيد الميداني قالت إيساف إن القوات الأفغانية وقوات التحالف صدت هجوما على موقع قتالي بمنطقة برمل بولاية بكتيكا جنوب شرق أفغانستان ما أدى إلى مقتل نحو 20 مسلحا في غارات جوية.
 
وأعلنت إيساف أن جنديين أميركيين قتلا اليوم في هجمات شرق وجنوب أفغانستان. وأشارت إلى أن جنودها قتلوا عددا من المسلحين الأربعاء في ضربات جوية بإقليم أرزغان بجنوب البلاد.
 
من جهته ذكر قائد شرطة ولاية قندوز شمال البلاد أن أربعة من أفراد مليشيا موالية للحكومة قتلوا جراء انفجار قنبلة وضعت بالطريق.
 
يذكر أن عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في أفغانستان ارتفع منذ مطلع العام إلى أكثر من 323، مما يجعل العام 2010 -قبل ثلاثة أشهر من انتهائه- الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ غزوها لهذا البلد في أكتوبر/تشرين الأول 2001.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات