زرداري يدافع عن زيارته بريطانيا
آخر تحديث: 2010/8/8 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/8 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/28 هـ

زرداري يدافع عن زيارته بريطانيا


دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى "عدم تسييس" أي كارثة "سواء كانت فيضانات أو حربا"، وذلك في ختام زيارة قام بها إلى بريطانيا، وجلبت عليه انتقادات لأنه سافر والملايين في بلاده يصارعون فيضانات اعتبرت أسوأ كارثة تواجهها باكستان منذ عقود.

ووعد زرداري في كلمة أمام حشد كبير من أنصار حزبه (حزب الشعب الباكستاني) بمدينة برمنغهام وسط بريطانيا بأن يعمل على إنعاش باكستان ويوفر لشعبها "مستقبلا ديمقراطيا ومستقرا".

ودافع الرئيس الباكستاني عن زيارته قائلا في التجمع الحزبي "قمت بهذه الجولة لأبين للعالم وجهة نظري، لأبين لهم أن بلدي لا يبحث عن مساعدات بل يبحث عن شراكات ومبادلات".

وحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في حزب الشعب الباكستاني، فإن زرداري قال في التجمع إن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني يقوم بالدور المطلوب من الدولة لمساندة المتضررين من الفيضانات، وإن وجوده هو في باكستان ليس ضروريا.

زيارة في عز الكارثة
وقال زرداري "لرئيس الوزراء كل السلطات اللازمة، والبرلمان في حالة انعقاد، وكل الوزراء موجودون هناك"، في حين اعتبر منسق حزب الشعب الباكستاني في بريطانيا وحيد رساب أن هناك جهات انتقدت الزيارة لأنها "لا تريد أن يتم توضيح سوء الفهم الذي وقع فيه السيد كاميرون".

ووقف خارج مركز المؤتمرات الذي نظم فيه التجمع مئات المحتجين مطالبين برحيله ورفعوا شعارات من بينها "الناس يموتون وزرداري في عطلة"، وفي داخل القاعة أيضا اتجه رجل نحو المنصة وهو يصيح، وقال شهود إنه كان يحاول إلقاء حذاء على الرئيس الباكستاني لكن رجال الأمن منعوه.

وتعرض زرداري لانتقادات واسعة بسبب رفضه قطع الزيارة التي قام بها إلى فرنسا وبريطانيا في وقت تشهد فيه باكستان فيضانات قتلت لحد الآن أكثر من 1660 شخصا وشردت 12 مليونا آخرين.

وزاد من حدة هذه الانتقادات كون الزيارة جاءت مباشرة بعد تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون انتقد فيها باكستان واتهمها بتصدير الإرهاب، وقال إنها "تتعامل بوجهين" في محاربة المسلحين الإسلاميين الموجودين على أراضيها.

كما زاد من حدة تصريحات كاميرون أنه أدلى بها في الهند –المعروفة بأنها خصم لباكستان-، وهو ما دفع برئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني إلى الإعلان عن إلغاء زيارة كان يعتزم القيام بها إلى بريطانيا.

عاصفة ستنقشع
وقد بحث زرداري مع كاميرون ردود الفعل التي خلفتها تصريحاته عن باكستان، واعتبر أنها "عاصفة ستنقشع" ولن تؤثر على العلاقات بين البلدين. وقال "تأتي العواصف وتذهب، وستبقى باكستان وبريطانيا معا".

وبدوره قال كاميرون إن هناك علاقة بين بريطانيا وباكستان "تقوم على أساس المصالح المشتركة"، مضيفا أن هذه العلاقة "لا يمكن كسرها".

واتفق الطرفان في المحادثات التي جمعت بينهما الجمعة على التعاون في محاربة ما يسمى "الإرهاب"، وقال بيان مشترك صدر عقب مباحثاتهما إن كاميرون قبل دعوة من زرداري للقيام "بزيارة في أقرب وقت" إلى باكستان.

وأعلن البيان أن وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي ستزور إسلام آباد في الخريف المقبل، مؤكدا على اعتراف بريطانيا بـ"التضحيات" التي قدمتها باكستان في الحرب على ما يسمى "الإرهاب".

المصدر : وكالات

التعليقات