هجوم طالبان يكشف عن قدرتها الاستخبارية (الفرنسية)

قتل 14 مسلحا من حركة طالبان واعتقل خمسة آخرون أثناء هجوم شنته الحركة على قاعدتين أميركيتين في ولاية خوست اليوم السبت، في مقابل جرح أربعة من القوات الأفغانية واثنين من القوات الأجنبية، بالإضافة إلى مقتل طفل، حسب ما جاء في بيان قائد الشرطة الأفغانية في خوست عبد الحكيم إسحاق.

أما رواية حركة طالبان كما قال مراسل الجزيرة في أفغانستان بكر يونس فأشارت إلى أن المقاتلين الذين كانوا ضمن فرقتين تمكنوا من إسقاط طائرة تابعة للقوات الأجنبية وقتل 18 جنديا أجنبيا، بالإضافة إلى ستة من القوات الأفغانية.

واعترفت طالبان بمقتل 14 من عناصرها وأكدت عودة إحدى الفرقتين إلى قواعدها سالمة.

ولفت يونس إلى أنه رغم تباين الروايتين، فإن كل طرف اعترف بوجود خسائر في صفوفه، وقال إن الهجوم بحد ذاته اختراق أمني كبير ينم عن قدرة طالبان الاستخبارية.

وكان الهجوم قد بدأه نحو ثلاثين مقاتلا خلال الليل على قاعدة تشابمان للعمليات الأمامية المحصنة في ولاية خوست قرب الحدود الجنوبية الشرقية مع باكستان حيث صعدت القوات الأميركية والأجنبية من عملياتها ضد طالبان.

وأكدت المتحدثة باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) كاتي كيندريك، الهجوم ولكنها لم تقدم تفصيلات، وأشارت إلى أن النشاط مستمر هناك.

وذكر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة رويترز في وقت سابق أن 30 مقاتلا هاجموا القاعدة وقال إن من بين المهاجمين مفجرين انتحاريين وآخرين مسلحين بصواريخ وبنادق آلية.

وقال قائد الشرطة المحلية عبد الحكيم إسحاق زكي لوكالة الأنباء الفرنسية إن مقاتلي طالبان شنوا هجومهم الأول بالصواريخ والبنادق على قاعدة ساليرنو قبل احتلالهم مدرسة ثانوية قريبة من قاعدة تشابمان في ولاية خوست.

نتائج الهجوم

"
على الرغم من وجود نحو 150 ألف جندي أجنبي، فإن أعمال العنف في شتى أنحاء أفغانستان وصلت إلى أسوأ مستوى لها منذ الإطاحة بحركة طالبان أواخر 2001
"
على الرغم من وجود نحو 150 ألف جندي أجنبي، فإن أعمال العنف في شتى أنحاء أفغانستان وصلت إلى أسوأ مستوى لها منذ الإطاحة بحركة طالبان أواخر 2001.

وأكد مصدر في الشرطة الأفغانية للجزيرة أن عددا من المهاجمين قتلوا وأنه تم احتجاز سيارتين مفخختين قبل وصولهما إلى القاعدة.

يذكر أن مقاتلا من طالبان تمكن في ديسمبر/كانون الأول الماضي من قتل سبعة ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية في قاعدة تشابمان، ضمن عملية وصفت بأنها الأدمى منذ قصف السفارة الأميركية في بيروت عام 1983.

وسلط الهجوم السابق على تشابمان الضوء على قدرة المقاتلين على الوصول والتنسيق ولا سيما في معاقلهم بجنوب وشرق البلاد.

وكان المقاتلون قد شنوا هجوما مماثلا هذا الشهر على القاعدة الأجنبية الرئيسية في ولاية قندهار بجنوب البلاد التي تعد المقر الروحي لطالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات