بدء التصويت لتعديل الدستور بتركيا
آخر تحديث: 2010/9/12 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/12 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/4 هـ

بدء التصويت لتعديل الدستور بتركيا

إقبال على التصويت منذ فتح مراكز الاقتراع صباحا (الجزيرة)

فتحت صناديق الاقتراع صباح اليوم أمام الأتراك للتصويت على استفتاء على تعديلات دستورية وضعتها حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم تنص على إعادة هيكلة أجهزة القضاء، وسط توقعات لاستطلاعات الرأي العام بأن تحظى هذه التعديلات بتأييد أغلبية الأتراك، رغم المعارضة الكبيرة التي تبديها الأحزاب القومية والعلمانية في البلاد.

التصويت في إسطنبول
وفيما يتعلق بالمشهد الانتخابي بمدينة إسطنبول، أشار مراسل الجزيرة عامر لافي إلى إقبال منقطع النظير في هذه المدينة التي فتحت صناديق الاقتراع فيها في تمام الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.

ولفت المراسل إلى أن إسطنبول تعتبر خزان الأصوات في تركيا، حيث إنها تضم 7.5 ملايين ناخب، تليها العاصمة أنقرة بنحو ثلاثة ملايين.

ويتفق الإقبال المتزايد على التصويت مع استطلاعات الرأي العام في إسطنبول التي توقعت أن يصوت أغلبية سكان المدينة لصالح التعديلات.

يذكر أن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان زار خلال الأيام القليلة الماضية نحو 22 منطقة داخل إسطنبول ودعا سكانها إلى التصويت لصالح التعديلات.

الحزب القومي استخدم صورة أردوغان
في لافتة تقول لا للتعديلات (الجزيرة)
أنقرة
وفي العاصمة أنقرة قارن مراسل الجزيرة عمر خشرم الانتخابات والاستفتاءات السابقة باستفتاء اليوم، وأكد أن الإقبال على التصويت في هذه المرة يعتبر فريدا من نوعه، مشيرا إلى تدفق آلاف الأتراك على مراكز التصويت في الساعات الأولى من صباح اليوم، وهو أمر غير اعتيادي بالنسبة لسكان العاصمة في مثل هذه المناسبات.

ورغم أن أنقرة تعتبر إلى حد ما معقلا للعلمانيين، فإن المراسل استشهد باستطلاعات الرأي التي رجحت أن تؤيد غالبية الأتراك التعديلات التي اقترح الحزب الحاكم إجراءها على الدستور الحالي الذي يعود إلى عام 1982.

ديار بكر
اما في منطقة ديار بكر التي تعتبر معقل الأكراد في تركيا والتي فتحت صناديق الاقتراع فيها في تمام الساعة السابعة صباحا، فقد كان الوضع مغايرا إلى حد ما، حيث قال مراسل الجزيرة مازن إبراهيم إنه بعد مرور ثلاث ساعات على فتح صناديق الاقتراع لم تزد نسبة الإقبال على 10% فقط.

ووفقا للمراسل فإن الإقبال الضعيف يعتبر طبيعيا بناء على دعوات الأحزاب الكردية إلى مقاطعة استفتاء اليوم احتجاجا على عدم استجابة حزب العدالة والتنمية الحاكم لمطالب كردية تتعلق بالهوية والحكم الذاتي.

وأشار المراسل إلى أن الأحزاب الكردية دعت إلى مقاطعة الانتخابات بعدما رفض الحزب الحاكم مطالبهم بإزالة حاجز الـ10% أمام الأحزاب لدخول البرلمان، وعدم ربط المواطنة بالمسألة القومية، إلى جانب مطالبهم بالحصول على حكم ذاتي.

ورغم عدم الإقبال الملحوظ فإن المراسل لم يستبعد أن تشهد الساعات القادمة تحسنا في عدد المقبلين على صناديق الاقتراع.

استطلاعات الرأي العام توقعت
تأييد الغالبية للتعديلات المقترحة (الجزيرة)
نسب مرتفعة
ووفقا لاستطلاع أجراه مركز كوندا فإن نحو 57% من الأتراك سيصوتون لصالح التعديلات المقترحة، في حين لا يزال 18% غير قادرين على تحديد موقفهم، مقابل معارضة 25% من الأتراك لهذه التعديلات.

وتضم حزمة الإصلاحات 26 بندا ينظر إلى معظمها على أنها متدرجة وغير مثيرة للجدل، ومن بينها بند يجعل من الممكن محاسبة الجيش أمام المحاكم المدنية.

إضافة ديمقراطية
وتعليقا على استفتاء اليوم يقول الأستاذ الجامعي بلال سامبور للجزيرة نت إن "الاستفتاء بداية تسمح للشعب بوضع دستوره للمرة الأولى منذ العام 1876، حيث وضعت كل الدساتير من طرف السياسيين والعسكريين.. والقوى المعارضة اليوم تقود حملة قذرة لمنع الشعب من ممارسة حقه، لذا فالاستفتاء تصويت للديمقراطية ضد الوصاية".

ويؤكد أنجين سلجوق نائب مدير مركز "طاسام" للدراسات الإستراتيجية أن التعديلات "ستكشف عن إرادة شعبية تتولد عنها إرادة قانونية دستورية لا سياسية فقط".

ويرى رئيس القسم الخارجي في صحيفة "يلّي غازته" حسين ألتين ألان أن الشعب سيصوت للتعديلات لأنها "ستقضي على العصابات داخل الجيش وعلى أصحاب الامتيازات".

وكتب راسم أوزدن أورن في صحيفة "يني شفق" قبل خمسة أيام يقول "إن معارضي هذا التحول الدستوري الجذري والجريء من المنتفعين الوصوليين، والتصويتُ بنعم سيكسر جميع القيود المكبلة لروح الشعب وحريته".

المصدر : الجزيرة

التعليقات