ألة الحفر العملاقة في مكانها استعدادا لبدء عملية الإنقاذ (الفرنسية)

تبدأ غدا عملية إنقاذ 33 عاملا تشيليا محتجزين في باطن أحد المناجم منذ 23 يوما وسط توقعات بأن تستمر العملية فترة تتراوح بين شهر وأكثر من ثلاثة أشهر.
 
وأكد وزير الصحة التشيلي جيمي ماناليش في تصريح له اليوم الأحد أن الاستعدادات استكملت لتبدأ غدا الاثنين عملية إنقاذ 33 عاملا محتجزا في منجم كوبيابو الواقع على بعد أكثر من 700 كيلومتر شمال العاصمة سنتياغو.
 
وتقضي الخطة باستخدام آلة حفر عملاقة قادرة على ثقب حفر في الأرض بقطر 66 سنتيمترا تسمح باستخراج العمال المحتجزين.
 
عملية الإنقاذ
وأكد المهندس المسؤول عن عملية الإنقاذ أندريه سوغاريت أنه تم تركيب آلة الحفر التي ستبدأ العمل يوم الاثنين بحفر نفق يمتد على خط مستقيم بعمق 702 متر فوق الموقع الذي تأكد أن العمال المحتجزين موجودون فيه.
 
ولفت المسؤول إلى أن الاعتماد على قدرة هذه الآلة -التي تحفر مسافة 20 مترا يوميا- يعني الانتظار لفترة طويلة قد تصل إلى ثلاثة أشهر.
 
عينة من المساعدات التي أرسلت إلى العمال المحتجزين (رويترز-أرشيف)
وذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس التشيلي سباستيان بينيرا يطالب بإخراج العمال المحتجزين قبل 18 سبتمبر/أيلول المقبل الذي يصادف عيد استقلال التشيلي عن إسبانيا.
 
ويفكر المسؤولون بشق نفق داخل المدخل الرئيسي لمنجم سان خوسيه للفضة والذهب، بيد أن بعض الخبراء الفنيين يطالبون بالتريث خشية أن يكون الركام غير مستقر ويتسبب بأذى للعمال المحتجزين.
 
خيارات أخرى
ومن بين الخيارات الأخرى المقترحة لتسريع عملية الإنقاذ توسيع عمود للتهوية يبعد ثلاثمائة متر فقط عن ملجأ الطوارئ الذي يحتجز فيه العمال، وسط آمال في أن نجاح هذه الفكرة سيمكن من إتمام عملية إخراج العمال في 60 يوما أي قبل شهرين من التقديرات السابقة.
 
وتتبنى هذا الخيار الشركة المالكة لمعدات الحفر حيث يرى مسؤولوها أن توسيع عمود التهوية من شأنه أن يساعد في تحرير العمال بواسطة معدات حفر متطورة وفي فترة زمنية أقل مما يعتقد الكثيرون.
 
وبالتزامن مع بدء آلة الحفر عملها غدا الاثنين، قال وزير التعدين التشيلي إن المهندسين سيعملون على توسيع نفق تهوية ثالث حوالي عشرين سنتيمترا وذلك من أجل إرسال المزيد من المساعدات من الحجم الكبير إلى العمال المحتجزين.
 
وأضاف الوزير أنه وبعد استكمال توسيع العمود قد يدرس المختصون إمكانية توسيعه مرة أخرى لاستخدامه ممرا لإخراج العمال الذين وجدوا أحياء يوم الأحد الماضي بعد أن علقوا رسالة كتبوها بأحد المثاقب التي كانت تبحث عنهم تحت عمق 700 متر.
 
وفي شريط فيديو مسجل بواسطة كاميرا أرسلت إلى مكان احتجازهم، ظهر العمال بمعنويات مرتفعة رغم التعب البدني الواضح على وجوههم التي مضى عليها قرابة ثلاثة وعشرين يوما لم تر نور الشمس.

المصدر : وكالات