كرزاي يدلي بصوته وسط إقبال متواضع بسبب الوضع الأمني (الفرنسية)

شهدت الساعات الأولى من
ثاني انتخابات برلمانية أفغانية تجرى منذ سقوط نظام حركة طالبان نهاية عام 2001، جملة من التفجيرات والهجمات على مراكز الاقتراع في مختلف أرجاء البلاد، مما أثر سلبا على إقبال الناخبين، وسط قلق أممي ودولي من الوضع الأمني وعمليات التزوير.

وكان آخر الهجمات محاولة فاشلة لاغتيال حاكم ولاية قندهار جنوبي أفغانستان، فضلا عن تهديد مكتب الجزيرة بالهجوم بدعوى أنه لا ينقل الحقيقة كما هي.

وفي العاصمة كابل شهد مقر إذاعة وتلفزيون أفغانستان في وقت مبكر من صباح اليوم هجوما صاروخيا أطلقه مقاتلون -حسب متحدث باسم الشرطة الأفغانية- قبيل ساعات من فتح مراكز الاقتراع.

ووقع الهجوم بالقرب من السفارة الأميركية ومقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) وسط تصاعد المخاوف الأمنية بعد تعهد حركة طالبان بعرقلة الانتخابات عبر تنفيذ التفجيرات.

وقال مسؤولون إن هجمات صاروخية وقعت في مدينتي قندهار وجلال آباد بشرق البلاد، دون الكشف عن وقوع إصابات.

وأضاف المتحدث باسم الشرطة أن طالبان هاجمت أيضا خمسة مراكز اقتراع في ولايات بدخشان وهرات وغزني، ولم تكن المراكز قد فتحت أبوابها بعد ولم تقع إصابات.

وشهدت مناطق متفرقة من العاصمة كابل عدة حوادث قتل فيها ما لا يقل عن ثمانية مدنيين واختطف أحد المرشحين، فضلا عن عمليات تزوير تسمح للناخبين في منطقة بكتيا بالانتخاب أكثر من مرة، حسب مراسل الجزيرة في كابل.

إقبال محدود
وأكد مراسلو الجزيرة في مختلف أنحاء البلاد أن التوتر الأمني الذي تشهده المناطق الأفغانية كان عاملا أساسيا في الحد من الإقبال على الاقتراع، في ظل قناعة الناخبين بعدم جدوى الانتخابات وتهديد طالبان بعرقلتها.

وقال مراسل الجزيرة في كابل سمير علاوي إن طالبان نجحت في الساعات الأولى من الانتخابات في إرباكها.

وكانت حركة طالبان قد توعدت بتعطيل الانتخابات وحثت الناخبين المحتملين على البقاء في منازلهم رغم طلب الحكومة من الأفغان الخروج إلى مراكز الاقتراع لما تعد فرصتهم الثانية لاختيار برلمانهم.

قلق أممي

الأمم المتحدة قلقة من الوضع الأمني (الفرنسية)
على مستوى المواقف الدولية أعرب مندوب الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا عن قلقه من الأوضاع الأمنية ومن ثم عمليات التزوير, وقال "نعلم أن الأمن مشكلة، ولكن يجب أن نضع ذلك في سياقه ونأمل بأن لا يكون هذا اليوم سيئا، ولكن الأمن سيبقى مسألة مقلقة".

وأضاف أن "النظام شهد تحسنا كبيرا، ولكن التزوير، بعد الأمن، قضية مقلقة"، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية التي يُعتقد أنها شهدت عمليات تزوير العام الماضي لتوصل حامد كرزاي إلى كرسي الرئاسة.

من جانبه اعترف البيت الأبيض أمس الجمعة بأن الانتخابات الأفغانية تجرى وسط أجواء من "القلق الشديد إزاء الوضع الأمني"، إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن هذه الانتخابات سوف "تتكلل بالنجاح".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس "بالتأكيد، فإن طالبان -وهي أقلية عنيفة- ستقوم بما في وسعها لنسف هذه الانتخابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات