حنين الزعبي طلبت من اللجنة فحص عدم قانونية الحصار المفروض على غزة (الجزيرة نت)


محمد النجار–عمان

 

طالبت العضو العربي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي عن حزب التجمع حنين الزعبي لجنة تقصي الحقائق الدولية في الاعتداء على سفن أسطول الحرية بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي أمام المحاكم الدولية.

 

وقالت الزعبي للجزيرة نت بعد إدلائها بشهادتها أمام اللجنة في عمان ظهر اليوم إنها طلبت مساءلة المسؤولين الإسرائيليين الذين أصدروا قرارات الهجوم على سفن الأسطول عن الجرائم التي ارتكبوها.

 

وأضافت أنها طلبت من اللجنة فحص قانونية الحصار المفروض على قطاع غزة، وتابعت "أبلغت اللجنة أن القافلة كسرت مؤامرة الصمت على جريمة حصار وسجن وإذلال مليون ونصف مليون فلسطيني وفصل المسار السياسي لقطاع غزة عن المسار السياسي للضفة الغربية".

 

وقالت إن اللجنة سألتها عن التحريض الذي يمارس ضدها في إسرائيل وتهديدها بسحب الجنسية الإسرائيلية منها.

 

 

البحرية الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية ومنعته من الوصول إلى غزة (الفرنسية)
ملعب السلطة
وعن توقعاتها لنتائج ما تقوم به اللجنة مقارنة بما آلت إليه توصيات لجنة القاضي غولدستون في جرائم الحرب على قطاع غزة قالت الزعبي إن "اللجنة تتحكم بتوصياتها ولا تتحكم بالاستثمار السياسي لهذه التوصيات".

 

وتابعت "الموقف الفلسطيني والعربي هو الذي فرغ توصيات تقرير القاضي غولدستون من مضمونها"، مؤكدة أن "السلطة الفلسطينية هي التي وقفت حائلا أمام الاستثمار السياسي للتقرير والكرة الآن في ملعبها لاستثمار توصيات لجنة التحقيق في جريمة الاعتداء على أسطول الحرية".

 

وأشارت الزعبي -التي شاركت في أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة نهاية مايو/أيار الماضي وهاجمته البحرية الإسرائيلية- إنها لمست جدية في تحقيقات اللجنة لكنها لا تستطيع الحكم على عملها قبل أن تصدر توصياتها.

 

واعتبرت أن مجرد إثارة نقاش دولي في مجلس الأمن ومحافل الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان حول الجرائم الإسرائيلية "يشكل مكسبا ويضع إسرائيل في خانة المجرم".

 

واستمعت اللجنة حتى اليوم لـ15 أردنيا شاركوا في أسطول الحرية، ومن المقرر أن تستمع حتى يوم الجمعة المقبل لـ24 من أصل 27 أردنيا شاركوا في الأسطول، كما استمعت منذ بداية عملها لـ50 تركيا شاركوا في الأسطول، إضافة لـ15 متضامنا آخرين في لندن.

 

وقالت الزعبي إنها طالبت اللجنة بالاستماع لشهادة رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 1948 الشيخ رائد صلاح المعتقل حاليا لدى سلطات الاحتلال بتهمة الاعتداء على جندي إسرائيلي.

 

وأضافت "طالبت اللجنة بالحصول على الوثائق التي دونها الشيخ رائد صلاح بنفسه خلال مرافقته لأسطول الحرية، وهي ملاحظات تصف لحظات انطلاق الأسطول نحو قطاع غزة لحظة بلحظة".

 

اللجنة الدولية للتحقيق في الهجوم على أسطول الحرية بدأت الاستماع للشهود (الجزيرة نت)
تصفية حسابات
وفي حديثها للجزيرة نت اعتبرت الزعبي أن إسرائيل تستغل قضية مشاركتها في أسطول الحرية لتصفية حساباتها مع التجمع الديمقراطي والتيار الرافض للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

 

وتابعت "إسرائيل تمارس فرزا خطيرا داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل بين من يوافقون على يهودية الدولة ويقبلون بدور الديكور في الكنيست وبين النواب العرب الرافضين لهذا المسار وتحاول إبعادهم عن تمثيل المجتمع العربي".

 

وقالت إن السلطات الإسرائيلية تمارس ضدها "تحريضا عنصريا خطيرا مشابها لما تعرض له النائب السابق في الكنيست عزمي بشارة".

 

واعتبرت أن الفرز بين النواب العرب في الكنيست يشبه "الفرز الذي تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة بين من يقبل بالتفاوض مسارا وحيدا لا بديل عنه لزوال الاحتلال حتى لو أدى ذلك لضياع الحقوق، وبين من يحمل مشروعا وطنيا يمزج بين مختلف الخيارات لزوال الاحتلال".

 

وكشفت للجزيرة نت عن "نصيحة" قدمها لها نائب يهودي في الكنيست الإسرائيلي في أول جلسة بعد انتخابها حيث قال لها "كوني كأحمد الطيبي ولا تكوني كعزمي بشارة".

 

وبحسب الزعبي فإن إسرائيل كما تركز على الفرز بين "معتدل" و"متطرف" فيما يتعلق بمسار المفاوضات والفصل بين غزة والضفة فإنها تعتمد على نفس النهج بالنسبة لعرب 48 فيما يتعلق بيهودية الدولة.

المصدر : الجزيرة