متظاهر يحمل لافتة تطالب بوقف قتل الأبرياء في كشمير (الفرنسية)

جرح عشرون شخصا حينما أطلقت قوات الأمن الهندية الذخيرة الحية اليوم الأحد خلال اشتباكات مع مئات المتظاهرين الانفصاليين الذين تحدوا حظرا للتجول غير محدد الأجل على مدينة سرينغار العاصمة الصيفية لإقليم كشمير الهندي.

على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي نشر اليوم أن ما يقارب ثلثي سكان كشمير الهندية يريدون الاستقلال عن الهند، في حين تفضل أقلية الانضمام إلى باكستان.

فقد أصيب ما لا يقل عن عشرين شخصا في اشتباكات بين قوات الحكومة والمتظاهرين في تحد لحظر التجول المفروض لأجل غير محدد "بهدف استتباب الأمن" في الإقليم المضطرب.

ونشرت الهند الآلاف من قوات الأمن التي جابت الشوارع الخالية وسدت الأزقة بالأسلاك الشائكة مشددة بذلك من إجراءاتها الأمنية.

المتظاهرون الكشميريون طالبوا بخروج القوات الهندية من الإقليم (الفرنسية) 
مظاهرات غاضبة
ويأتي هذا الإجراء بعد يوم واحد من مظاهرات مناهضة للهند تخللها إشعال المحتجين النار في مبان حكومية ومراكز للشرطة احتجاجا على الحكم الهندي للإقليم وعلى ما ترتكبه قوات الشرطة من تجاوزات
.

وخرج المتظاهرون الذين قدروا بعشرات الآلاف أمس السبت في مسيرات ضخمة عقب صلاة عيد الفطر، ملوحين بالرايات الخضراء ومرددين شعارات تطالب بـ"الحرية" و"انسحاب الهند".

وقال الزعيم الانفصالي والمسؤول الديني عمر فاروق إن "المظاهرات تتخذ شكل استفتاء يظهر أن الكشميريين يريدون التحرر من الهند".

وتسعى قوات الأمن منذ أشهر إلى احتواء العنف في هذا الإقليم ذي الغالبية المسلمة على خلفية مقتل طالب في السابعة عشرة من عمره بيد الشرطة يوم 11 يونيو/حزيران الماضي خلال مظاهرة انفصالية.

وكان هذا الحادث الشرارة التي تسببت في عدة مظاهرات خلال الشهرين الأخيرين، راح ضحيتها سبعون شخصا معظمهم قتل برصاص قوات الأمن التي أطلقت النار على متظاهرين.

وأشعل قتل مدنيين الغضب في أنحاء كشمير حيث ترسخت مشاعر العداء للحكم الهندي.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن قانون الصلاحيات الخاصة للقوات المسلحة الهندية الذي يمنح لقوات الأمن سلطات واسعة لإطلاق النار والاعتقال في المعركة ضد أي تمرد انفصالي، يذكي غضب السكان.

"
هندوستان تايمز: 
 66% من المستجوبين قالوا إنهم يرغبون في أن يحقق إقليم جامو وكشمير "استقلالا كاملا من خلال إعلان دولة جديدة"

"

دولة مستقلة
على صعيد آخر، عبر ثلثا سكان كشمير الهندية عن رغبتهم في الاستقلال عن الهند وتأسيس دولة مستقلة
.

ففي استطلاع رأي نشرته صحيفة هندوستان تايمز وشمل 2369 شخصا، قال 66% من المستجوبين في وادي كشمير إنهم يرغبون في أن يحقق إقليم جامو وكشمير "استقلالا كاملا عبر إعلان دولة جديدة".

وعبر 6% عن رغبتهم في أن يحقق الإقليم اندماجا كاملا مع باكستان.

في المقابل، وفي جامو ولادخ -حيث تنتمي غالبية السكان إلى الديانة الهندوسية والبوذية- عبر على التوالي 76% و70% من المستجوبين عن رغبتهم في اندماج كلي مع الهند.

وفي سؤال عن المسؤول عن وضعية اللاستقرار التي يعرفها إقليم كشمير، حمل 56% من المستجوبين المسؤولية للهند، في حين حمل 44% من المستجوبين في الجزء الهندي المسؤولية للجارة باكستان.

ورأى المستجوبون بشكل عام في مختلف مناطق الإقليم أن القوات الهندية لا يجب أن تطلق النار على المتظاهرين.

وتعيش ولاية جامو وكشمير شمال غرب الهند على إيقاع العنف المتجدد حيث تطالب غالبية سكانها بالاستقلال، وأدت المواجهات بين الأمن الهندي والمسلحين الانفصاليين إلى حصد أرواح 47 ألف شخص.

المصدر : وكالات