أعضاء من جماعة تشاباد لوبافيتش بنيويورك (رويترز-أرشيف)

أصدر قاض أميركي حكما ضد الحكومة الروسية لرفضها إعادة مجموعة من الكتب والوثائق التاريخية التي استولت عليها خلال الحرب الأهلية الروسية (1917-1925) والحرب العالمية الثانية (1939-1945) إلى الجماعة الدينية اليهودية, تشاباد لوبافيتش. 

وأصدر رئيس المحكمة الجزئية بواشنطن رويس لامبيرث، قرارا يؤكد فيه أن الاستيلاء على المواد المذكورة كان تمييزيا، ولم يكن لغرض عام, فضلا عن كونه تم دون أن يقدم تعويض عادل للمنظمة الدينية اليهودية التي رفعت القضية إلى المحكمة.

وتتعلق القضية المرفوعة بـ12 ألف كتاب ومخطوط ديني تم الاستيلاء عليها خلال الثورة البلشفية والحرب الأهلية الروسية ما بين 1917 و1925 و25 ألف وثيقة أخرى من تعاليم دينية يهودية مكتوبة بخط اليد ووثائق خطية أخرى لزعماء دينيين سلبتها ألمانيا النازية من أصحابها خلال الحرب العالمية الثانية.

وتم نقل الوثائق التي استولى عليها النازيون من قبل الجيش الأحمر السوفياتي بوصفها وثائق تذكارية وغنيمة حرب إلى الأرشيف العسكري للدولة الروسية.

وكان محامو الحكومة الروسية قد شددوا العام الماضي على أن القضاة ليسوا مخولين أصلا لتقديم رأي للدولة بشأن كيفية التعامل مع الوثائق اليهودية المقدسة.

وحسب القانون الأميركي الخاص بحصانات السيادة، فإن الدول السيادية ليست في مأمن من الدعاوى القضائية في الحالات التي تكون فيها ممتلكات للغير قد أخذت خارج إطار القانون الدولي.

ويرى لامبيرث أن الجماعة الدينية قدمت ما يكفي من الأدلة للمطالبة بهذه المواد، التي وصفها بأنها "مملوكة بصورة غير مشروعة" من طرف مكتبة الدولة الروسية وأرشيف الجيش الروسي.

ووفقا لأوراق المحكمة التي قدمت تفاصيل تاريخية بشأن هذه القضية, فإن الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين قدم في إحدى المرات ضمانات صريحة لجيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي في عهد الرئيس جورج بوش الأب بأن الحكومة الروسية ستعيد الوثائق والكتب والمخطوطات الدينية لتشاباد لوبافيتش.

وقد أصدر لامبيرث قراره يوم الجمعة, وقال محامي الجماعة اليهودية ناثان لوين إن "حكومة الولايات المتحدة الأميركية ظلت دوما تؤيد عودة هذه المواد, وآمل أن لا تتدخل وزارة الخارجية لتعطيل تطبيق القرار القضائي الحالي", ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على هذه القضية.

المصدر : أسوشيتد برس