القطار الرئاسي الكوري الشمالي يعبر الحدود عند نهر تومين (الفرنسية)


قالت مصادر إعلامية إن الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ إل غادر مدينة هاربين الواقعة شمال شرق الصين محطته الأخيرة في زيارته التي أحيطت بسرية تامة وتناولت مسألة خلافته في الحكم والمحادثات السداسية.
 
فقد أشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن قطارا -يعتقد أنه يقل الزعيم الكوري الشمالي- غادر اليوم الاثنين مدينة هاربين الصينية متوجها إلى الحدود مع كوريا الشمالية في ختام زيارة بدأها الزعيم الشمالي يوم الخميس الماضي بصحبة نجله الأصغر يونغ أون.
 
ووفقا للمصادر نفسها، غادر القطار الرئاسي المدرع عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي متجها إلى نهر تومين، وهو الحد الطبيعي الفاصل بين الصين وكوريا الشمالية، وذلك بعد أن أمضى الرئيس كيم ليلته في المدينة في مقر خاص قريب من نهر سونغهوا بعد أن زار موقعا تاريخيا يرتبط بوالده كيم إل سونغ كمقاتل ضد الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية من العام 1910 وحتى 1945.

موكب رسمي يعتقد أنه للرئيس الكوري الشمالي خلال جولته في مدينة شانغشون (الفرنسية)
وكانت مصادر إعلامية قد أشارت إلى أن فريقا من المراسلين تابع موكبا يتألف من خمسة وثلاثين مركبة تحت حراسة شديدة -يعتقد أنه موكب الرئيس الكوري الشمالي- خلال تجواله في عدد من المناطق والمدن شمال شرق الصين.

طبيعة المحادثات
وأضافت هذه المصادر أن كيم التقى الرئيس الصيني هو جينتاو يوم الجمعة الماضي بمدينة شانغشون، علما بأن الجهات الرسمية الكورية الشمالية والصينية على حد سواء لم تعلن أي شيء عن الزيارة التي يتوقع أن يتم الكشف عنها رسميا -كما جرت العادة- بعد عودة الزعيم الكوري الشمالي إلى بيونغ يانغ.

ووفقا لما ذكرته مصادر كورية جنوبية، بحث الطرفان مسألة خلافة كيم إل يونغ التي يتوقع أن تؤول إلى ابنه يونغ أون البالغ من العمر عشرين عاما عبر تعيينه في منصب رفيع في حزب العمال الشيوعي الحاكم في المؤتمر الذي سيعقده الحزب الشهر المقبل.

كما تناول الطرفان مسألة استئناف المحادثات السداسية ذات الصلة بالملف النووي الكوري الشمالي والتي كانت بيونغ يانغ قد وافقت مؤخرا -من حيث المبدأ- على العودة إليها، بالإضافة إلى قضايا إقليمية وثنائية ذات اهتمام مشترك.

وبدا لافتا أن العديد من الصحف الصينية أكدت على مدى أيام الزيارة التي قام بها كيم إلى الصين أن الأخيرة حريصة على استقرار وأمن حليفتها كوريا الشمالية واتهمت أطرافا خارجية بتشديد الضغوط على بيونغ يانغ من أجل إثارة المشاكل في وجه بكين الداعم الدبلوماسي والاقتصادي الأكبر لجارتها التي تعاني من اقتصاد منهار ووضع سياسي متوتر. 

المصدر : وكالات