واشنطن: تهديد القاعدة اتسع
آخر تحديث: 2010/8/6 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/6 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/26 هـ

واشنطن: تهديد القاعدة اتسع


أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن تهديد تنظيم القاعدة "بات كبيرا وأكثر اتساعا مما كان عليه في السنوات السابقة"، ونبهت إلى خطورة نشاط فروعه عبر العالم، وهو ما يجعله أكبر وأقوى تنظيم يهدد واشنطن رغم "الهزائم التي مني بها".

وجاء في التقرير السنوي حول الإرهاب الذي تصدره الخارجية الأميركية أن إيران التي وصفها بأنها الدولة الرئيسية الداعمة للإرهاب، تهدد أمن لبنان واقتصاد الخليج والاستقرار في المنطقة برمتها.

فروع إقليمية
واعترف التقرير بأن "تهديد القاعدة بات أكثر اتساعا مما كان عليه في السنوات السابقة، مما عوضه جزئيا عن الخسائر التي منيت بها نواة التنظيم".

ففي اليمن، أظهرت القاعدة أنها "تشكل تهديدا كبيرا" حيث نجحت في توجيه عدة ضربات ضد قوى الأمن، حسب التقرير.

أما في السعودية، فذكر التقرير محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذتها القاعدة ضد المسؤول عن مكافحة الإرهاب في المملكة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في أغسطس/آب 2009.

كما سلط التقرير المقدم إلى الكونغرس الضوء على المخاوف تجاه تحركات القاعدة في أفريقيا من دول المغرب العربي في شمال غرب القارة وصولا إلى الصومال الذي وصفته الخارجية الأميركية بأنه غير مستقر بصورة كبيرة وأنه "بيئة تسمح بانتقال وتدريب المتمردين".

وأشار إلى منطقة الساحل الأفريقي حيث نشط التنظيم في الآونة الأخيرة، وقامت فروعه بتنفيذ عدد من عمليات خطف الأجانب.

أما في الداخل الأميركي، فقد أوضح التقرير أن مواطنين أميركيين باتوا من المبشرين "بالتطرف العنيف"، مشيرا بالاسم إلى أنور العولقي الذي "تحول صوتا مؤثرا للإسلام المتطرف بالنسبة للمتطرفين الناطقين بالإنجليزية".

مقتل 13 جنديا برصاص الجندي الأميركي نضال حسن في قاعدة فورت هود في تكساس (الجزيرة-أرشيف)
وتوقف التقرير عند محاولات القاعدة لضرب الولايات المتحدة مجددا، مذكرا بالهجوم الفاشل في عطلة عيد الميلاد على رحلة جوية بين أمستردام وديترويت مما يظهر أن "إحدى المجموعات الملحقة بالقاعدة على الأقل طورت ليس فقط الرغبة بل القدرة أيضا على شن هجوم على الولايات المتحدة".

وقال تقرير الخارجية الأميركية حول الإرهاب في العام 2009 إن القاعدة لا تزال تنجح في "إقناع أشخاص بتبني قضيتها، حتى داخل الولايات المتحدة"، مذكرة بتوقيف خمسة أميركيين في باكستان للاشتباه بصلتهم بالإرهاب.

كما أشار التقرير إلى مقتل 13 جنديا برصاص الجندي الأميركي نضال حسن في قاعدة فورت هود في تكساس في نوفمبر/تشرين الثاني 2009.

وأضاف التقرير أن "هذه الأعمال "تعكس التنوع، والقدرة على التحرك وتعدد المهارات التي يظهرها متطوعون يمكنهم تنفيذ عمليات ضد أهداف إستراتيجية".

مع ذلك، أوضح التقرير أنه –وبفعل الإجراءات المتخذة- "بات من الصعب على القاعدة الحصول على المال وتدريب المتطوعين والتخطيط للهجمات" خارج باكستان وأفغانستان، مشيرا إلى أن القاعدة فشلت في شن هجمات على دول إسلامية من شأنها زعزعة استقرارها.

"
 الخارجية الأميركية: الدعم المالي المادي واللوجستي من إيران لمجموعات إرهابية ومقاتلين في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كان له تأثير مباشر على الجهود الدولية لخدمة السلام
"
دول "إرهابية"
وبقيت إيران، إضافة إلى كل من سوريا والسودان وكوبا، على لائحة الدول التي تعدها واشنطن راعية "للإرهاب".

وقال التقرير إن إيران ضمن اللائحة لكونها لا تزال "الدولة الرئيسية الداعمة للإرهاب"، بسبب دعمها لـحزب الله في لبنان وحماس في الأراضي الفلسطينية وطالبان في أفغانستان، إضافة إلى مجموعات شيعية في العراق.

وأضافت الخارجية الأميركية أن "الدعم المالي، المادي واللوجستي من جانب إيران لمجموعات إرهابية ومقاتلين في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كان له تأثير مباشر على الجهود الدولية لخدمة السلام".

أما فيما يخص السودان، فأقر التقرير بتعاون الخرطوم مع الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب، إلا أنه تحدث عن "عناصر إرهابية تستلهم القاعدة فضلا عن عناصر مرتبطة بالجهاد الإسلامي الفلسطيني وحماس بقيت في السودان في العام 2009".

ووجه التقرير الاتهام نفسه إلى سوريا التي تستضيف حسب واشنطن عناصر من حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.

وتصنف واشنطن هذه المجموعات بالإرهابية، فيما تعدها دمشق جماعات مقاومة تهدف إلى تحرير الأرض من الاحتلال.

وبالنسبة لكوبا، أشار تقرير الخارجية الأميركية إلى أنها تدعم المنظمة الانفصالية في إقليم الباسك الإسباني "إيتا"، فضلا عن منظمتين كولومبيتين هما القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وجيش التحرير الوطني.

أما كوريا الشمالية، فرغم الدعوات التي طالبت واشنطن بإدراجها ضمن اللائحة الأميركية السوداء بعد إغراق البارجة الكورية الجنوبية شيونان، أفلتت بيونغ يانغ من هذا التدبير للعام الثاني على التوالي.

ويتزامن صدور هذا التقرير مع إعلان واشنطن توقيف 14 أميركيا للاشتباه بمساعدتهم مسلحي حركة الشباب المجاهدين الصومالية.

المصدر : وكالات

التعليقات