أسر باكستانية تضررت بالفيضانات تنزح عن قراها (الفرنسية)

قالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان إن عدد المتضررين من أسوأ فيضانات في البلاد منذ ثمانين عاما، بلغ 12 مليون شخص، بينما ناشد رئيس الحكومة المجتمع الدولي تقديم المساعدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الهيئة نديم أحمد قوله إن الرقم يشمل فقط إقليم خيبر بختون خوا الشمالي الغربي وإقليم البنجاب في وسط البلاد.

في هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني المجتمع الدولي في خطاب متلفز إلى تقديم المساعدة إلى المتضررين "في أسوأ فيضانات تشهدها باكستان في تاريخها".

وقال إن الخسائر في الأرواح والأضرار في بنية البلاد التحتية فاقت التوقعات، وإن تخمين حجم الأضرار اللاحقة بالبلاد يمكن أن يتم بعد انحسار المياه.

وقتل جراء الكارثة التي بدأت قبل أسبوعين في إقليم خيبر بختون خوا وحده نحو 1500 شخص، وما زال 213 آخرون في عداد المفقودين، بينما دمر 252 ألف منزل بأنحاء البلاد وتعرض 558 ألف هكتار من الأراضي الزراعية للتلف.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في باكستان أحمد شادول للجزيرة إن الأولوية هي لتأمين المأوى والغذاء لمئات آلاف النازحين وإمدادهم بمياه شرب نظيفة.

في غضون ذلك أعلنت باكستان حالة التأهب القصوى تحسبا لفيضانات عارمة بإقليم السند، حيث أجلت السلطات أكثر من نصف مليون شخص، وسط سخط شعبي من تأخر وسوء عمليات الإنقاذ.
 
جيلاني قال إن الخسائر في الأرواح والممتلكات فاقت التوقعات (رويترز-أرشيف)
إخلاء فوري
وهدد ارتفاع منسوب المياه في نهر السند (3320 كلم) بغرق مناطق واسعة في إقليم السند (الغني زراعيا) جنوبي البلاد، وصدر تحذير بالإخلاء الفوري على طول النهر تحسبا لأسوأ فيضانات منذ تأسيس باكستان.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية أن 27263 مترا مكعبا من الماء تتدفق في الثانية عبر نهر السند، مع الإشارة إلى أن نسبة الماء في ازدياد، وقد تجتاح السيول بلدة سوكور يوم السبت، علما بأن من يعيشون في المناطق المنخفضة لنهر السند أكثر عرضة للخطر.

وتحلق مروحيات تابعة للجيش فوق أسطح المنازل لانتشال المحاصرين بعدما غمرت مياه السيول قرى بأكملها، كما عزز جنود وعمال إغاثة الجسور على الأنهار، ويقوم الجيش -الذي زج بعشرات الآلاف من جنوده- بإجلاء السكان من المناطق المنخفضة.

وأوضح مكتب المفوضية العليا للاجئين التابع للأمم المتحدة أن 11 منطقة تعاني من خطر الفيضانات في السند، وهناك نصف مليون شخص نقلوا إلى مناطق أكثر أمنا، وأضافت المتحدثة باسم المكتب أن "حجم الاحتياجات المتنامي مثبط للهمم".

وهاجم المتضررون الحكومة بشدة لتأخرها في عملية الإنقاذ وسوء تنظيم عمليات إغاثتهم، واشتكوا من عدم وجود ماء أو طعام أو دواء يقدمونه لأبنائهم.

ونال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري النصيب الأوفر من الهجوم والانتقاد لذهابه في "جولة فارهة" إلى أوروبا أثناء الكارثة التي أصابت باكستان.
 
جنود ومتطوعون هنود يعملون لإزالة آثار الفيضانات في منطقة لدخ السياحية (الفرنسية)
جامو وكشمير
وفي الوقت ذاته أعلنت الشرطة الهندية في ولاية جامو وكشمير مصرع 103 أشخاص وإصابة نحو 370 آخرين في فيضانات اجتاحت منطقة لَدَخ السياحية بعد سقوط أمطار غزيرة هناك.

وانتشلت قوات من الشرطة ووحدات شبه عسكرية مئات ممن حوصروا وسط كتل الطمي والصخور التي طمرت مئات المنازل.
 
كما أطاحت الفيضانات بأبراج الاتصالات أو ألحقت بها أضرارا جسيمة وأوقعت أضرارا بمطار المدينة. ووصف وزير السياحة في الشطر الهندي من كشمير الدمار الناجم عن الفيضانات والأمطار بأنه غير مسبوق.

المصدر : الجزيرة + وكالات