ياتوم دعا لضرب منشآت نووية إيرانية بقيادة الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس السابق للموساد الإسرائيلي داني ياتوم العالم بقيادة الولايات المتحدة إلى ضرب منشآت نووية إيرانية، في حين حذر الرئيس الأسبق للموساد شبتاي شفيط من تدهور علاقات بلاده مع واشنطن بسبب ما اكتسبه الرئيس الأميركي باراك أوباما من "قيم إسلامية" في صباه.
 
وجاءت تصريحات مسؤولي الموساد خلال محاضرتين في المؤتمر الدولي لمحاربة الإرهاب الذي انعقد أمس في مدينة هرتسيليا وسط إسرائيل.
 
وقال ياتوم "لا أريد أن أكون ضمن تجارب الإيرانيين، وجولة العقوبات الحالية لا تؤثر ولن توقف" معربا عن أمله في أن "يتدارك العالم نفسه ويتوصل إلى استنتاج بأنه يجب مهاجمة قسم من المنشآت النووية الإيرانية".

وأضاف "صحيح أن جزءا من المنشآت منتشر في مواقع كثيرة وبعضها مدفون عميقا في باطن الأرض لكن صحيح أيضا أنه عندما يتم تجنيد قدرات أسلحة الجو في العالم بقيادة الأميركيين فإنه ثمة إمكانية للتسبب في إرجاء التهديد الإيراني لسنوات طويلة إن لم تتم إزالته".

قيم أوباما
وفي سياق آخر، حذر شفيط من تدهور العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وقال "يجلس في البيت الأبيض للمرة الأولى رئيس لم يجعله مسار حياته منذ ولادته يلتقي مع نضارة يهودية، والتضامن الطبيعي في عقله الباطني هو مع السود في الولايات المتحدة وروايتهم التاريخية، وينبغي أن نتذكر أن هذا الرئيس احتك في صباه واكتسب قيما إسلامية".

وأضاف شفيط أن حلم الرئيس أوباما هو أن يكون الرئيس الأميركي الذي يتوصل إلى تفاهم مع الأمة الإسلامية، وفي الطريق لتحقيق هذا الحلم توجد عقبات كثيرة إحداها هي إسرائيل.

وتابع "إذا أردنا اقتباس المقربين من الرئيس فإنه نسمع هناك التعبير أن إسرائيل هي حجر في حذاء الرئيس".

وقال رئيس الموساد الأسبق إنه "لأول مرة منذ قيام دولة إسرائيل ومنذ الرئيس هاري ترومان في البيت الأبيض يُخلي التضامن بين الولايات المتحدة وإسرائيل، الذي يستند إلى مجموعة القيم اليهودية المسيحية، مكانه لتضامن آخر مسيحي إسلامي".

رئيس الموساد
من جهة أخرى، عبّر شفيط عن غضبه من المبادرة لتعيين أحد ضباط الجيش الإسرائيلي برتبة لواء، الذين لم يفوزوا بمنصب رئيس أركان الجيش، رئيسا للموساد.

واعتبر أن "تحويل منصب رئيس الموساد إلى جائزة تعزية هو استهتار لا مثيل له ولا يمكن أن يتحمله العقل، وهذه خدعة وتحايل، وتخيلوا أية رسالة تبثها خدعة كهذه لآلاف العاملين في الموساد".

وشدد على أن رئيس الموساد يجب أن يأتي من داخل الموساد مع جواز سفر أجنبي في جيبه وليس مع منظار دبابة بين عينيه ولا لواء يتم إنزاله من الجيش الإسرائيلي.

وهاجم شفيط حكومة بنيامين نتنياهو لافتا إلى أن القيادة السياسية منشغلة بالسياسة الحزبية التنظيمية وليس بسياسة الدولة، واسم اللعبة هو صراع البقاء والغاية تبرر الوسيلة.

وأضاف "عندما يقف العالم كله ضدك عليك أن تغير الأسطوانة، وتوقف عن كونك محقا وابدأ في التصرف بحكمة"، في إشارة إلى العزلة السياسية التي تواجهها إسرائيل في العالم بسبب تصلب مواقفها بشأن عملية السلام مع الفلسطينيين.

ورأى أنه يجب تغيير تركيبة التحالف الحكومي بحيث يتم ضم حزب كاديما المعارض برئاسة تسيبي ليفني وإخراج حزب شاس الذي يرفض الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين مقابل تجميد البناء في المستوطنات.

وفيما يتعلق بحزب إسرائيل بيتنا بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، قال شفيط "إنني مؤمن بأنه مع "إسرائيل بيتنا" أيضا بالإمكان التحدث عن حل دولتين للشعبين، فهم عمليون ومن شأن تشكيل تحالف حكومي جديد أن يوسع صفوف الوسط السياسي ويحدث التغيير في مكانة إسرائيل".

المصدر : يو بي آي