الرئيسان الكولومبي (يمين) والفنزويلي عبرا عن رغبتهما في بدء حوار مباشر (وكالات)

أعلنت وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين أمس الأحد أن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس ونظيره الفنزويلي هوغو شافيز سيجريان غدا الثلاثاء محادثات في كولومبيا بهدف رأب الصدع في العلاقات المتوترة بين البلدين.

ويأتي الإعلان عن هذه القمة بعد دعوة الرئيس الكولومبي الجديد خلال مراسم تنصيبه السبت الماضي إلى إجراء "حوار مباشر" مع فنزويلا "في أسرع وقت ممكن" لتسوية الأزمة التي أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

في المقابل، عبر الرئيس الفنزويلي عن أمله في عودة "الثقة" إلى العلاقات الثنائية مع الرئيس الجديد، وقال "لدينا الأمل بأن نبدأ إعادة بناء ما هدمته الحكومة الكولومبية المنتهية ولايتها وقضت عليه، وهو الثقة".

شافيز: سنبني ما هدمته الحكومة
الكولومبية السابقة (الفرنسية)
"سأنام مرتاحا"
وأعرب شافيز عن "سعادته" لعقد اللقاء المتوقع غدا الثلاثاء في كولومبيا مع نظيره سانتوس، معتبرا أنه صفحة جديدة نحو إعادة العلاقات الثنائية التي قطعتها كراكاس يوم 22 يوليو/تموز الماضي.

وقال الرئيس الفنزويلي مباشرة بعد إعلان اللقاء "اليوم سأنام سعيدا"، وأضاف خلال البرنامج الإذاعي التلفزيوني "ألو الرئيس" الذي بث أمس الأحد "سنعمل بجهد لاجتماع الثلاثاء.. سنرسخ علاقة جديدة من أجل مصلحة البلدين".

وفي معرض حديثه عن مدى توفر الظروف الأمنية للقاء الذي لم يكشف لحد الآن عن مكانه بالتحديد في كولومبيا، قال شافيز "نحن متأكدون أن الرئيس سانتوس وحكومته سيضمنان الأمن، وهو إحدى المسائل الأكثر حساسية نظرا إلى مستوى التوتر الذي وصلنا إليه مع الحكومة السابقة" للرئيس ألفارو أوريبي.

"
    هوغو شافيز:    أعتقد أننا في مرحلة جديدة من البحث عن السلام، ومثلما نعرض على الحكومة الكولومبية السعي لسلوك طريق السلام، علينا أيضا أن نوجه نداء إلى المتمردين
"
رسالة إلى الفارك
وقبيل القمة المرتقبة، دعا رئيس فنزويلا أمس الأحد المتمردين الكولومبيين إلى إطلاق سراح "جميع الرهائن" في إطار "عملية السلام الجديدة" الجارية في كولومبيا مع وصول خوان مانويل سانتوس إلى سدة الرئاسة.

وقال شافيز "على هؤلاء الثوار أن يبدوا تأييدا حازما للسلام من خلال إطلاق سراح جميع الرهائن على سبيل المثال"، متسائلا "لماذا تقوم حركة تمرد باحتجاز رهائن؟".

وحض القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) على التخلي عن السلاح و"تأييد السلام" بمناسبة تولي رئيس جديد السلطة في كولومبيا.

وقال "أعتقد أننا في مرحلة جديدة من البحث عن السلام، ومثلما نعرض على الحكومة الكولومبية السعي لسلوك طريق السلام، علينا أيضا أن نوجه نداء إلى المتمردين".

ضمن نفس الإطار، عبر الرئيس الكولومبي الجديد عن رغبته في إجراء محادثات مع المتمردين إذا قاموا بتحرير الرهائن المحتجزين لديهم.

وكانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع كولومبيا الشهر الماضي بعدما أعلن الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته ألفارو أوريبي أن كراكاس تؤوي متمردي الفارك على أراضيها.

المصدر : وكالات