طالبان تدعو لمقاطعة انتخابات أفغانستان
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ

طالبان تدعو لمقاطعة انتخابات أفغانستان

 حملة الانتخابات الأفغانية انتهت منتصف ليلة أمس (الجزيرة نت)
 
جددت حركة طالبان اليوم دعوتها الأفغان إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى يوم السبت القادم وتوعدت بتعطيلها. من جانبها أعلنت لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان استكمال إجراءاتها لتنظيم الانتخابات التي انتهت حملاتها رسميا منتصف ليل أمس الأربعاء.

وطالبت الحركة في بيان -تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه- الأمة الإسلامية بمقاطعة عملية الاقتراع "وإحباط كل مناورات الأجانب وطرد الغزاة (..) والالتزام بالجهاد والمقاومة".
 
واعتبرت أن انتخابات تنظم في ظل الاحتلال الأميركي لا تخدم إلا مصالح الغزاة، ولها عواقب خطيرة على الشعب الأفغاني والبلاد، وتطيل المأساة التي تعيشها أفغانستان.
 
وهددت طالبان بتعطيل العملية الانتخابية عبر إجراءات قالت إنها أعدتها وستطبقها في اليوم الذي تجري فيه ما وصفتها بالعملية غير الشرعية، دون ذكر تفاصيل عن الإجراءات وماهيتها. وكانت الحركة قد هددت يوم 5 سبتمبر/أيلول الحالي باستهداف مرشحين لهذه الانتخابات.
 
وقد انتهت منتصف ليل أمس الأربعاء رسميا حملة الانتخابات البرلمانية في أفغانستان. وشارك في الحملة أكثر من 2500 مرشح لشغل 249 مقعدا في الجمعية الوطنية (مجلس النواب) لمدة خمس سنوات، في ثاني عملية انتخابية منذ سقوط نظام طالبان نهاية عام 2001.
 
وترافقت الحملة الانتخابية مع حملة قادتها حركة طالبان، حيث قتل ما لا يقل عن ثلاثة مرشحين وتعرض أنصار المرشحين لعشرات الهجمات.
 
ودعي نحو 12.5 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم، لكن 15% من مكاتب الاقتراع  لن تفتح بسبب تردي الأوضاع الأمنية في المناطق التي ينشط فيها مقاتلو طالبان.
  
وفي هذا السياق أعلنت السلطات الانتخابية أن 5897 مركز اقتراع و18 ألف حجرة تصويت ستفتح أبوابها يوم السبت 18 سبتمبر/أيلول الجاري، في حين ستظل 1119 مركزا مغلقة لاعتبار مناطقها خطرة للغاية.
 
أحمد زي نفى أي نفوذ للمسؤولين بالحكومة على لجنتيْ الانتخابات والطعون (الجزيرة نت)
استكمال الإجراءات
في غضون ذلك أعلنت لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان استكمال إجراءاتها لتنظيم الانتخابات التشريعية، بما في ذلك نقل جميع المواد الانتخابية إلى مراكز الولايات، تمهيدا لنقلها إلى مراكز الاقتراع باستخدام جميع وسائل النقل.

ونفى عبد الله أحمد زي نائب رئيس اللجنة في تصريحات خاصة بالجزيرة نت، أن يكون للرئيس حامد كرزاي أو المسؤولين في الحكومة نفوذ على لجنتيْ الانتخابات والطعون.

وقال إن إجراءات اتخذت لمنع انحياز اللجان الانتخابية لأي من المترشحين، مثل إجراء تنقلات بين مسؤوليها في ولايات أفغانستان الـ34، إضافة إلى منسقي اللجان الانتخابية الذين يبلغ عددهم 3020 منسقا.

وتضمن هذه الإجراءات عدم رضوخهم لضغوط أو إغراءات من قبل متنفذين أو مسؤولين، إلى جانب إجراءات صارمة تم اتخاذها تتعلق بالمواد الانتخابية الحساسة من بطاقات اقتراع وحبر وغيرهما حفاظا على الشفافية، وذلك بالاستفادة من تجربة الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي ولتفادي العيوب التي شابتها.

مراكز الاقتراع
وتتلخص الاحتجاجات المقدمة للجنة الطعون من قبل مرشحين ضد لجنة الانتخابات، في الاعتراض على مواقع مراكز الاقتراع، والتشكيك في الدوافع الأمنية لإغلاق قرابة ألف مركز اقتراع، إضافة إلى التشكيك في نزاهة الموظفين القائمين على العملية الانتخابية.

غير أن نائب رئيس لجنة الانتخابات المستقلة قال إنه لا يمكن الرضوخ لرغبات المرشحين في ما يتعلق بأماكن مراكز الاقتراع بعدما تم اعتمادها يوم 18 أغسطس/آب الماضي، أي قبل شهر من يوم الانتخابات.

تحديات أمنية خطيرة تواجه عملية الاقتراع (الجزيرة)
وأضاف أن الجهة المخولة تقييمَ الوضع الأمني في مراكز الاقتراع هي الأجهزة الأمنية الأفغانية، ولا يمكن اعتماد ضمانات المرشحين لأن ذلك يشكل خطورة على حياة الناخبين.

وقد تمت زيادة عدد مراكز الاقتراع في بعض الأماكن القريبة من المراكز المغلقة، بما يمكن الناخبين من الانتقال إليها والتصويت فيها.

نزاهة الموظفين
أما فيما يتعلق بنزاهة الموظفين المشرفين على العملية الانتخابية الذين يصل تعدادهم إلى 80 ألفا، فقد تعهدت لجنة الانتخابات بالتعامل بجدية مع أي أدلة تقدم ضد أي موظف يخل بالنظام الانتخابي قبل العملية الانتخابية أو أثناءها أو بعدها.

وكانت الانتخابات الرئاسية التي عقدت العام الماضي قد شهدت خلافات حادة بين لجنة الانتخابات المستقلة ولجنة الطعون.

واعترف أحمد زي أنه لا أحد يمكنه تقديم ضمان بإجراء انتخابات شفافة تفضي إلى برلمان فعال على غرار الدول المستقرة، حيث إن البديل عن عدم وجود برلمان أو جهاز تشريعي هو استمرار الأزمات وتفاقمها في أفغانستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات