الحدود بين الكوريتين قسمت آلاف العائلات (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه المبعوث الأميركي الخاص المكلف بملف كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية غدا الأحد في إطار مساع لبحث سبل استئناف المحادثات السداسية بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي التي توقفت بسبب فرض عقوبات على هذه الدولة الشيوعية. يتزامن هذا مع إعلان سول دراستها اقتراحا من جارتها الشمالية للم شمل الأسر المقسمة عبر حدود البلدين.
 
وسيستطلع المبعوث الأميركي ستيفن بوسورث مع نظيره الكوري الجنوبي سونغ لاك وجهات النظر بشأن استئناف المفاوضات السداسية المتوقفة منذ مطلع عام 2008 وتضم إضافة إلى الكوريتين الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا.
 
ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن مصادر حكومية قولها إن بوسورث سيختتم زيارته للبلاد الثلاثاء المقبل، كما سيتوقف بعدها لمتابعة النقاش في الموضوع نفسه في كل من طوكيو وبكين.
 
وترددت تقارير بأن بوسورث ونظيره الكوري الجنوبي يشتركان في وجهات نظر مفادها أن واشنطن وسول قد تستأنفان سلسلة من المحادثات مع بيونغ يانغ إذا حسنت كوريا الشمالية علاقاتها مع جارتها الجنوبية.
 
وفي هذا السياق قال جيم ستينبرغ نائب وزيرة الخارجية الأميركية اليوم السبت إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لاستئناف المحادثات السداسية إذا أظهرت بيونغ يانغ ما سماه مؤشرات ملموسة في السعي لتنفيذ اتفاق أبرم عام 2005 لنزع أسلحتها النووي.
 
وأبلغ ستينبرغ اجتماعا بجنيف للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن واشنطن تعارض استئناف المحادثات دون وجود احتمالات لتقدم ذي معنى.
 
وفي اتفاق 2005 تعهدت كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها للأسلحة النووية مقابل معونات طاقة وضمانات أمنية واعتراف دبلوماسي أكبر، كما ينص الاتفاق أيضا على أنه يمكن أن يكون لدى بيونغ يانغ برنامج نووي
مدني في المستقبل إذا وفت بضمانات معينة.
 
لكن الاتفاق فقد أهميته بعد عام فقط عندما أعلنت كوريا الشمالية إجراء أول اختبار نووي عام 2006 وتبعه اختبار نووي ثان عام 2009.
   
 20 ألف كوري أعيد لم شملهم منذ عام 2000 (رويترز-أرشيف)
لمّ الشمل
وتتزامن التحركات الدبلوماسية لاستئناف المحادثات السداسية مع مساع أخرى لتحسين العلاقات بين بيونغ يانغ وسول التي ازدادت تدهورا بعد حادث إغراق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس/ آذار الماضي خلف عشرات القتلى واتهمت الجنوبية جارتها الشمالية بالمسؤولية عنه، لكن بيونغ يانغ لم تعترف بذلك. 
 
وفي هذا السياق تدرس كوريا الجنوبية عرضا كوريا شماليا قدمته بيونغ يانغ الجمعة لاستئناف عملية لم شمل الأسر المقسمة بين البلدين. 
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية الرسمية عن مسؤول في وزارة الوحدة في سول تأكيده أن الوزارة تلقت الاقتراح من جمعية الصليب الأحمر في كوريا الشمالية.
 
وبعثت بيونغ يانغ رسالة إلى جارتها الجنوبية الجمعة تقترح فيها إعادة لم الشمل في منتجع "كوماغنغ" الجبلي خلال "عيد الحصاد" الذي يصادف 22 سبتمبر/ أيلول الجاري.
 
يذكر أن آخر لم شمل للأسر حدث في المنتجع المطل على الساحل الشرقي في سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي وشمل مئات الأسر المقسمة عبر الحدود.
 
وأعيد لم شمل أكثر من 20 ألف شخص مع أسرهم منذ القمة الكورية عام 2000.
 
تجدر الإشارة إلى أن ملايين العائلات تفرقت بعد تقسيم شبه الجزيرة الكورية عام 1945 وإبان الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 التي انتهت بهدنة لوقف إطلاق النار وليس باتفاق سلام.

المصدر : وكالات