الرئيس الصيني هو جينتاو (يمين) يستقبل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل (الفرنسية)

أعلنت وسائل إعلام صينية أن كلا من الرئيس الصيني هو جينتاو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل أكدا تأييدهما استئناف المفاوضات السداسية بشأن الملف النووي لبيونغ يانغ، يأتي ذلك فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية على خلفية برنامجها النووي.

وذكر التلفزيون الوطني الصيني "سي سي تي في" أن الزعيم الكوري الشمالي أعرب للرئيس الصيني أثناء مباحثاتهما في مدينة شانغشون شمالي شرقي البلاد عن رغبته في استئناف المفاوضات السداسية بشأن الملف النووي الكوري الشمالي والتي انسحبت منها بيونغ يانغ في أبريل/نيسان 2009.

وبذلك تكون بكين قد أكدت للمرة الأولى زيارة كيم جونغ إيل إلى الصين والتي بدأت في 26 أغسطس/آب وانتهت أمس الاثنين، بعد أن تكتمت عليها وسط أجواء من تصاعد حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة، أبلغ الزعيم الكوري الشمالي –الذي بدا هزيلا- مضيفه الصيني أن بلاده "لا ترغب في رؤية توترات في شبه الجزيرة الكورية".

جينتاو: الوضع الإقليمي والدولي يشهد تغيرات عميقة ومعقدة (رويترز-أرشيف)
الصين تدعم
من جهته، قال هو جينتاو "إن الصين تحترم وتدعم جهود كوريا الشمالية من أجل انفراج الوضع في شبه الجزيرة الكورية وتحسين بيئتها الخارجية
".

وأكد الرئيس الصيني "أن بكين مستعدة للعمل من أجل زيادة المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي" بين الجارين الحليفين.

وشدد هو جينتاو على أهمية الاتصال "الإستراتيجي"، وقال "نظرا إلى أن الوضع الدولي والإقليمي يشهد تغيرات عميقة ومعقدة، فإن قيام اتصال سريع ومعمق بين الصين وكوريا الشمالية بشأن المواضيع الكبرى يكتسي أهمية أساسية".

معلوم أن المفاوضات التي انطلقت في العام 2003، تضم كلا من الكوريتين والصين واليابان وروسيا إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتهدف إلى إقناع النظام الشيوعي الذي قام بتجربة نووية في 2006، بالتخلي عن طموحاته النووية مقابل الحصول على مساعدات اقتصادية وأخرى في مجال الطاقة.

"
 الخزانة الأميركية: أربعة أفراد -اثنان منهم يعملان في المكتب العام الكوري الشمالي للطاقة الذرية- وثماني شركات وضعوا على اللائحة السوداء

"
توسيع العقوبات
على صعيد أخر، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس الاثنين أنها وسعت لائحتها السوداء للمؤسسات والأشخاص الكوريين الشماليين الذين تتهمهم واشنطن بالإسهام في برنامج بيونغ يانغ النووي، مشيرة إلى أنها ستجمد أصولهم المحتمل وجودها في الولايات المتحدة
.

وأوضحت الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أن أربعة أفراد -اثنان منهم يعملان في المكتب العام الكوري الشمالي للطاقة الذرية- وثماني شركات وضعوا على هذه اللائحة السوداء.

وإضافة إلى تجميد أرصدتهم، منع الأفراد المذكورون من السفر إلى الولايات المتحدة.

وبحسب المرسوم الذي أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما والذي منح وزارة الخزانة الصلاحية في هذا الشأن، فإن "أعمال وسياسة حكومة كوريا الشمالية -اللتين ظهرتا مؤخرا عبر الهجوم المقصود على البارجة الحربية شيونان، أو من خلال انتهاك بيونغ يانغ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بها- تهدد استقرار شبه الجزيرة الكورية وتشكل خطرا على القوات المسلحة للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها التجاريين في هذه المنطقة".

يشار إلى أن هذا الإجراء يأتي بعد أيام فقط من عودة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر من كوريا الشمالية بعد أن نجح في الإفراج عن مواطن أميركي كانت حكومة بيونغ يانغ قد حكمت عليه بثماني سنوات سجنا مع الأشغال الشاقة لدخوله البلاد بصورة غير شرعية.

المصدر : وكالات