طفل يجتاز جسرا في قرية شاه علام التابعة لمنطقة بيشاور (الفرنسية)

أعلنت حالة التأهب القصوى في إقليم السند جنوبي باكستان حيث أجلي نصف مليون شخص تحسبا لفيضانات يتوقع أن تضرب أيضا إقليم البنجاب، في وقت ارتفع فيه تعداد المتضررين من السيول إلى 15 مليونا وسط حالة سخط على الرئيس آصف علي زرداري الذي لم يقطع زيارته إلى أوروبا.

وقالت السلطات إن ثلاثة ملايين شخص تضرروا بالفيضانات في السند، وتوقعت سيولا عارمة بعد أن ارتفع منسوب مياه نهر السند ليهدد بإغراق مناطق واسعة من الإقليم-الغني زراعيا- وخاصة المنخفضة منها.

وصدر تحذير بالإخلاء الفوري للقاطنين على طول النهر الذي يتدفق عبره -حسب هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية- 27263 مترا مكعبا من المياه في الثانية.

الفيضانات أضرت بنحو عشر سكان باكستان (الفرنسية)
ونقل من أُجلوا إلى مبانٍ حكومية ومدارس وخيم، وقال وزير الري الباكستاني جام سيف الله إن من يرفضون ترك منازلهم يُجلوْن قسرا.

وتحلق مروحيات الجيش فوق أسطح المنازل لانتشال المحاصرين بعدما غمرت السيول قرى بأكملها، وعزز جنود وعمال إغاثة الجسور على الأنهار.

احتياجات هائلة
وتحدثت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين عن 11 منطقة معرضة للفيضانات في السند، ووصفت ناطقة باسمها حجم الاحتياجات في الإقليم بالهائل.

وفي إقليم خيبر بختوان خوا في الشمال الغربي-حيث بدأت الفيضانات وسجل العدد الأكبر من القتلى- علُِّق تحليق المروحيات التي تنقل المعونة إلى حين تحسن الأحوال الجوية.

ودعا رئيس الوزراء  يوسف رضا جيلاني في أول خطاب متلفز له منذ بداية الفيضانات المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة، وقال إن الخسائر فاقت التوقعات.

ووعدت دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وأستراليا بعشرات ملايين الدولارات، كما وعد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بمساعدات مماثلة.

زرداري الموجود في لندن قال إنه يتابع تطورات كارثة الفيضانات بالتنسيق مع رئيس وزراءه (الفرنسية)
وإضافة إلى 1600 قتيل على الأقل-حسب أرقام أممية- و15 مليون متضرر أي ما يعادل عشر سكان باكستان، دمر أكثر من 250 ألف منزل، وأتلف أكثر من نصف مليون هكتار من الأراضي الزراعية.

سخط على الرئيس
ويشتكي المتضررون تأخر المساعدات، وما يعتبرونه لامبالاة من الرئيس زرداري الموجود منذ أسبوع في زيارة إلى أوروبا.

لكن زرداري دافع عن نفسه وقال لبي بي سي أمس إن رئيس الوزراء رضا جيلاني يتابع الوضع ويطلعه على تطوراته.

وامتدت الفيضانات إلى القسم الهندي من كشمير حيث قتل أكثر من مائة وأصيب نحو 400 في منطقة لدَخ السياحية.

وانتشلت قوات الأمن الهندية مئات حوصروا وسط كتل الطمي والصخور التي طمرت المنازل، في كارثة وصفها وزير سياحة الإقليم بغير المسبوقة.




المصدر : الجزيرة + وكالات