قوات البحرية الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية أواخر مايو/ أيار الماضي (الفرنسية)
 
استدعت الخارجية التركية ممثّلاً عن البعثة الأميركية في أنقرة، وسلّمته رسالة توبيخ بسبب تصريحات أميركية بشأن لجنة التحقيق الدولية في الهجوم على أسطول الحرية أواخر مايو/ أيار الماضي.
 
وجاء هذا احتجاجاً على تصريحات من المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة  سوزان رايس، قالت فيها إن اللجنة الدولية ليست بديلاً عن التحقيقات التركية أو الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته تركيا تدخلاً في تحديد عمل اللجنة.
 
كما اعترضت أنقرة على قول المسؤولة الأميركية إنّ من شأن التحقيق الدولي أن يعمل على إصلاح العلاقات التركية الإسرائيلية، كما أكّدت أنّ الهجوم الإسرائيلي مخالفة دولية وتّرت علاقة إسرائيل بالمجتمع الدولي بأسره، وليس بتركيا وحدها.
 
عضوية اللجنة
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن أول أمس الاثنين تكليف لجنة مؤلفة من أربعة أعضاء بالتحقيق بشكل شامل في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، والذي قتل فيه تسعة أتراك، معتبراً أن التحقيق الداخلي الذي أجرته إسرائيل مهم ولكنه لا يتمتع بمصداقية دولية.
 
وقد رحبت تركيا أمس بهذا التحقيق الجديد، مشيرة إلى أنها ستكلف "دبلوماسياً متمرساً" بالمهمة، لكنها شددت على أنها ما زالت تنتظر اعتذارا رسمياً من إسرائيل عن الحادث وتعويضاً للضحايا.
 
بان كي مون صرح بأن التحقيق الإسرائيلي لا يتمتع بمصداقية دولية (الفرنسية)
ويرأس لجنة الأمم المتحدة رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر، وتضم الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته ألفارو أوريبي وعضوين آخرين أحدهما تركي والآخر إسرائيلي، ومن المقرر أن تبدأ عملها بالعاشر من الشهر الجاري وسترفع تقريرها الأولي بحلول منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
ولم تسم إسرائيل حتى الآن ممثلها في هذه اللجنة التي كانت أعلنت موافقتها المبدئية على المشاركة فيها، رغم أنها رفضت مرارا الدعوات إلى إجراء تحقيق دولي في الهجوم وأطلقت بالمقابل تحقيقين داخليين.
 
وقد واجهت موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المشاركة بهذه اللجنة انتقادا شديداً من وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، التي رفضت أن تحقق الأمم المتحدة مع ضباط إسرائيليين.
 
تقصي الحقائق
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عين كذلك في 23 يوليو/ تموز الماضي بعثة لتقصي الحقائق في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، مكونة من ثلاثة خبراء دوليين مستقلين هم ديسموند دي سيلفا (بريطانيا) كارل هدسون فيليبس (ترينِداد وتوباغو) وماري شانتي داير يام (ماليزيا).
 
ويتوقع أن يسافر الفريق الأممي إلى إسرائيل وتركيا وغزة في أغسطس/ آب لإجراء مقابلات مع شهود عيان وجمع معلومات، قبل أن يرفع تقريره للمجلس في سبتمبر/ أيلول، حيث سيبدأ المجلس جلسات تستمر ثلاثة أسابيع بجنيف تبدأ في 12 سبتمبر/ أيلول.

المصدر : الجزيرة,الألمانية