تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالوقوف مع مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا، وذلك في الذكرى السنوية الخامسة لإعصار كاترينا الذي دمر جزءا كبيرا من الساحل الجنوبي للولايات المتحدة.

وقال أوباما في خطاب ألقاه بجامعة كزافييه في نيو أورليانز "معا نساعد في جعل نيو أورليانز مكانا يرمز لما نستطيع أن نفعله في أميركا وليس فقط ما لا نستطيع". وأضاف"وفي نهاية المطاف يتعين أن يكون إرث كاترينا إرثا لا يتسم بالتجاهل والإهمال.. بل بالعمل.. وليس باللامبالاة ولكن التعاطف ليس بالهجر ولكن بمجتمع يعمل معا للوفاء بالتحديات المشتركة". 

وجاء هذا الخطاب ضمن مراسم أقيمت عبر المنطقة لإحياء ذكرى العاصفة التي أسفرت عن مقتل ألفي شخص ونزوح أكثر من مليون شخص من ساكني ساحل الخليج.

وقال أوباما "لقد كانت كارثة طبيعية غير أنها أيضا كارثة من صنع البشر مع عجز مخز في الحكومة أدى إلى هجر عدد لا حصر له من الرجال والنساء والأطفال وبقائهم وحيدين".

وأشار إلى توقف المساعدات الحكومية عقب العاصفة التي تسببت في تقطع السبل بالكثير من السكان سواء كانوا في ملجأ للطوارئ أو في مجمع رياضي أو على أسطح منازلهم. ولفت أوباما إلى الجهود الحالية لإعادة بناء المنطقة، ومن بينها 170 مشروعا حاليا، بينما أشار إلى وجود المزيد من المشروعات.
 
وقال "إنه في حين أنجز قدر هائل من التقدم، ففي هذه الذكرى الخامسة أردت أن آتي إلى هنا لأبلغ سكان المدينة مباشرة بأن إدارتي ستقف بجانبهم وتناضل معكم جنبا إلى جنب حتى ينتهي العمل".

أوباما أقر بأن كارثة كاترينا "عجز مخجل للحكومة" الأميركية (الفرنسية- أرشيف)
كارثة ثانية
وتواجه ولاية لويزيانا كارثة ثانية وهي تحيي ذكرى إعصار كاترينا حيث لا تزال شركة النفط البريطانية العملاقة بريتيش بتروليوم (بي بي) تعمل على تنظيف ساحل الولاية بعد أن ضربت أسوأ كارثة تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة خليج المكسيك في نيسان/أبريل الماضي.
 
وأشار أوباما إلى جهود الحكومة في التعامل مع التسرب النفطي وقال إن إدارته سوف تلتزم بوعودها للتعامل مع الكارثة عقب غلق فوهة البئر الشهر الماضي.

ويحيي سكان مدينة نيو أورليانز الذكرى الخامسة لإعصار كاترينا، ففي 29 أغسطس/آب 2005 ضرب الإعصار كاترينا الذي وصلت سرعة الرياح فيه إلى 225 كلم/ساعة وكان محملا بأمطار غزيرة، مدينة نيو أورليانز مما تسبب في غمر 80% منها وألحق أضراراً بنحو 70% من مبانيها.
 
ورغم أن نحو 1.4 مليون مقيم وزائر في المدينة أمروا بإخلائها مع اقتراب الإعصار، فإن كثيرا منهم لم يتمكنوا من الهرب وحوصروا في منازلهم أو على أسطحها، وقتل 1800 شخص لينخفض عدد سكانها الأصليين بعد الإعصار إلى نحو 350 ألف نسمة فقط.
 
وانتظر سكان المدينة نحو شهرين قبل أن تبدأ المياه بالانحسار، في حين استمرت فرق الإنقاذ في العثور على جثث القتلى حتى بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الكارثة.
 
وحاليا تمكن السكان من إعادة بناء نحو 1300 منزل من بين 5400 منزل دمرها الإعصار، وعادت الحياة إلى طبيعتها في أغلب أنحاء المدينة التي يشكل السود معظم سكانها، لكن لا يزال كثير من السكان يشكون عدم حصولهم على تعويضات.
 
وذكرت مصادر محلية متخصصة في البيئة أن سكان المنطقة يتطلعون إلى التزام حكومي واضح بإعادة تأهيل أراضي المستنقعات التي تتآكل بسرعة باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الأعاصير.

المصدر : وكالات