سارازين قال إن جميع اليهود يشتركون في جين واحد (الفرنسية-أرشيف)

أدان زعماء بالحكومة الألمانية مسؤولا تنفيذيا بالبنك المركزي اليوم الأحد للإدلاء بتصريحات معادية للسامية قبل يوم من نشر كتاب له غدا الاثنين ينتقد فيه أيضا هجرة الأتراك والعرب إلى ألمانيا.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ووزير الدفاع كارل تيودور تسو جوتنبرغ إن تيلو سارازين خرج عن النهج فيما يتعلق بتصريحاته عن اليهود، وهي تصريحات انتقدها أيضا زعماء يهود في الدولة التي حملت مسؤولية محارق النازي.

وأضاف فيسترفيله "لا مكان في النقاش السياسي لتصريحات تحض على العنصرية أو معادية للسامية". من جانبه قال جوتنبرغ إن "هناك حدودا لكل إثارة وعضو مجلس إدارة البنك المركزي سارازين تخطى بكل وضوح الحدود بهذه التصريحات المخطئة وغير اللائقة".

ووجه أيضا ستيفان كرامر ومايكل فريدمان وهما من زعماء المجتمع اليهودي في ألمانيا انتقادات لسارازين (65 عاما) عضو الحزب الديمقراطي الاشتراكي المنتمي ليسار الوسط ووزير مالية سابق في ولاية مدينة برلين.

وأوضحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقابلة اجرتها معها محطة إيه آر دي التلفزيونية الألمانية أن البنك المركزي مستقل، لكنها قالت إن البنك سيتعامل مع هذا.

وأضافت "أنا متأكدة من أن نقاشا سيجرى في البنك المركزي بشأن هذا"، وقالت "إنه (البنك) لا يختص فقط بالقضايا المالية .. البنك المركزي هو أيضا كنز قومي داخل وخارج ألمانيا".

وطالب زعماء في الحزب الديمقراطي الاشتراكي سارازين بالاستقالة من الحزب ومن البنك المركزي أيضا.

وتسببت تصريحات سارازين في حرج لرئيس البنك المركزي أكسيل فيبر الذي يسانده بعض الزعماء الألمان لخلافة جان كلود تريشيه في رئاسة البنك المركزي الأوروبي العام القادم.

وحاول البنك المركزي الألماني أن ينأى بنفسه عن تصريحات سارازين قائلا إنها تعبر عن آرائه الخاصة وليس لها صلة بدوره في البنك، مضيفا أن البنك المركزي يحتاج إلى دليل على "سوء سلوك خطير" لإقالته.

وكان البنك المركزي الألماني جرد سارازين العام الماضي من بعض مهامه، وإذا وافق مجلس إدارة البنك المركزي الألماني على إقالته فإن هذه الخطوة ستحتاج بعد ذلك إلى موافقة الرئيس.

تصريحات سارازين
وكان سارازين قد قال في تصريحات لصحيفة فيلت أم زونتاج "كل اليهود يشتركون في جين خاص، والباسك يشتركون في جين معين، وهذا يفصلهم عن بقية الناس"، وذلك قبل نشر كتابه "ألمانيا تلغي نفسها".

ويقول سارازين في كتابه المنتظر نزوله الأسواق إن المسلمين يقوضون المجتمع الألماني ويتزوجون "عرائس مستوردة" ويتسمون بسلوك سيئ وقال إن الشباب المسلم يتسم بالعداء بسبب الإحباط الجنسي.

ونفى سارازين أنه يحض على العنصرية، لكنه واجه انتقادات عنيفة لإدلائه بتصريحات تحط من قدر المهاجرين المسلمين، كما أثار ضجة مرارا وتكرارا لانتقاده الأتراك والعرب في ألمانيا.

ويعيش ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي وما يقدر بنحو 280 ألفا من أصول عربية في ألمانيا.

المصدر : وكالات