صورة بالقمر الصناعي لموقع نووي إيراني قرب مدينة قم (الفرنسية-أرشيف)
 
قالت جماعة إيرانية معارضة إنها كشفت وجود موقع إيراني سري جديد لتخصيب اليورانيوم غربي طهران، غير أن رد مسؤولين أميركيين على هذه المعلومات اتسم بشيء من التحفظ.
 
وقالت حركة مجاهدي خلق المعارضة بالمنفى إن الموقع المكتشف حديثا الهدف منه أن يكون منشأة لتخصيب اليورانيوم أسفل جبل قرب قزوين على مسافة 120 كلم غربي طهران، وأن بناء هذه المنشأة في بهجت آباد-أبيك بدأ عام 2005 وأنجز حتى الآن بنسبة 85%.
 
وقالت سونا سمسامي من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعلي رضا جعفر زاده المتحدث السابق باسم هذا المجلس، إنهما سلما تقريرا بهذه المعلومات للحكومة والكونغرس الأميركيين إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
ولدى الجماعة صور التقطت بالأقمار الصناعية تبين -فيما يبدو- نشاطا متزايدا للبناء في المنطقة التي تقع فعلا قرب موقع للجيش الإيراني، لكنهم لم يقدموا أدلة قوية تؤيد تأكيدهم أن الموقع يضم شبكة تحت الأرض صممت لوضع أجهزة للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.
 
وقال جعفر زاده إن الجماعة تأكدت أن للموقع ثلاث قاعات ضخمة تحت الأرض قال إن الهدف منها إيواء أجهزة الطرد المركزي، وإن كان لا يوجد دليل على أنه تم تركيب أي منها.
 
وقال إن موقع القاعات الذي يبعد نحو 100م أسفل الجبل الهدف منه حمايتها من هجمات جوية محتملة ومنع أي رصد لانبعاثات مشعة.
 
 
تحفظ أميركي

في المقابل تحفظ مسؤول أميركي -طلب عدم نشر اسمه- على التقرير، قائلا إن الولايات المتحدة تعلم بالفعل بشأن منشأة قزوين. وأضاف "نعلم بأمر المنشأة منذ سنوات، وما زال يوجد بعض الغموض بشأن هدفها النهائي.. لا يوجد سبب في هذه المرحلة للاعتقاد بأنها نووية".
 
غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر قال إنه لا يملك معلومات عن هذه  الخطوة، وأكد "سندرس كل ما سيقدمونه إلينا".
 
من جهته، علق المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل "مهما كانت صدقية تأكيدات هذه المجموعة، فإن إيران لا تفي بالتزاماتها الدولية".
 
كما شكك ديفد أولبرايت -وهو مؤسس مجموعة ترصد الانتشار النووي- في المعلومات التي أوردتها المعارضة الإيرانية، لافتا إلى أن مجاهدي خلق "ارتكبوا أخطاء عدة" في الماضي.
 
وقال أولبرايت "إنها معلومة جديدة منهم لا يمكن التأكد منها.. ليس هناك في صور الأقمار الصناعية ما يدل على موقع يحوي أجهزة طرد مركزي"، لكنه رجح أن تكون الوكالة الذرية قد طلبت زيارة هذا الموقع.
 
داخل جبل لحمايته
وحسب مجاهدي خلق، فإن الموقع الجديد الذي يحمل اسم "الموقع 311" يتم بناؤه داخل جبل لحمايته من أي هجمات جوية محتملة، وتديره وزارة الدفاع الإيرانية.
 
وقد يكون الموقع أكبر بقليل من الموقع قيد البناء في فوردو قرب قم والذي لم تكشف إيران عن وجوده إلا في سبتمبر/أيلول 2009 حين كانت الولايات المتحدة تستعد للإعلان عن وجوده.
 
يشار إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما تصنف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كمنظمة إرهابية، في حين سحب الاتحاد الأوروبي عام 2009 هذه المنظمة من لائحته للمنظمات الإرهابية في العالم.

المصدر : وكالات