طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن الجمعة الدول الأوروبية بتعزيز قواتها لتبلية الطلب الأميركي بإرسال 2000 عسكري إضافي إلى أفغانستان بهدف المساعدة في تكوين القوات الأفغانية.
 
وجاء ذلك في وقت اتهمت فيه وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) 12 جنديا أميركيا بارتكاب جرائم في أفغانستان.
 
وقال راسموسن في خطاب بالعاصمة الإسبانية مدريد إن ناتو لديه الإستراتيجية الصحيحة والموارد في أفغانستان، لكنه يحتاج إلى المزيد من الأشخاص لتدريب 300 ألف من عناصر الشرطة والجنود الأفغان.
 
وكان مسؤول في ناتو رفض الكشف عن هويته، ذكر في وقت سابق أن هناك حاليا محادثات بخصوص تلك القوات الإضافية التي قال إن أمر طلبها أصدره قائد القوات الأميركية وناتو بأفغانستان الجنرال ديفد بترايوس.
 
وأكد راسموسن أن ناتو لن يظل في أفغانستان إلى الأبد، لكنه ربط انسحاب قوات الحلف باستعداد قوات الأمن الأفغانية.
 
وأضاف راسموسن أن ناتو يؤيد الموعد الذي حدده الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يرغب في تولي الأفغان المسؤولية الكاملة لإدارة شؤون البلاد مع حلول نهاية العام 2014.
 
ويذكر أن حركة طالبان تسعى إلى طرد القوات الأجنبية في أفغانستان التي يبلغ قوامها 150 ألف جندي.
 
ويخوض مقاتلو الحركة قتالا مع هذه القوات في عدة مناطق من البلاد، تصاعدت وتيرته في الآونة الأخيرة.
 
اتهامات
وتزامنت هذه الدعوة مع اتهام بنتاغون الخميس 12 جنديا أميركيا بارتكاب جرائم في أفغانستان تتراوح بين قتل مدنيين والاحتفاظ بأجزاء آدمية كتذكارات للحرب.
 
راسموسن أكد حاجة ناتو لقوات إضافية لتدريب القوات الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر بنتاغون على لسان سكرتيره الصحفي جيوف موريل أن الكشف عن هذه القضية أضر بصورة الولايات المتحدة في العالم.
 
ووجه مدعون عسكريون تلك الاتهامات التي أعلن عنها هذا الأسبوع إلى جنود المشاة من لواء أسترايكر الخامس ومقره ولاية واشنطن الذي أرسل إلى ولاية قندهار منذ عام، موضحين أن جرائم القتل وقعت بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار.
 
غارة جوية
وعلى الصعيد الميداني أعلن ناتو مقتل ثلاثة مسلحين في غارة جوية بمنطقة موساهي بولاية كابل.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن بيان لناتو أن مصادر استخبارية تتبعت قائد المسلحين نور محمد واثنين آخرين في المنطقة، وأضافت أن طائرات الحلف نفذت الغارة ليلة الخميس بعد التأكد من عدم وجود مدنيين.
 
واتهم البيان نور محمد بالتخطيط لتنفيذ هجمات في كابل قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 18 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وقال العقيد في القوات الجوية الأميركية جيمس داوكينز إن هذه العملية "كانت ضربة ناجحة جدا أوقفت شخصا خطيرا جدا من القيام بمزيد من الهجمات ضد المدنيين الأفغان والقوات الأفغانية وقوات التحالف".
 
وكانت حركة طالبان الأفغانية توعدت بعرقلة تلك الانتخابات عبر الهجوم على مراكز الاقتراع، ودعت الشعب الأفغاني إلى عدم المشاركة فيها.
 
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن هذه الانتخابات "هي فقط في صالح الأجانب الذين يريدون الحفاظ على وجودهم في البلاد من خلال القيام بمثل هذه العملية"، وأضاف "نحن نؤمن بأن الشعب لن يجني أي أرباح منها".

المصدر : وكالات